EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

الرياشي في افتتاح مؤتمر الإعلام المسيحي...نحو الاتحاد: من واجبنا أن نصنع مع شريكنا المسلم سلاما حقيقيا

الجمعة 29 أيلول 2017

وطنية - افتتح اليوم المؤتمر الإعلامي الثاني "الإعلام المسيحي...نحو الاتحاد" في دير سيدة البير- بقنايا برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي. وحضر ممثل رئيس الجمهورية وزير الإعلام ملحم الرياشي، النائب نعمة الله ابي نصر، ممثل البطريرك الراعي رئيس المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبدو ابو كسم، ممثل بطريرك الروم الارثوذكسى يوحنا العاشر المطران كوستا كيال، الممثل الأعلى للطائفة الانجيلية القس فادي داغر، مطران الكلدان في لبنان ميشال قصارجي، العميد جوني خلف عن المجلس الاعلى للروم الكاثوليك، المقدم الياس الاشهب ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي، العقيد جاك يونس ممثلا المديرية العامة لأمن الدولة، وفاعليات.

بداية النشيد الوطني ثم نشيد الإيمان، وبعد كلمة للاعلامي بسام براك تحدث الاب ابو كسم، فأشاد بالمؤتمر وبدوره باعتباره "يشكل صرخة مسيحية مدوية في عالمنا العربي".

الراعي
ثم عرضت كلمة مصورة للراعي قال فيها: "يسعدني بمناسبة انعقاد مؤتمر الاعلام الثاني لموضوع "الاعلام المسيحي نحو الاتحاد" ان اوجه تحية خاصة باسم مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان وبطاركة الشرق الى مجموعة TELELUMIERE ونورسات التي تدعو الى هذا المؤتمر وتنظمه.

ويسعدني ايضا ان احيي جميع المحاضرين والمشاركين وفي مقدمهم معالي وزير الاعلام الاستاذ ملحم الرياشي.
كما احيي اخوات راهبات الصليب شاكرا استضافة هذا المؤتمر في دير سيدة البير، مهد جمعيتهن. ان موضوع الاعلام المسيحي في بلداننا المشرقية ومجتمعاتنا في زمن التحولات الكبيرة، يفتح آفاقا امامنا، آفاق مسؤولياتنا كمسيحيين مؤتمنين على نشر ثقافة الانجيل، وهي ثقافة المحبة، ثقافة العدالة والحرية، ثقافة السلام وقدسية الحياة البشرية وكرامة الانسان.
نحن نأمل معكم في الوصول الى إنشاء جمعية اتحاد الاعلام المسيحي في الشرق، بحيث يسير معا الاعلاميون، ووسائل التواصل على انواعها بالتضامن والتعاون والتكامل ملبين مقتضيات الارسال الالهي. اذهبوا في الارض كلها واعلنوا بشارتي الى الخلق أجمعين، ان انشاء هذا الاتحاد الاعلامي يقتضيه وجود وسائل اعلامية من اذاعة وتلفزيون وصحافة ومجلات ومنشورات تغني لبنان والكنيسة وبلدان الشرق، وهي غير متوافرة بهذا التنوع وجو حرية الرأي والتعبير في البلدان الاخرى.

فحق هذه علينا ان نكون متحدين متضامنين ومتكاملين من أجل خدمة افضل واشمل، ومن اجل توحيد الجهود، والحد من التكاليف الباهظة. أهمية الاتحاد الإعلامي أنه يوحد الصوت في الدفاع عن حقوق المؤسسات الاعلامية المسيحية ويساعد على وضع استراتيجيتها ويعزز تطوير الإنتاج الإعلامي وتنمية الموارد البشرية، وينسق البرامج، ويؤمن تبادل الخبرات وسواها من ثمار هذا الاتحاد الاعلامي. ويكفي القول المأثور: في الاتحاد قوة. انني فيما ارجو لهذا المؤتمر النجاح المرجو، لا يسعني الا الاعراب لكم عن تقدير البطاركة والاساقفة والكهنة والرهبان والراهبات وكل المؤمنين والمؤمنات، على الرسالة التي تقوم بها وسائل الاعلام المسيحي، لكننا نعرب ايضا عن تقديرنا والتقدير الذي يأتي من الاخوة لغير مسيحيين الذين يجدون في وسائلنا الإعلامية والمسيحية الكلمة الانجيلية التي تخاطب قلوبهم وعقولهم".

