EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

الرسالة الرعائية الثانية ليازجي من دمشق:نصلي لعودة المطرانين المخطوفين

الخميس 21 أيلول 2017   النشرة الدولية

 

 

صدرت الرسالة الرعائية الثانية لبطريركانطاكياوسائر المشرق للروم الارثوذكسيوحنا العاشر يازجيمن دار البطريركية في دمشق، واشار فيها الى انكم "تذكرون أنني اتخذت "بالنعمة ننمو، وبالخدمة نسمو، وبالمحبة يتناسق البنيان" شعارا للخدمة البطريركية التي انتدبني إليها الروح القدس، من خلال انتخاب إخوتي مطارنة المجمع الأنطاكي المقدس. وقد حاولت من خلال هذا الشعار أن أشدد على كوننا مدعوين، ككنيسة منتشرة في كل المدى الأنطاكي، لأن نقتني النعمة ونترجمها خدمة في جسد المسيح، كل بحسب الموهبة التي أعطيت له، وذلك بجو من المحبة التي هي وحدها "رباط الكمال"، كما يعلمنا الرسول. هذا الشعار حاولنا معا في السنوات الماضية أن نترجمه على أرض الواقع، فنجحنا في الكثير من المرات، وتعثرنا في بعض الأحيان، ولكن سنبقى على الطريق سائرين، لكي نرى كنيسة أنطاكية عروسا للمسيح نقية لا عيب فيها. ولذلك آتيكم الآن بكلماتي هذه، كأعضاء مسؤولين في كنيسة المسيح، بسبب معموديتكم والمسحة المقدسة التي مسحتم بها، لأضعكم في أجواء شؤون كنيستكم، لتذكروها في صلواتكم، وتعتبروها هاجسا أساسيا من هواجسكم".
وشكر الله الذي أعطانا، ككنيسة، "روح القوة والمحبة والبصيرة" لكي نشهد له في ظل الأوضاع الشاقة التي يعاني منها عالمنا وبلادنا بشكل خاص، والتي جعلتنا نحتمل آلاما كثيرة بسبب حروب الآخرين على أرضنا التي دمرت الحجر وقتلت وهجرت وسحقت البشر.
واكد انه يحزننا أن أيادي الشر قد امتدت إلى كنيستنا، وخطفت أخانا المطرانبولس يازجيمتروبوليت حلب، منذ أكثر من أربع سنوات. ويحزننا أكثر أنه، وبالرغم من مساعينا الكثيرة والمتواصلة مع كل الهيئات والمنظمات الدولية والمحلية، لا نزال حتى الآن بدون أي خبر عنه. فنطلب أن تضيفوا صلواتكم إلى صلواتنا ليعيده الله إلينا وإلى شعبه الحلبي سالما معافى. كما نصلي من أجل المطران يوحنا رفيقه في الأسر، ومن أجل جميع المخطوفين من كهنة وعلمانيين، ونسأل الله أن يقويهم، ونطلب من العالم المتحضر أن يلتفت إلى مأساتهم ويعمل على فك قيودهم وإعادتهم إلى أحبائهم سالمين.
وذكر اننا "عانينا معكم من عبثية الحروب التي عصفت بشرقنا وبلادنا، والتي أججتها مصالح كبار هذا العالم، مع ما رافقها من عنف وإرهاب ودمار وخراب وتهجير ونزوح وفقر وجوع وقلق على المصير. وقد ضاعفنا جهودنا من أجل اتخاذ المبادرات اللازمة لتثبيت وجودنا وتفعيله في أرضنا، والتخفيف من وطأة هذه الظروف القاسية، وما زلنا نعمل مع الخيرين لمواجهة الحاجات المعيشية لشعبنا، ولضمانة مستقبل شبيبتنا في العيش بكرامة وسلام في أوطانهم. وفي هذا الصدد لم نوفر محفلا دوليا إلا ورفعنا فيه الصوت".