EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

الحزب اللبناني الواعد نظم ندوة عن القدس وكلمات أكدت انها في الوجدان وشددت على تصحيح مناهج التاريخ وحق العودة

الأربعاء 10 كانون الثاني 2018

وطنية - نظم "الحزب اللبناني الواعد" ندوة حوار عن "القدس - عاصمة عالمية"، "لأنها هي ملتقى الأديان السماوية وحرصا على تسليط الضوء على رمزيتها وأهميتها ونظرة القانون الدولي اليها لشرح مكانة هذه المدينة في الوجدان المسيحي اللاهوتي والاجتماعي والقانوني"، تحدث خلالها راعي كنيسة مار الياس للروم الملكيين الكاثوليك في حيفا - فلسطين الأرشمندريت اغابيوس ابو سعدى، رئيس مدرسة المخلص في جعيتا الأب الدكتور يوسف نصر، الأستاذ المحاضر في القانون الدولي الدكتور انطوان صفير، رئيس "الحزب اللبناني الواعد" فارس فتوحي، وأدارها رئيس "نادي الصحافة" بسام أبو زيد، في مقر النادي - الشفروليه.

وحضر الندوة ممثل قائد الجيش العقيد الركن سليم علي أحمد، ممثل المدير العام للأمن العام العقيد ايلي الديك، ممثل المدير العام لأمن الدولة المقدم نبيل الذوقي، ممثل مدير المخابرات المقدم زياد رموز، ممثل السفير الفلسطيني ناصر الأسعد، الاب اميل داغر ممثلا راعي ابرشية جبيل للموارنة المطران ميشال عون، ممثل نقابة المحامين المحامي فادي بركات، عضو المجلس السياسي في "حزب الله" محمد سعيد الخنسا، الأمين العام للمركز اللبناني للدراسات الاستراتيجية عبد الله ريشا، وحشد من المهتمين.

أبو سعدى
وتحدث الأب أبو سعدى في كلمته عن "القدس في الوجدان المسيحي، كما في الوجدان الوطني والقومي، البعد الكنسي وبخاصة مساهمات كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك"،
وفي خلاصته دعا "رئيس دولة فلسطين محمود عباس الى أن يصدر تعليماته بوضع رمز كنيسة القيامة بجانب قبة الصخرة الذهبية على اسم فلسطين. فالمسيحيون الفلسطينيون عموما والمقدسيون خصوصا يشعرون بأنهم غرباء أو متغربون عما يحدث في القدس وكأن الصراع بات يهوديا - إسلاميا. إن المستفيد الأول والأخير من تحويل الصراع على القدس إلى صراع ديني هي إسرائيل، التي تعتبر نفسها الأحق تاريخيا ودينيا في القدس، وإن إقصاء المسيحيين الفلسطينيين عن القدس يخدم مصلحة إسرائيل ولا يخدم القضية الفلسطينية".

وقال: "لا بد من اتخاذ خطوات عملية في موضوع مناهج التاريخ، بحيث يظهر فيها دور المسيحيين المشرقيين عموما والفلسطينيين خصوصا في كتابة تاريخ وطنهم وتأثيرهم فيه وهم يكادون لا يذكرون في المناهج الدراسية".

وأكد أن "المسيحية المشرقية ليست أقلية ولا تقاس بالأرقام، وليست الحلقة الأضعف بل هي ملح الأرض".

نصر
وتحدث الأب نصر عن الناحيتين التاريخية والدينية وعن "مفهوم أرض الميعاد من الناحية الدينية"، وتطرق الى "موقف الكنيسة من القضية الفلسطينية"، مؤكدا أن "القدس، التي مر عليها حكام من كل الأديان ومن كل الشعوب، آن الأوان ليفهم الجميع أنه لا يمكن أن يحتكرها أي شعب ولا أي دين ولا أي دولة. إنها مدينة مقدسة لجميع المؤمنين بالله من يهود ومسيحيين ومسلمين، المدعوين إلى أن يعيشوا فيها معا بسلام ويبنوا في العالم سلام الله".