كلاسي
بعده تحدث جاك كلاسي فذكر بالمؤتمر الأول للاتحاد والذي حمل عنوان "قضية واحدة رؤية واحدة" حيث حصل فيه تبادل للافكار التي تجوجلت على مدى سنة كاملة، وهي:


"-
اتحادنا سيكون مستقلا عن اي توجه سياسي او حزبي ومن اهم اهدافه بناء شراكة حقيقية مع الآخر للترويج لثقافة العيش المشترك.

-
اتحادنا غير ربحي، ولن يتوخى الربح بمعناه التجاري.

-
اتحادنا سيكون جاهزا للمشاركة والتعاون مع الاتحادات الاعلامية العربية والنقابات الصحافية وغيرها لبناء ثقافة للاعلام صادقة وحرة.

-
اتحادنا هو لكسر الصمت المسيحي العربي وللتواصل مع الاعلاميين في انحاء الشرق العربي لصد انتهاكات هذا الاعلام ضد الاخلاق وضد الانسانية.

-
اتحادنا ايضا هو لنسج روابط وعلاقات ضرورية مع وزارات الاعلام في بلادنا العربية لإحداث تغيير إيجابي في مجتمعنا العربي.

-
اتحادنا هو لإرساء لغة يفهمها الجميع: لغة المحبة.

نواة الاتحاد تشكلت من الاعلام المرئي، املين استكمالها في مراحل لاحقة بالاعلام المسموع والمكتوب ووسائل التواصل الحديثة من مواقع الكترونية مسيحية وقنوات مسيحية اخرى. والنواة الحالية للاتحاد مؤلفة من:

نحن سكان الشرق الاصليون. لسنا عددا، ولسنا اقلية، ثلث سكان الكوكب مسيحيون (2,5 مليار). العالم ينهار اخلاقيا وشرقنا العربي يتخبط سياسيا وامنيا واجتماعيا، وصرنا مكشوفين اقتصاديا".

الرياشي
بعده تحدث رياشي فقال: "مع تيلي لوميار يمكننا خرق البروتوكول، بروتوكوليا لا يحق لي ان القي كلمة لانني امثل فخامة الرئيس، ولكن سأتكلم بإذن فخامة الرئيس لاننا في حضرة الاتحاد، والاتحاد قوة الكلمة.

اولا اهنئكم على هذا المؤتمر، ثانيا اعتقد ان هذا المؤتمر هو خريطة طريق وليس مؤتمرا عاديا وتقليديا. خريطة طريق نحو وطن افضل، نحو كنيسة افضل، نحو شرق ومشرق افضل. لا يمكن تحقيق الوحدة من دون اتحاد ولا يمكن تحقيق الاتحاد من دون قوة، وليس هناك اي مكان للقوة ان لم تكن قوة الكلمة "الكلمة الذي صار جسدا وحل فينا" منذ الفي سنة، وهو يصنع التاريخ ويغير مسارات التاريخ ويتدخل حيث يشاء وحين يعلم ان الوقت قد حان للتدخل في مسيرة التاريخ".

وأضاف: "نحن لا نخاف العدد عزيزي جاك لأن الاعداد ليست ولن تكون يوما هي البناء والعمارة الاساسية للمسيحية في هذا العالم. كانوا 12 واصبحوا 11 رسولا ثم عادوا 12 و44 وصاروا المئات والآلاف ومئات الآلاف، وهم يغيرون وجه الارض. لا سيف، لا حياة، لا ممات، لا بشر ولا احد يستطيع ان يبعدنا عن قوة يسوع المسيح الحاضر فينا وبيننا".

وتابع: "نحن باسم هذه القوة نشد على ايديكم لاجل عمارة افضل، لاجل تواصل افضل وحوار افضل وايجابي اكثر مع الآخر. الحوار يكون مع المختلفين وبين مختلفين، وليس عيبا ان نكون مختلفين سواء كنا مسيحيين بين بعضنا البعض او مسلمين ومسيحيين او يهودا ومسيحيين. الحوار هو البناء الاساسي لعمارة السلام وعمارة الحرية كما يقول القديس يوحنا بولس الثاني. اقول معكم اليوم انني استطيع ان اشهد على ما حصل في عصرنا الحديث ويؤكد أن التاريخ حاضر بقوة ويسوع حاضر بقوة بيننا. ما حدث في نينوى في العراق حين صنع اربعة اطفال التاريخ سيظهر في المستقبل، وليس مستقبلهم ببعيد، هؤلاء الاربعة حين طلب منهم داعشيون ان ينكروا يسوع، قالوا لهذا الداعشي "نحن نحب يسوع"، ققال: "اقطع رؤوسكم"، فأجابوا: "اقطع رؤوسنا ولن ننكر يسوع لاننا نحبه".

