EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

البيان الختاميّ لسينودس الكنيسة الكلدانيّة: نحن شعب كلدانيّ أصيل نرفض رسميًّا التّسميات الّتي تشوّه هويّتنا الكلدانيّة كالتّسمية المركبة

روما/أليتيا) في ختام سينودس الكلدان الّذي عُقد في روما أصدر الآباء المجتمعون برئاسة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو البيان التّالي والّذي نشره موقع البطريركيّة الرّسميّ:

“نودّ أن نتوجّه إليكم في هذه الظّروف الصّعبة والحرجة الّتي تمرّ بها بلادنا الحبيبة، معربين عن تضامننا واعتزازنا بكم.

إننّا نقدّر عالياً ما قامت به قوّاتنا المسلّحة بجميع أصنافها ونحيّيها على انتصاراتها الباهرة وتحريرها المدن الواحدة تلو الأخرى، من قبضة تنظيم داعش الإرهابيّ، إنّنا نتطلّع إلى تحرير كامل الأراضي العراقيّة.

نعيش بقلق كبير تطوّرات الأوضاع السّياسيّة في البلد وخاصّة أزمة استفتاء إقليم كوردستان العراق ورغبته بالاستقلال. إنّنا ندعو الجميع إلى التّهدئة وعدم التّصعيد ممّا يقلق مواطنينا، ونرى أنّ السّبيل الأسلم لتجاوز كلّ العقبات والمشاكل العالقة وحلّها هو الحوار الشّجاع والحضاريّ. لأنّ لغة الحوار هي الطّريق الأسلم لتجاوز الأزمات. وإنّ الكنيسة تصلّي من أأجل ذلك ومستعدّة للانضمام إلى كلّ ذوي الإرادة الطّيّبة لتفعيل الحوار والمصالحة.

وكوننا شعب كلدانيّ أصيل نرفض رسميًّا التّسميات الّتي تشوّه هويّتنا الكلدانيّة كالتّسمية المركبة “الكلدان السّريان الآشوريّون” الّتي تستعمل في إقليم كوردستان بخلاف التّسمية المثبّتة في الدّستور العراقيّ، لذا ندعو بناتنا وأبناءنا إلى رفضها والتّمسّك بهويّتهم الكلدانيّة من دون تعصّب واحترام التّسميات الأخرى كالآشورييّن والسّريان والأرمن. ونطالب السّلطات في الإقليم باحترامها، كما نشجّع أبناءنا الكلدان على التّعاون مع الجميع للخير العام وعدم التّشظّي إلى جماعات بلا هويّة والانسياق وراء مشاريع وهميّة تضرّ بالمسيحيّين. كذلك نشجّعهم على الانخراط في الشّأن العامّ والعمليّة السّياسيّة كشركاء أصيلين لهذه الأرض المباركة وأداء دورهم جنبًا إلى جنب مع إخوتهم المواطنين في بناء دولة مدنيّة حديثة وقويّة تناسب حضارة بلادهم ومجدها، وتحترم حقوق الجميع ومساواتهم. كما نعرب عن دعمنا للرّابطة الكلدانيّة الّتي تسعى إلى ترسيخ الرّوابط بين الكلدان في العالم.

وأخيرًا بالرّغم ممّا نعيشه اليوم من تجاذبات واختلافات، فلا يزال رجاؤنا قويًّا وثقتنا بمواطنينا عالية بالارتقاء إلى مستوى المسؤوليّة وتغليب صوت الاعتدال والمحبّة والسّلام.

يا رب السّلام امنح بلادنا السّلام”.

10/10/2017