وختم: "ألا ينبغي أن تكون القدس الحالية، في أمنها وسلامها، صورة لأورشليم السماوية حيث سيلتقي جميع المؤمنين من مختلف الأديان ويسبحون معا الله الواحد خالق جميع الناس؟"
صفير


وتحدث الدكتور صفير عن الوضع القانوني لمدينة القدس. وفند القرارات الدولية من هذه المسألة: وهي قرارات الجمعية العمومية:
181/1947:
أقر تقسيم القدس مع وصاية دولية على الأراضي المقدسة.
203/1947:
لا اعتراف باعلان القدس عاصمة لإسرائيل.
2253/1967 :
تطبيق القانون الإسرائيلي على القدس الشرقية غير شرعي.

-
الطلب من محكمة العدل الدولية اصدار فتوى حول الجدار الفاصل.
-
التأكيد أن اتفاق جنيف (حماية المدنيين وقت الحرب) يطبق على الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وقرارات مجلس الأمن:


-
طلب انسحاب اسرائيل من أراضي ما قبل حرب 1967.

-
دعوة اسرائيل الى إلغاء إجراءاتها لتغيير وضع الرتبة.

-
اعلان بطلان الإجراءات الإسرائيلية لتغيير طابع القدس.


-
عدم الأعتراف بالقانون الإسرائيلي في شأن القدس ودعوة الدول الى سحب بعثاتها من المدينة.
-
التأكيد أن القدس محتلة.
-
لا شرعية قانونية لانشاء المستوطنات في القدس".

وأكد أنه "لم يحصل أي اعتراف قانوني باحتلال القدس الغربية ولكن حصل اعتراف سياسي ضمني بالواقع القائم (اتفاقية الهدنة مع الأردن). ومن البديهي القول إن وضع القدس القانونية منفصلة عضويا وقانونيا عن بقية الأراضي المحتلة. كما أن إدعاء اسرائيل السيادة على القدس ليس له مستند قانوني حاسم".

وختم بالتأكيد أن "لبنان دفع ثمنا باهظا للقضية الفلسطينية وأن السلاح في لبنان ليس ضروريا على الإطلاق وحق العودة مطلب استراتيجي لبناني رفضا للتوطين".


فتوحي
وقال فتوحي في كلمته:" لا يمكن الهروب من أزمات المنطقة وإلتزام الحياد عن النزاعات الإقليمية. ولا يمكن التصرف ملكيين أكثر من الملك، بعدما طبع الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية علاقتهم مع اسرائيل منذ العام 1993، تاريخ توقيع إتفاق أوسلو. ولكن لا بد من التنبه للمخاطر يالتي قد توصلنا اليها هذه التطورات".

وأشار الى "أن اللبنانيين متأكدون أن أهداف اسرائيل ضرب الفكرة اللبنانية التي تشكل نموذجا للتعددية وقبول الآخر والتي تؤكد أن التعايش الإسلامي - المسيحي معقول لا بل ضرورة. لبنان الرسالة، كما سماه البابا يوحنا بولس الثاني يشكل تحديا، وينسف المفهوم الإسرائيلي للدولة الدينية".


وأعاد التذكير بأن "مسائل القدس واللاجئين والمستوطنات رحلت من النص الأساسي لاتفاق أوسلو، وهذا الترحيل لم يحصل عن عبث، واليوم أثبتوا أنهم يريدون القدس عاصمة لإسرائيل وقد صار الاستيطان خارج اطر التفاوض".


وقال: "إنطلاقا من هذا الربط الموثق بإتفاق أوسلو، نعتبر أن معركة تثبيت القدس عاصمة لفلسطين هي معركتنا، مسلمين ومسيحيين، وإن مناهضة التطبيع هي واجب كل لبناني حريص على سيادة دولته ووحدتها من مخطط التقسيم وإعادة إحياء الحرب الأهلية من جديد".

ولفت الى أن القدس هي خط الدفاع عن حق العودة، وهي متراس حمايتنا من التوطين. واذا سقطت زهرة المدائن، فرض التوطين علينا. على كل مسيحي وقبل أي مسلم ان يعتبر معركة القدس معركته وأن اسرائيل تستهدفه قبل المسلم، وإن التعايش المسيحي العربي مع المسلم العربي في دولة واحدة هو تهديد لمعتقدات الاسرائيليين وفلسفتهم لتكوين الأوطان".

وختم: "علينا أن نكون أكيدين أن طريق رفض التوطين وطريق المحافظة على النموذج اللبناني، تمر بالقدس. السكوت عن صفقة القرن هو جريمة، والحياد عن هذا الموضوع استسلام".