EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

اللبنانية الاولى افتتحت مكتبة الاحداث في سجن رومية والتقت نزلاءه

الإثنين 19 آذار 2018

وطنية - افتتحت اللبنانية الاولى ناديا الشامي عون قبل ظهر اليوم، "مكتبة الاحداث" في مبنى الاحداث في سجن روميه، التي تم ترميمها وتجهيزها من قبل مؤسسة "الرؤية العالمية" بالتعاون مع المرشدية العامة للسجون.

وكانت مناسبة، اطلعت فيها السيدة عون على أوضاع الاحداث الاجتماعية والانسانية، في اطار تشديدها على "ضرورة احترام حقوقهم والعمل على تأهيلهم وإصلاحهم لإعادة دمجهم في المجتمع".

وكانت اللبنانية الاولى وصلت حوالى العاشرة والنصف صباحا الى مبنى الاحداث في سجن رومية، وكان في استقبالها المرشد العام للسجون في لبنان الاب جان مورا، المنسق العام للسجون في الشرق الاب ايلي نصر، مدير مكتب مؤسسة "الرؤية العالمية" في لبنان الدكتور راين ديكير وزينة زوين من المؤسسة، والمسؤولة عن جناح الاحداث ريتا دعيبس.

واطلعت على ابرز تجهيزات المكتبة وكتبها، واستمعت الى شروحات عن مرحلة إعادة ترميمها وتأهيلها، والصعوبات التي واجهت المعنيين في هذا السياق، إضافة الى موجز لأهم النشاطات التي يقوم بها الاحداث في مختلف المجالات.

وأملت السيدة دعيبس ان "يتم تفعيل دور الهيئات المعنية وتسهيل دور الجمعيات داخل السجن، إضافة الى دور وزارة الشؤون الاجتماعية في هذا المجال".

وتحدثت السيدة زوين شاكرة السيدة عون على مبادرتها هذه، والتي "تشكل خطوة اولى نحو الاهتمام بأوضاع الاحداث في السجون".

ثم جرى عرض فيلم عن المكتبة وأهدافها وتنوع الكتب التي زودت بها بعدما اختيرت بعناية من حيث المواضيع التي من شأنها توسيع آفاق معرفة السجناء الاحداث بالحياة خارج مجتمع السجون.

وقدم الدكتور ديكير للسيدة عون باقة من الزهور عربون شكر وتقدير، بعدها تسلمت اللبنانية الاولى من رئيس "اللجنة الاسقفية عدالة وسلام" المطران شكرالله الحاج درعا تقديرية بإسم مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك والمرشدية العامة للسجون، وتسلمت ايضا هدية تذكارية من صنع السجناء الاحداث.

اللبنانية الاولى
واثنت السيدة عون على جهود المرشدية العامة للسجون ومؤسسة "الرؤية العالمية"، معربة عن أملها في أن "يتم توسعة المكتبة وإغناؤها بالمراجع والمعلومات التي تعود بالفائدة على الاحداث، وتوفر لهم المزيد من المساحات لتحصيل المعرفة والترفيه والتفاعل في ما بينهم، وتأمين استمرارية هذه الجهود وعدم حصرها في فترة زمنية محددة، على أن تشمل مبنى الاحداث بكامله".

ثم انتقلت والحضور الى الملعب الخارجي لمبنى الاحداث، حيث كان في انتظارها زهاء 175 من السجناء الاحداث، إضافة الى الوزيرة السابقة منى عفيش، وفد من قوى الامن الداخلي ممثلا بقائد منطقة جبل لبنان العميد مروان سليلاتي، رئيس شعبة العلاقات العامة العقيد جوزيف مسلم، وممثلين عن وزارات الصحة والعدل والشؤون الاجتماعية، وعن الاجهزة الامنية وقضاة وشخصيات روحية وممثلين عن المؤسسات الاجتماعية وهيئات المجتمع المدني.

بعد النشيد الوطني، رحب آمر سجن الاحداث الرائد محمد القرصيفي باللبنانية الاولى والحضور، وأشار الى أن "مبادرة السيدة عون اليوم زرعت نظرة أمل لكل من هو موجود اليوم في السجن".

ديكير
ثم تحدث الدكتور ديكير، فأشار الى أن "فكرة تأهيل مكتبة الاحداث انطلقت من إدراك ضرورة ضمان توفر مكان آمن ومناسب للأطفال، يمكنهم الوصول إليه والتمتع بمساحة للقراءة او مشاهدة فيلم أو استكشاف أفكار جديدة مثلما يرغب أي مراهق عادي أو شاب يافع". وأكد أن "الجميع يتشاركون مسؤولية ضمان أن يحظى الأطفال بالأمل بمستقبل أكثر إشراقا وأن يكونوا مجهزين بالحد الأدنى من المهارات والأدوات، للتمكن من المشاركة في حياة المجتمع وفي النشاط الاقتصادي عند خروجهم من السجن".

الاب نصر
بدوره، ألقى الاب نصر كلمة، أشار فيها الى أن الدولة "أوشكت على إنهاء بناء الإصلاحية الجديدة التي سينقل إليها الأحداث"، وتمنى أن "تصبح المكتبة في المدى القصير مركزا تفاعليا مجهزا بأجهزة كمبيوتر ومكتبة رقمية تتيح الوصول لآلاف الكتب بثلاث لغات مع العمل على دورات لمحو الأمية، وفي اللغات العربية والفرنسية والإنكليزية".

وأعلن أن "على المدى المتوسط، هناك إرادة لتطوير وحدات تعليمية تسمح للأحداث بالانضمام إلى المناهج الدراسية لعدم احتجازهم في السجون، بل في مراكز تعليمية أو مهنية".

مسلم
ثم القى العقيد مسلم كلمة باسم المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان اشار فيها الى ان "المبادرة بفتح مكتبة، جاءت لتكرس الانسجام مع العهود والاتفاقيات الدولية الخاصة بمعاملة الأحداث، والالتقاء مع حقوق الإنسان في بيئة تستوجب الرعاية الزائدة، والإشراف الدقيق والاحتضان النفسي والاجتماعي". وشدد على أن "سجن الاحداث هو مؤسسة إصلاحية تربوية، تقتضي منا وضع كل الإمكانات والجهود في سبيل تطويرها واستيعاب نزلائها".

وأشار الى أن "دور الدولة في هذا الاطار يكون بالتعاون مع المجتمع المدني لتقويم المسار ودفع الحدث إلى الوعي والانتباه أكثر، وإعادة النظر في سلوكه ورسم السبيل الصحيح لحياته".

وشكر مسلم عون لرعايتها الافتتاح، وقال :"غيرتها على شباب لبنان لا تخفى ودعمها لما يعزز مصلحته لا ينضب، وهي خير من يمثل توجه هذا العهد بقيادة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون الذي ينظر إلى الأفضل في كل القطاعات والمجالات".

وقبل اختتام حفل افتتاح المكتبة وقطع قالب حلوى، إلتقت السيدة عون السجناء الاحداث في الملعب، حيث رحبوا بها وعبروا عن سرورهم بلقائها وبالاهتمام الذي تبديه حيالهم، وأكدوا اصرارهم على "التزود بالمعرفة المهنية المطلوبة التي تخولهم الخروج من السجن وعدم العودة اليه والاندماج في المجتمع والعيش بكرامة".