EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

أقوى تصريح لرئيس أساقفة إيطالي…فتح النار ولم يخف

تانيا قسطنطين - أليتيا | يناير 11, 2018

 

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)يجب أن تكون الهجرة “عقلانية”، بحسب رئيس الأساقفة الإيطالي الغيور لويجي نيغري، لأن الهجرة غير المضبوطة تؤدي إلى “سحق مجتمعنا وإفنائه”.

لا يمكنكم تشريع الأبواب كما لو أنها حفلة”. هذا ما أعلنه نيغري، رئيس أساقفة فيرارا- كوماكيو الذي تقاعد مؤخراً، في حديث إلى وسيلة إعلامية إيطالية نهار الثلاثاء. برأيه، من الضروري “تسليط الضوء على التكاليف الاقتصادية والبشرية والثقافية للهجرة”.

قال نيغري، صديق البابا الفخري بندكتس السادس عشر: “أنا كاثوليكي. لهذا أؤمن بالترحيب بالتنوع، ولكن لا يمكن لذلك أن يكون لامتناهياً وإلا سيؤدي إلى سحق مجتمعنا وإفنائه”.

أضاف: “هذه ليست الطريقة التي دمجت فيها أوروبا المسيحية عبر القرون عناصر جديدة أسهمت في إظهار ثروتها”.

وقال أن الحركة المؤيدة للعلمنة تضغط من أجل زيادة الهجرة لأن “هذا يخدم الاقتصاد المعولم العظيم الذي يقوم أحد أهدافه على تشكيل قوة عاملة من المهاجرين متدنية الأجور”.

كذلك، أوضح أن البابا فرنسيس يُستغَل في هذا الصدد من قبل المجتمع العلماني الذي يستخدم كلمات البابا لتبرير مواقفه الخاصة التي لا تمت بصلة إلى المسيحية.

الكنيسة تسير على منحدر زلق يدفعها إلى الاستسلام لقوة “معاداة المسيحية” المتفشية. تستسلم للذهنية السائدة وترضى باللجوء إلى نوع من التحفظ المفروض في هذه القرون على عدة أقليات دينية وثقافية أخرى”.

وقال نيغري أن الأسوأ من ذلك هو خطأ إيديولوجي يؤدي إلى “تناقض” عقائدي في الكنيسة. وتحدث عن الميل إلى جعل الكثلكة نوعاً من فولكلور لكي لا تُزعج هذا المجتمع الملحد.

لفت رئيس الأساقفة أيضاً إلى أن خسارة الهوية هذه لم يختبرها الإسلام لأن دعوة الإسلام سياسية، والإسلام شريعة أكثر مما هو إيمان. “خلافاً للمسيحية التي تمجّد حرية الإنسان وعدم قابلية اختزاله، لدرجة أنها تجعله شريك الله في الإيمان. الإسلام لا يأخذ الفرد بالاعتبار. للمسلم قيمة فقط في السياق الاجتماعي والسياسي الذي يعيش فيه”.

أضاف: “ليست صدفة أن ينتشر الإسلام بين الضعفاء الذين يحتاجون إلى السلطة ليشعروا بالحماية”.

وعبّر أيضاً عن قلقه حيال “نزعة الإسلام إلى القضاء على قيم الحضارة الغربية، بخاصة تلك المتعلقة بالتمييز الأساسي بين السياسة والدين”.