EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

الرياشي في ندوة: وجود طوائف متعددة يساهم في تعدد وسائل الاعلام الان عون: مشكلتنا اليوم ليست في القوانين الموجودة إنما في تطبيقها

السبت 04 تشرين الثاني 2017

وطنية - نظمت ثانوية القلبين الاقدسين في كفرحباب واتحاد روابط قدامى راهبات القلبين الاقدسين، ندوة حول "صنع في الاعلام"، برعاية وزير الاعلام ملحم الرياشي وحضوره، وفي حضور عضو لجنة الاعلام والاتصالات النيابية النائب آلان عون، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان ممثلا بالعقيد جوزف مسلم، المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ممثلا بالعقيد إيلي الديك، الرئيسة العامة للرهبانية الأم دانييلا حروق، الامين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، رئيس مجلس ادارة ال lbc بيار الضاهر، لجان الأهل والأساتذة، طلاب أعضاء أندية الصحافة والإعلام في المدارس التابعة لراهبات القلبين الاقدسين، اضافة الى إعلاميات وإعلاميين من خريجي المدرسة.

النشيد الوطني بداية ثم كلمة ترحيبية للاعلامية برونا طعمة، فكلمة عضو الهيئة التنفيذية الدكتور شاكر بو عبدالله دعا فيها الى ان تكون "كلمة الاعلام دائما على حق وضمير".

حروق
بدورها، قالت الأم حروق:" نجتمع اليوم لنزين العطاء ونكلله بالفرح تحت شعار "صنع في الاعلام" انطلاقا من المسلمات الانجيلية، ونثمن رسولية الاعلام في صناعة التواصل وتعزيز ثقافة الحوار".

أدارت الندوة الاعلامية داليا داغر، وشارك فيها الرياشي والضاهر والإعلامية نعمت عازوري ومقدمة البرامج ريتا لمع حنكش والمحامية دارين المصري، وتضمت ثلاثة محاور.

المحور الاول عن "الاعلام في لبنان اي تحديات؟ اي مسارات؟"، وتطرق فيه الحديث الى موضوع الاستقطاب السياسي والاستنفار الشعبوي وضعف الانتاج الثقافي وتراجع الاستقلالية بسبب ضيق سوق الإعلان، اضافة الى التوزع الطائفي. وتشاور المشاركون عما اذا كان التوزع السياسي مفيدا لضمان التعددية في الاعلام ام هو قدرة على الاستنفار الشعبي الغرائزي".

المحور الثاني عن "الاعلام والتربية، الإشكاليات والاشكال"، حيث جرى البحث في العلاقة بين الاعلام والتربية على قاعدة فهم اشكاليات التكافل ومساحات التنافر، كما في تحديد ما هو الاعلام التربوي واي إعلام نريد لاي مواطن، واي خلفية لأي إعلام.

المحور الثالث عرض لموضوع "وسائل التواصل الاجتماعي" التي تشكل الحالة الاستثنائية المفتوحة دائما على مصراعي التلاقي بين الناس أسوة بضخ المعلومات بهدف توسيع مساحة الفكر النقدي. كما جرى البحث في الأُطر الاخلاقية الناظمة، والموازنة بين تواصل العلاقات العامة والتواصل حول قضايا تهم الانسان والوطن.

الرياشي
وفي هذا الاطار، كان للرياشي مداخلة اعتبر فيها ان "وجود طوائف متعددة في لبنان يساهم في تعدد وسائل الاعلام بشكل أساسي. ان الاعلام السياسي ليس من يساهم في الاستنفار الشعبي الغرائزي، انما هذا اتجاه لصناعة الرأي العام، يمكن ان يساهم او لا يساهم، انه انعكاس للحالة والجو العام ولما يحدث في المجتمع. ان المشاكل الحاصلة لها علاقة بكل أبناء الوطن وحاجاتهم، ولا يتعلق الأمر بالطائفة. لا يوجد اليوم عمليا صراع إسلامي - مسيحي بالمعنى الدقيق للكلمة كما حصل في الفترة الاولى من فترات الحرب اللبنانية، والتي كانت ناحية لمجموعة من المسببات. ان هذه الحالات اليوم ليست ناتجة عن صراع طائفي، انما عن صراع بين وضع قائم في البلاد وحاجات منتقصة للمجتمع. فالفقر والجوع والعوز لا طائفة لهم".

