EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

الراعي يزور السعودية اليوم وسط تفاؤل لبناني

الشرق الأوسط

الاثنين - 24 صفر 1439 هـ - 13 نوفمبر 2017 مـ رقم العدد 14230

 

 

البطريرك الراعي

الرياض: فتح الرحمن يوسف

وصف مسؤولون ورجال أعمال لبنانيون الزيارة التي سيقوم بها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي للرياض اليوم، بـ«التاريخية» التي تؤكد انفتاح السعودية على الأديان، مشيرين إلى أنه من المتوقع أن يلتقي الراعي غداً خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مع توقعات بأن يعقد اجتماعا مع رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري.


وقال السفير اللبناني لدى السعودية، عبد الستار  عيسى، في اتصال هاتفي مع الشرق الأوسط، إن زيارة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي للمملكة، «تاريخية بكل ما تحوي الكلمة من معنى، لأنها زيارة لرجل دين رفيع المستوى غير مسلم»، مشيرا إلى أن ذلك يدلّ على أن السعودية ماضية في انفتاحها وتعزيز الحوار مع الأديان كافة في العالم.

ولفت عيسى إلى أن هذه الزيارة تأتي من شخص يعد ممثلاً لكنيسة مشرقية تعدّ مؤسسة للبنان الحديث، وللبنان الكبير بشكله العصري في الشرق الأوسط، كما أنها مؤشر على حجم العلاقات المتينة بين لبنان والسعودية، مشدداً على أن الزيارة غير مرتبطة بالوضع السياسي الحالي والأحداث الأخيرة، إنما كانت مبرمجة منذ وقت سابق.

وأكد أن الزيارة ستزيد تعميق العلاقات بين البلدين والشعبين.

إلى ذلك، قال فادي قاصوف، الأمين العام لمجلس العمل والاستثمار اللبناني في السعودية، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»: تنتظر الجالية اللبنانية بالسعودية بشوق زيارة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي للرياض، فهي زيارة تاريخية بكل المقاييس.

وأضاف قاصوف أن للزيارة دلالات كبيرة؛ إذ إنها أفضل نموذج لترسيخ العلاقات بين مختلف الشعوب والديانات والثقافات، ونعول عليها كثيراً في تعزيز العلاقات بين البلدين وشعبيهما، خصوصاً في هذا الوقت الحساس من تاريخ العلاقات السعودية - اللبنانية.

وتطرق إلى أن للبلدين تاريخا طويلا من التعاضد والتعاون والمحبة، يتوجه البطريرك بهذه الزيارة». وتابع: «الجالية اللبنانية لم تشعر خلال ما يصل إلى 60 عاما بأن هناك اغترابا لبنانيا في المملكة أو تفرقة بالدين أو بالعرق، فالإنسان في كل المملكة مكرّم، وهذه الزيارة رفيعة المستوى ستجمع البلدين والشعبين أكثر فأكثر.

وأعرب قاصوف عن تفاؤله بوجود بادرة أمل لحدوث شيء من المباحثات على هامش الزيارة لمعالجة الوضع السياسي الحساس على خلفية استقالة الحريري؛ إذ إننا مررنا بظروف مماثلة أكثر من مرة وعبرناها بكل اقتدار، وهذا ما نتأمله في هذه الزيارة، ولذلك ستعود العلاقات بين الرياض وبيروت إلى سابق عهدها بأفضل ما كانت عليه.

واستدرك أمين عام مجلس العمل والاستثمار اللبناني بالمملكة، بأن الزيارة «ليست لها علاقة بالوضع الراهن، وإنما استجابة لدعوة الانفتاح التي يدعو لها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، تنفيذا لشعاره الذي رفعه بالانفتاح على كل أديان العالم؛ بل في المجالات كافة»، مشيراً إلى أنه لا يستبعد أن تلعب الزيارة دورا كبيرا في تهدئة الأوضاع السعودية - اللبنانية.

وأوضح أن أجندة زيارة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي للسعودية، ستبدأ بلقاء مع الجالية اللبنانية، مساء اليوم بالسفارة اللبنانية في الرياض، بالتعاون مع مجلس العمل والاستثمار اللبناني بالمملكة، على أن يلتقي غداً خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مع احتمال أن يكون له لقاء أيضا مع سعد الحريري.