EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

العلماء يفكّون رموز آخر مخطوطات البحر الميت غير المنشورة…هذا ما كشفته الرموز

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) بعد أكثر من نصف قرن على اكتشاف آخر مخطوطات البحر الميت العلماء يترجمون محتواها.

عقب مرور عقود على اكتشاف ستين قطعة من المخطوطات بالقرب من البحر الميّت صعق العلماء لمعرفة أن كل هذه القطع تعود لمخطوطة واحدة.

بعد أكثر من نصف قرن على اكتشاف مخطوطات في كهوف قمران بالقرب من البحر الميت تمكن العلماء من  من تجميعها وفك رموزها.

المخطوطات التي تم اكتشافها بين عامي 1947 و 1956 تعدّ أقدم نسخ معروفة من التوراة باللغة العبرية والتي يرجع تاريخها إلى القرن الثالث قبل الميلاد إلى القرن الأول من القرن العشرين.

لأكثر من سنة عمل المختصون على جمع المخطوطة التي كتبت برموز سرية.

ويعتقد أن الوثائق تعود لأعضاء من جماعة عاشت في الصحراء اليهودية كانت تعرف باسم  ياحاد (“معا”).

ومن بين الاكتشافات نذكر أن هذه الجماعة لم تكن تتبع التقويم القمري بل تقويمًا مقسمًا على 364 يوم.

“إن التقويم القمري الذي تتبعه اليهودية حتى يومنا هذا يتطلب عددا كبيرا من القرارات الإنسانية. يجب على الناس مراقبة النجوم والقمر وتقديم تقارير عن ملاحظاتهم. ويتطلب هذا التقويم وجود شخص ما قادر على اتخاذ قرار بشأن الشهر الجديد وتطبيق سنة كبيسة. على النقيض من ذلك فإن التقويم الذي يقوم على 364 يوم مثالي. فمن الممكن يقسم هذا الرقم إلى أربعة وسبعة مناسبات خاصة تقع دائما في نفس اليوم. هذا يتجنب الحاجة إلى أن يقرر المرء على سبيل المثال ما الذي يمكن أن يحدث في حال صادف وقوع مناسبة معينة يوم السبت كما يحدث في كثير من الأحيان في التقويم القمري. إن التقويم المبني على 364 يوم لا يتغير ويبدو أنه يجسد معتقدات أعضاء هذه الجماعة فيما يتعلق بالكمال والقداسة “. يقول أحد العلماء.

وكانت بعض أجزاء المخطوطات أصغر من متر مربع، وكتبت بواسطة رموز لم تكن مفهومة، حتى نجح فريق الباحثين بفكها. الباحثون  وجدوا أنها تتحدث بشكل تفصيلي عن مهرجانات كانت تحتفل بها طائفة الـ “Essenes” قديمًا.

واكتشف الباحثون أيضًا أن كلمة “Tekufah” التي تعني “فترة زمنية” في اللغة العبرية الحديثة استخدمت من قبل الطائفة اليهودية القديمة كاسم لمهرجان يقام 4 مرات في السنة للاحتفال بتغير الفصول. كما أكدوا أن الشروحات التي كتبها مؤلف المخطوطات على الهوامش، ساعدتهم بشكل كبير في فهم الرموز.

وقال الدكتور راتسون الذي ساهم بشكل كبير في تجميع أجزاء المخطوطات: “من الجميل أن تتحول الشروحات الموجودة على الهوامش، إلى درب أنار لي الطريق وساعدني على حل اللغز العبري القديم”.

يذكر أن مخطوطات البحر الميت لا تقدر بثمن، حيث عثر عليها في كهوف قمران على الشاطئ الغربي للبحر الميت بين عامي 1956و 1974  و أول جزء منها اكتشفه بدوي شاب أثناء بحثه عن أغنامه الضائعة.

زيلدا كالدويل/أليتيا | يناير 29, 2018