أضاف: "هناك مجالات عدة لديها رؤية موحدة، إنما ليست كبيرة نظرا للانقسام العمودي في البلاد بين رؤيتين او نظرتين للبنان، ومحورين كبيرين في التحالف السياسي في لبنان، مما ينعكس حكما في حركة الاعلام. إنما هناك اتفاق على أن لبنان دولة نهائية، ودولة الحرية مع اختلاف في وجهات النظر الى الحرية، وهناك اتفاق أن يكون لبنان دولة ديموقراطية والمبادىء الاساسية والكبرى، انما الاختلاف في النظرة الى هذه المواضيع وتطبيقها. إن الاعلام لا يتحمل مسؤولية في هذا الدور إنما يعكس هذه الحالة. مثلا هناك إجماع في موضوع الجيش اللبناني ودوره الأساسي، وفي عيده لم تستطع الوسائل الاعلامية أن توحد نشرات أخبارها، إنما كل وسيلة قاربت الموضوع من زاوية محددة".

وأوضح الرياشي "أنه في قانون الاعلام الجديد تم اضافة باب خاص هو قانون الآداب الاعلامية، مما يعطي الحق في الملاحقة القانونية لمن يسيء أو يحقر أو يشهر بأحد. ما نطالب به حاليا قيام محاكم موجزة للمطبوعات بمعناها الواسع كي لا تأخذ الأحكام وقتا طويلا".

وأشار الى أنه "قدم مشروع قانون لدعم كل وسائل الاعلام المطبوعة والمرئية والمسموعة ومساعدتهم بشكل خاص في التكاليف الباهظة المترتبة عليهم من الدولة من خلال تخفيف وربما الاعفاء الموقت للتكاليف والضرائب والرسوم، لا سيما الضمان الاجتماعي، إنما لا يزال هذا القانون في الامانة العامة لمجلس الوزراء. ما يهمني أن أحمي وسائل الاعلام اللبنانية المرئية والمسموعة والمطبوعة وأوصلها الى الحد الادنى من الامكانات كي تستطيع الاستمرار لأنها جزء من حياة المحررين والاعلاميين، ونساعدها على القيام بواجباتها ورسالتها تجاه الرأي العام".

وختم الرياشي: "في شهر أيار الماضي أسسنا في المدارس الكاثوليكية أندية التواصل والحوار، من أجل إشراك الطلاب في عالم الاعلام. المشكلة اليوم هي في النظرة الى المحتوى الذي هو بحاجة الى حماية. ان مسؤولية التربية ان "تلبس" الطلاب درع حماية كي يدخلوا الى المجتمع محصنين. علينا أن نرحب ونتفاعل إيجابيا مع الوسائل الاعلامية الحديثة انما علينا أن ندخلها وفقا للمحتوى الذي نختاره مع ما يتناسب معنا ومع تربيتنا.الحرية من دون معرفة هي حرية منقوصة، والمعرفة هي من مسؤولية المدارس والتربية بشكل أساسي".

عون
واعتبر عون أن "طبيعة السياسة في لبنان دفعت الى ان يكون لكل القوى السياسية التي تملك الامكانات وسيلتها الاعلامية، عمليا هذا يعتبر الضربة الاولى لإستقلالية الاعلام وموضوعيته ورسالته التي أصبحت موجهة ولخدمة الجهة التي تملكها. لا يمكننا تحميل الوسائل الاعلامية مسؤولية عملية الشحن الطائفي، انما هي مسؤولية السياسيين، عمليا يجب أن يحصل الضغط داخل الطبقة السياسية. إن المشكلة في لبنان اليوم ليست في القوانين الموجودة بالفعل، إنما في تطبيقها. نرى حاليا تحولا كبيرا من الوسائل الاعلامية التقليدية الى وسائل التواصل الاجتماعية، ومن الصعب ضبط الأمور كليا".

ورأى أن "أهم التحديات التي تواجه الوسائل الاعلامية اليوم هو التحدي بالشكل والمضمون، والتحدي التكنولوجي"، مشددا على "أهمية المحافظة على المضمون".

في الختام، جرى توزيع الدروع التذكارية على المشاركين، وإعلان مدونة سلوك ميثاق الشرف الإعلامي الذي شدد على تعددية الرأي والإيمان بالعمل الإعلامي كراع لخدمة الانسان العام وخيره ورفعته، اضافة الى حق الاختلاف وألا يخدش الحياء والرأي العام والاخلاق والكرامات، وإن حماية الاعلام مسؤولية وطنية مشتركة للحماية من الانزلاق في مهاور حزبية ضيقة والنفوذ السياسي والمالي"، مؤكدا على أهمية "الالتزام المهني والاخلاقي المسؤول والملتزم عدم التعرض لكرامة الانسان وحياته الخاصة وحريته الشخصية، واهمية مقاربة القضايا الوطنية بدراية وحكمة مسؤولية وبعد الرؤية وإيجاد الحلول الناجحة لها بمهنية وخلقية، مع مراعاة الموضوعية والدقة والانصاف، والعودة الى المراجع الموثوق بها، والتركيز على التنافس الشريف والمهنية والحقيقة والتدقيق بصحة المعلومات.