EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

ألفا شخصيّة في "منتدى الاعلام العربي: حاكم دبي يدعو لـ"تجاوز التحديات إلى مرحلة جديدة"

المصدر: النهار، وكالات

  • 3 نيسان 2018

أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن "عبور المنطقة العربية إلى المستقبل المأمول لها من تقدم ورفعة وازدهار، وتجاوز ما تشهده منذ سنوات من تحديات أمر يستدعي رسالة إعلامية متوازنة وقوية تعين على التصدي لتلك التحديات وتجاوزها إلى مرحلة جديدة يمكن معها استعادة المكانة التاريخية المستحقة لمنطقة قدّمت للعالم أعظم الحضارات".

كلام الشيخ محمد جاء في افتتاح منتدى الاعلام العربي بشعار "تحولات إعلامية مؤثرة" الذي نظمه نادي دبي للصحافة برعايته، وشارك فيه أكبر تجمع اعلامي عربي ضم أكثر من 2000 شخصية اعلامية ومؤسسات اعلامية، ضمنها "سكاي نيوز عربية"، وCNN، ووكالة "بلومبيرغ"، ووكالة الصحافة الفرنسية، و"النهار"، وموقع غوغل، و"فايسبوك" وغيرها من المؤسسات التي كان لها تأثير واضح على صناعة القرار.

وقال النادي إن المنتدى يهدف الى "تسليط الضوء على المتغيرات التي طرأت على المشهد الاعلامي العربي، ومدى تأثير الإعلام في الملفات المهمة القائمة على الساحة العربية، وكيف ساهم الإعلام في توجيه دفة بعضها سواء سلباً أو إيجاباً". واشار الى أنه "يسعى أيضاً الى تكوين صورة واضحة لأهم التحولات التي نالت شكل ومضمون الإعلام والصحافة العربية بفعل التطور التقني، والتي غيرت من مسار عملها في بعض الأحيان، محولة بذلك الأدوات الإعلامية إلى قوة مؤثرة في أداء الدول وإدارة ملفاتها".

حاكم دبي 

 

وتوقف حاكم دبي عند مبادرة "دروب إعلامية مضيئة" التي أطلقها منتدى الإعلام العربي هذا العام بالتعاون مع مؤسسة "نور دبي"، واطلع على  "أهداف المبادرة الإنسانية الرامية إلى دعم جهود البرنامج العالمي للمؤسسة في مجال مكافحة الإعاقة البصرية، من خلال برنامج المخيمات العلاجية في العديد من البلدان النامية في قارتي آسيا وأفريقيا، لا سيما المناطق النائية، وتوفير خدمات فحص العيون، وإجراء العمليات الجراحية، وتوزيع النظارات الطبية على المحتاجين، وذلك في إطار المسؤولية المجتمعية للمنتدى وحرصه كل عام على تقديم مبادرات ذات عائد إيجابي تعزز العمل الإنساني"، وفقاً للنادي.

 

المري: ايجاد صيغ جديدة

وتخلل المنتدى مداخلات تناولت المشهد الاعلامي المتغير في السنوات الأخيرة، بحيث "تحولت صناعة التحريض والتضليل عبر الاعلام الى مادة اساسية لرسم رأي عام بعيد كل البعد عن الحقيقة". وقالت منى غانم المري، رئيسة "نادي دبي للصحافة"، إن "المشاركة الواسعة للمؤسسات الاعلامية هدفها نقل رسالة المنتدى على أوسع نطاق ليطلع الجمهور الكبير لتلك المؤسسات على كافة التفاصيل المتعلقة بالحدث الجامع للإعلامين العرب والساعي للنهوض برسالة الإعلام، وتعزيز مشاركته الإيجابية في تحقيق طموحات شعوب المنطقة نحو الأفضل".

وأشارت إلى محاولة المنتدى "التوصل إلى تصورات واضحة لأبعاد علاقة التأثير والتأثر بين الإعلام ومجريات الأحداث في عالمنا العربي، حيث ساهم الإعلام في أوقات كثيرة في تحديد مسار تلك الأحداث بما لها من تبعات كانت هي الأخرى ذات تأثيرات عميقة في صفحة الإعلام"، لافتة إلى ان "الحاجة أصبحت ملحة اليوم لإيجاد صيغ جديدة يمكن بها صون دور الإعلام كأحد محركات الدفع الرئيسة لحركة التطوير والتنمية، بحيث يعزز مساهمته في تثقيف العالم عما تحمله المنطقة بين ثناياها من معطيات التميز".

وأكدت أن "الوصول بالإعلام العربي إلى منتهى الإبداع والتميز كان هدفا أصيلاً للمنتدى منذ انطلاقه". وقالت: "الهدف الاستراتيجي الذي سعينا إليه منذ البدايات الأولى للمنتدى هو كيفية الارتقاء بالدور البنّاء للإعلام وتهيئة البيئة التي تضمن مشاركته في دعم مسيرة التنمية العربية".

البحرين و"العلاقات بخير"

خلال جلسات الافتتاح، تكلم وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، على الوضع السياسي في المنطقة، منتقداً "سياسات ايران التوسعية في الشرق الأوسط".

