EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

الأب مانويل مسلم يدعو المسيحيين والمسلمين للعصيان المدني في القدس

فلسطين اليوم - خاص- أحمد منصور

  • 26 فبراير 2018

 

الاعتداءات "الإسرائيلية" على المقدسات في مدينة القدس المحتلة، لم تقتصر على الإسلامية منها، بل طالت المقدسات المسيحية بفرض ضريبة "الأرنونا" على أملاك الكنائس في القدس المحتلة.

قرار بلدية الاحتلال أثار غضب قادة المسيحيين عربياً ودولياً، معتبرين ذلك "محاولة لإضعاف الوجود المسيحي" في القدس، في حين أعلن بطريرك الروم الأرثوذوكس ثيوفولس الثالث إغلاق كنيسة القيامة في البلدة القديمة في القدس المحتلة حتى إشعار آخر.

من جهته، قال عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات الأب مانويل مسلم، إن الضرائب التي فرضها بلدية القدس على الكنائس تهدف إلى تهويد مدينة القدس المحتلة والتأثير على المسيحيين المقدسيين للخروج منها.

 وأضاف مسلم في تصريح خاص لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن إجراءات الاحتلال بفرض الضرائب في القدس محاولة فاشلة للضغط على مسيحيي ومسلمي مدينة القدس لإجبارهم على بيع ممتلكاتهم، مشيراً إلى الكنائس في القدس "لا تمتلك أموالاً وفقيرة وهي للفقراء".

مسلم: "إسرائيل" تسعي إلى ضرب الهوية الفلسطينية وضرب القومية العربية معاً 

وأكد أن الاحتلال يهدف بذلك لفصل الكنيسة عن الدين وتهجير أكبر عدد ممكن من المسيحيين والمسلمين، بإجبارهم على دفع الضرائب، وللضغط على أوقاف القدس بتقليص المساعدات للكنائس.

وحذر الأب مسلم، من أن "إسرائيل" تسعي إلى ضرب الهوية الفلسطينية وضرب القومية العربية معاً في آن واحد، في محاولة منها لتقسيم القوميات العربية والإسلامية وإبعاد قضية القدس عن باقي الدول العربية.

مسلم: المسيحيين أثبتوا صمودهم في القدس المحتلة في وجه الاحتلال

وتابع قوله: "فرض الضرائب على الكنائس "عملية متدحرجة" للتسلق وصولاً للأوقاف الإسلامية لتأميم الأوقاف والكنائس"، مشيراً إلى أن الأوقاف المسيحية والإسلامية أهم الموجودات في القدس باعتبارها تثبت أقدام المواطن العربي والإسلامي في القدس.

وقال مسلم، أن إجراءات بلدية الاحتلال تؤكد أن الصراع مع الاحتلال ليس مع المسلمين فقط، بل مع الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين على حد سواء، لافتا أن المسيحيين أثبتوا صمودهم في القدس المحتلة في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

مسلم: "لن نتخلى عن القدس، وإن بقيت القدس بقينا وإن فنيت القدس فنينا"

ودعا مسلم، جميع المسيحيين والمسلمين في القدس إلى البدء في العصيان المدني من كنيسة القيامة حتى المسجد الأقصى، مشيراً إلى أن ذلك يثبت للاحتلال بأن "المقدسات المسيحية والاسلامية مرتبطة ببعضها البعض وأنه لا يجوز شرخ الدين عن الانسان.

ووجه الأب مانويل مسلم، رسالة للاحتلال قال فيها: "لن نتخلى عن القدس، وإن بقيت القدس بقينا وإن فنيت القدس فنينا".

وكان بطاركة ورؤساء كنائس القدس أعلنوا إغلاق كنيسة القيامة اعتراضا على نية بلدية القدس الإسرائيلية فرض ضرائب على كنائس المدينة، وقالوا إن إسرائيل تسعى لإضعاف الحضور المسيحي في المدينة.

وفي السياق، أشار إلى أن الاحتلال يجبي المليارات من السياحة والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وأكبر خطيئة اقترفتها "إسرائيل" محاولتها جباية الضرائب من المقدسات، مبيناً ان إغلاق المقدسات سيجبر الاحتلال على التراجع عن القرارات .

وأوضح أنه يجب تعزيز العصيان المدني بالضغط على الولايات المتحدة وأمريكا للتراجع عن قراراتها بنقل السفارة الأمريكية للقدس والاعتراف بـ"إسرائيل"، موجهاً نداءه للمسيحين والمسلمين في العالم ولبابا الفاتيكان أجمع بأن القدس والمقدسات تهان فلا يجوز لكم أن تتركوا القدس والمقدسات تحت اعتداءات الاحتلال "الإسرائيلي" وقراراته الظالمة.

وأضافوا في بيان أن "مشروع القانون البغيض هذا قد يحرز تقدما خلال اجتماع للجنة الوزارية، وإذا تمت الموافقة عليه فسيجعل مصادرة ممتلكات الكنائس ممكنة"، مشيرين إلى أن "هذا يذكرنا جميعا بقوانين مماثلة تم اتخاذها ضد اليهود خلال فترة مظلمة في أوروبا".

وتنوي اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريعات بحث مشروع قانون يفرض على الكنائس دفع ضرائب متعلقة بعقاراتها وممتلكاتها في القدس بأثر رجعي يعود إلى عام 2010، بعدما أجلت اللجنة النظر في المشروع أسبوعا واحدا.

وتعد كنيسة القيامة أكثر دور العبادة قداسة لدى المسيحيين في العالم، وتشرف على إدارتها طوائف الروم واللاتين والأرمن.

وتقع الكنيسة في عمق أسوار البلدة القديمة ب القدس المحتلة، وتسمى الكنيسة أيضا بالقبر المقدس، وتحتوي -وفق العقيدة المسيحية- على ما يعتقد بأنه المكان الذي صلب ودفن فيه المسيح والمسمى "الجلجلة" أو "الجمجمة". وقد سميت كنيسة القيامة نسبة إلى "قيامة" المسيح من بين الأموات، بحسب العقيدة المسيحية.

وكانت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس قد أعلنت عزمها الشروع في جباية أموال من الكنائس المسيحية كضرائب على عقارات وأراض تملكها في أرجاء المدينة. وأوضحت في إعلان أصدرته أنها ستجبي الضرائب على 882 عقارا وملكا لهذه الجهات.