EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

المطران حنّا يتعرّض للبصق والشتائم والإهانة والألفاظ البذيئة ضدّ المسيحيّة من اليهود المتدّينين ويؤكّد استفحال ظاهرة الاعتداء على رجال الدين المسيحيين بالقدس المُحتلّة

September 13, 2017

 

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

 أصدرت هيئة تحرير الصفحة الرسميّة على شبكة التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك)، التابع للمطران عطا الله حنّا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، بيــــان شجــــب واستنكـــــار، جاء تحت عنوان: إلى متى سيستمر التطاول والاعتداء على رجال الدين المسيحي في مدينة القدس؟

وجاء في البيان الذي نُشر على الصفحة الرسميّة: تعرض سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس مساء اليوم، أيْ أمس الثلاثاء، ولدى خروجه من دير حبس المسيح وسيره في طريق الآلام باتجاه البطريركية، تعرض لمحاولة اعتداء من مجموعة من المتطرفين اليهود وهم من طلاب وطالبات إحدى المدارس اليهودية الاستيطانية في البلدة القديمة من القدس.

وتابع البيان قائلاً: لقد كان عددهم أكثر من عشرين شخصًا حيث بدؤوا أولاً بالبصق ومن ثم بالشتائم، حيث أسمعوا سيادة المطران الكثير من الكلمات البذيئة، حيث أساءوا للصليب المقدس وتطاولوا على الدين المسيحيّ، وقد قام الشبان الفلسطينيين الذين تواجدوا في المكان بحماية سيادة المطران ومنع الاعتداء الجسدي عليه من قبل هؤلاء المتطرفين .

وبناءً على ذلك، فإننّا نود أنْ نقول ما يلي: أولاً، إننّا نعرب عن استنكارنا ورفضنا لهذا التعدي الذي تعرض له سيادة المطران مساء أمس في طريق الآلام ونعبر أيضًا عن شجبنا واستنكارنا لهذه الظاهرة التي تزداد يومًا بعد يوم في مدينة القدس، ثانيًا، لقد ازدادت في الآونة الأخيرة هذه الظاهرة في البلدة القديمة من القدس حيث يقوم المتطرفون اليهود بإهانة رجال الدين المسيحي والبصق عليهم وشتمهم، حيث أنّ هنالك بعضًا من المدارس اليهودية التلمودية التي تعتبر شتم المسيحيين والبصق عليهم جزءً من الطقوس الدينية، وقد تعرض الكثير من رجال الدين المسيحي لمثل هذه الظاهرة في أكثر من موقع في مدينة القدس. ثالثًا، إننّا نرفض هذا التطاول الذي يتعرض له رجال الدين المسيحي من قبل هذه المجموعات اليهودية المتطرفة التي تعادي الديانة المسيحية وتكره رجال الدين المسيحي.

رابعًا، لا يجوز الصمت أمام هذه الظاهرة التي ازدادت في الآونة الأخيرة في مدينة القدس وعلى الكنائس المسيحية التحرك واتخاذ القرارات والمبادرات الضرورية واللازمة لوقف هذه الظاهرة. خامسًا، إنّ هؤلاء المتطرفين اليهود يبصقون ويشتمون رجال الدين المسيحي والراهبات ويسيئون للديانة المسيحية ويستعملون ألفاظًا وشتائم تدل على عنصريتهم وكراهيتهم للديانة المسيحية وللمسيحيين.

سادسًا، إننّا نعرب عن تضامننا مع سيادة المطران عطا الله حنا الذي تعرض مساء أمس لسيلٍ من الشتائم والاهانات وقد بصقوا عليه واسمعوه كلاما بذيئًا ومسيئًا ونقول بأننّا لن نرد على هؤلاء الحاقدين العنصريين بنفس الأسلوب، بل ما نود أنْ نقوله إنمّا هي كلمات السيد المسيح الأخيرة على الصليب: يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون، لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام هذا التطرف اليهودي المتصاعد المعادي للمسيحيين ولرجال الدين المسيحي وللشعب الفلسطيني بشكل عام، وسنقوم بإجراء الاتصالات المطلوبة واللازمة والضرورية لأنّه لا يجوز القبول بمثل هذه العنصرية والكراهية. وأكّد البيان في البند الثامن على “أننّا نرفض ظاهرة التطرف الديني أيًا كانت الجهة التي تمارسها فظاهرة، التطرف والكراهية والعنصرية هي مرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا لأنّها تتنافى مع قيمنا ومبادئنا وأخلاقنا ورسالتنا وحضورنا وانتماءنا لهذه الأرض المقدسة، على حدّ تعبير البيان.