وأضاف الرياشي: "هذه المحبة هي القوة المميزة والعلامة الفارقة في تاريخنا الحديث. اقول لكم لا مكان للتشاؤم، بل هناك مكان للرجاء وقوة الرجاء، لا مكان للتشاؤم لان نقطة سوداء على ثوب ابيض لا تلغي المساحة البيضاء الكبيرة على هذا الثوب الابيض، والسكاكين الموجودة بين ايدي جميع البشر تصلح جميعها للقتل او لتقشير التفاح، ولكن معظمها يستعمل لتقشير التفاح والاكل وتغذية الاطفال والشباب وصناعة المستقبل. نحن أكثرية لأن الاكثرية تريد المحبة، الاكثرية تريد السلام ولو لم نكن مسيحيين بالهوية. كل من يريد السلام والمحبة والحوار والتواصل هو مسيحي بالسليقة".

وأكد "أننا لا نخاف الآخر لأن من واجبنا ان نحضر الآخر ونحضره ونحاضر معه وفيه ومنه واليه في قوة المسيح وحضور المسيح والمسيحية في هذا الشرق وفي هذا العالم.
اليوم نعرف جميعنا أن الاسلام أمام مفترق جديد، مفترق كبير وتاريخي نحو الاعتدال، نحو الانقلاب ونحو حالة جديدة قد تكون أكثر صوفية بعد حالات التطرف التي ظهرت في العالم الاسلامي. نحن من واجبنا كمسيحيين ان نتلقف هذه الحالات ونصنع مع شريكنا المسلم سلاما حقيقيا يشبه يسوع المسيح. هذه المهمة هي مهمة الاتحاد ورسالته، لكي يكون هذا الاتحاد قوة تصنع المستقبل".

وختم: "نشد على ايديكم ونتمنى عليكم الا تصدروا توصياتكم كما تصدر عن بقية المؤتمرات، فتصبح للادراج لا للتنفيذ، بل خذوا وقتكم في اصدار التوصيات، وشكلوا لجنة من بينكم لتصدرها وترسلها الى وزارة الاعلام فنعلنها من الوزارة، من الوكالة الوطنية للاعلام ومن وسائل الاعلام جميعها الى كل العالم، لكي تكون توصيات ملزمة لبناء الاعلام الايجابي والاخلاقي والحضاري لهذا المجتمع. أنتم رواد هذا المجتمع وعليكم تقع مسؤولية مضاعفة، فلا تخافوا العدد لأن الكرام قليل".

وظهرا بدأت الجلسة الاولى بعنوان "الاعلام المسيحي في شرقنا اليوم"، ادارتها الاعلامية الدكتورة باسمة السمعان من الاردن، وشارك فيها كل من الاب يوسف مونس والاب باسم الراعي في لبنان، وتضمنت شهادة للاب جورد شرايحة من الاردن.

أما الجلسة الثانية فأدارها الدكتور جورج صالح من مصر وحملت عنوان "الاعلام المسيحي والمجتمع"، وشارك فيها كل من كلوفيس شويفاتي والاب يونان عبيد والدكتورة كلوديا شمعون ابي نادر والاب اثناسيوس شهوان والمونسنيور كميل مبارك من لبنان، وتضمنت شهادة من العراق من المونسنيور بيوس قاشا.

وفي الجلسة الثالثة كان تركيز على الاعلام المسيحي في زمن التحولات حيث شارك كل من القس حبيب بدر، جيلبار ابو شاهين، والدكتور جورج صدقه من لبنان، اضافة الى كريستين ابراهيم من مصر وميساء سلوم من سوريا.

أما الجلسة الختامية فتناولت اتحاد الاعلام المسيحي في الشرق، وشارك فيها لارا سليمان نون، جيلبار بو شاهين، انطوان سعد، الان منصور من لبنان، أما الدكتور جرجس صالح فشدد على أهمية الاتحاد.