EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة ميلانو الكاثوليكية يتحدث عن خطاب البابا فرنسيس إلى أعضاء السلك الدبلوماسي

غداة اللقاء التقليدي السنوي بين البابا وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي لمناسبة تبادل التهاني بحلول العام الجديد، أجرى موقع "فاتيكان نيوز" مقابلة مع البروفيسور أغوستينو جوفانيولي، أستاذ التاريخ المعاصر في الجامعة الكاثوليكية بميلانو. وقد شاء هذا الأخير أن يسلط الضوء على هذا اللقاء وعلى أبرز المحطات التي توقف عندها البابا فرنسيس في كلمته إلى الدبلوماسيين الحاضرين، وهي مواضيع شأن السلام وحقوق الإنسان ونزع السلاح، وتوفير الاستقبال للمهاجرين. وقال الأستاذ الجامعي الإيطالي إن البابا حاول أن يؤكد على نظرة شاملة للعالم التي تتضح سنة بعد سنة، كما أراد أن يتعمّق في بعض القضايا، مضيفاً عناصر جديدة إلى هذه النظرة العالمية.

ولفت جوفانيولي إلى أن فرنسيس شدد على ضرورة توفير الضيافة وحسن الاستقبال للمهاجرين، مؤكدا أن هذا الأمر مرتبط بهوية أوروبا العميقة وبتقليدها المسيحي العريق، وذلك على الرغم من الخطابات التي تُسمع في العديد من الأوساط الأوروبية والتي تعتبر أن هؤلاء المهاجرين الأجانب ـ لاسيما المسلمين منهم ـ يُبعدون القارة الأوروبية عن تقاليدها بيد أن البابا فرنسيس أراد أن يقلب هذه المعادلة دالاً على درب الضيافة التي تساعد الأوروبيين على إعادة اكتشاف هويتهم الأصيلة.

وفي رد على سؤال بشأن كلمات البابا حول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يُحتفل هذا العام بالذكرى السنوية السبعين لتبنيه والمخاطر المحدقة به اليوم، قال أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة ميلانو الكاثوليكية إن البابا تطرق إلى مسألة حساسة جدا بالنسبة للبلدان الشرقية، لاسيما الثقافات الآسيوية، التي تشعر اليوم بخضوعها لنوع من الاستعمار الثقافي الغربي ومن هذا المنطلق شاء أن يحذر البابا في خطابه إلى أعضاء السلك الدبلوماسي من مغبة السعي إلى فرض هذه المفاهيم الغربية واستخدام الحقوق كسلاح يوجَّه ضد حضارات وثقافات مختلفة.

في ختام حديثه شاء البروفيسور جوفانيولي أن يتوقف عند موضوع السلام الذي اتخذ قسطاً هاما من خطاب البابا وقال إن فرنسيس شدد على أهمية السلام رابطا إياه بالمنطق والحوار، وهما قيمتان ما تزالان غائبتين اليوم عن العديد من الأوضاع المأساوية والخطيرة الراهنة على الساحة الدولية، وقال إن السلام الحقيقي هو سلام بالنسبة للجميع، يأخذ في عين الاعتبار حقوق الكل كما لا ينبغي أن يكون سلام المنتصرين إذ يجب أن يشمل أيضا الأشخاص الفقراء والضعفاء.

إذاعة الفاتيكان 10/1/2018