وتناول العلاقات الأميركية الخليجية، فرأى أنها "قديمة، وتصل إلى مستوى التحالف القائم على أساس استقرار المنطقة، ولا ترتبط بأشخاص بعينهم"، واصفاً العلاقات الأميركية الخليجية في الوقت الراهن بــ"أنها في أحسن حالاتها وتبشر بالخير".

"نهاية العهود"

بدوره قال أحمد الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع النشر في "مؤسسة دبي للإعلام"، إن "الشراكة مع الحدث الإعلامي الأكثر تأثيراً في المنطقة، تأتي تجسيداً لرؤية قطاع النشر في دبي، والمتمثلة في تقديم أعلى مستويات الابتكار والجودة المعززة لمكانة دبي إعلامياً على المستوى العالمي". 

ضمن جلسات النقاش، شرح الإعلامي المصري ياسر عبدالعزيز أبرز التحولات الإعلامية التي غيّرت المشهد الإعلامي عربياً، منها ما أطلق عليه عنوان "نهاية العهود"، لافتاً إلى "تأثير انتهاء عصر الخصوصية على المشهد الإعلامي، بحيث أصبحت شركات مثل "غوغل" تعرف كل ما نبحث عنه على شبكة الإنترنت، و"فايسبوك" تعرف ماذا نحب، و"انستغرام" أصبح يحدد ملامحنا الشخصية، و"تويتر" بات يعبر عن مواقفنا ويوضحها، بينما أصبحت مواقع مثل "أي بوك" و"أمازون" تكشف عما نحب أن نقرأ ونشتري". وأضاف إلى سياق هذه التحولات "سقوط الدقة والثقة ونموذج أعمال المؤسسة الصحافية التقليدية، بحيث أصبحت هذه الوسائل عاجزة عن الاستمرار وفق نماذج عملها المعتادة. ففي العام 2016، ربح "فايسبوك" عشرة مليارات دولار من مداخيل الإعلانات، بينما تراجعت مداخيل صنّاع الأخبار الحقيقيين بنسب تراوحت بين 9% إلى 20% سنوياً". 

نايلة تويني

وألقت نايلة تويني، رئيسة تحرير جريدة "النهار"، محاضرة في جلسة بعنوان "هل بقي للصحافة مستقبل؟" فأثارت فقدان المجتمعات ثقتها بوسائل الإعلام التقليدية، بعدما كانت الرصيد الأهم في ميزان الحقيقة، عارضةً رأيها في أزمة الصحافة العربية، وهل هي متعلقة بعمل الصحف الورقية أم عدم قدرتها على الابتكاروقالت: "نعم ستبقى الصحف في حال اشتغل الصحافي بعمق وثقافة ونقل الأخبار بموضوعية، ولا بُد من أن تكون الصحافة حاضرة في المدارس كتربية إعلامية".

 

كذلك تكلم الدكتور فواز جرجس، أستاذ العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، جلسة بعنوان «القوة الناعمة في الإعلام العربي»، فعرض "تأثير القوة الإعلامية الناعمة كواحدة من أشهر القوى المفسرة للعلاقات الدولية". وفي جلسة بعنوان "شرق أوسط جديد برؤية إعلامية"، قدم الدكتور مأمون فندي، مدير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، قراءة للمشهدين السياسي والإعلامي في المنطقة.

 

ولكر وتجربة الفايسبوك

ومن المتكلمين، مدير الشراكات الإعلامية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في "فايسبوك" باتريك ولكر  الذي تناول "أهمية التأثير الإيجابي للمحتوى الذي يشارك فيه مستخدمو الفايسبوك، وكيفية التأكد من عدم التأثير السلبي في المتلقين، أو أنه يخدم أهدافاً معينة لفئة ما خاصة السلبية منها". وعرض التقنيات والأساليب الحديثة التي يستخدمها القائمون على الموقع، لاجتذاب شرائح أكبر، وتفعيل صلاتهم بين مجتمعاتهم، ضمنها تقنية "فايسبوك ووتش".

وشدد على "أهمية التصدي لمن يتلاعبون بمصداقية الأخبار المتناقلة وبث السلبيات التي قد تضر مجتمعات بعينها، خاصة أنه قد يبلغ عدد المتابعين لبعض الأخبار الملايين، ما يعكس أهمية مراقبة المحتوى المقدم". وأكد "أن الموقع يسعى بكل قوة إلى محاربة القوى صاحبة الأغراض الضارة التي تريد سوءاً لمجتمعات بعينها، وهذه رسالة نعتز بها كثيراً".

 

وأفاد أن رسالتهم في "فايسبوك" "تخطت كونها وسيلة لتقريب الناس فقط، الى تعزيز قيم وإيجابيات تنقل المجتمعات الى آفاق أرحب وأفضل"، مشيراً إلى "أنهم بدأوا في تغيير الخوارزميات الرقمية التي يستخدمونها وتطويعها، بحيث يمكن من خلالها معرفة اهتمامات كل الأشخاص في المعروض على الصفحات الخاصة بهم، وترشيحها لهم بشكل دوري، لكونها أصبحت ضمن اهتماماتهم. وبذلك نكرس فكرة أن يكون الفايسبوك منصة اجتماعية عائلية للعمل على تحفيز أفرادها على التفاعل الجيد في ما يشتركون فيه من اهتمامات."