EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

اليازجي في قداس تنصيب المطران قدسية: أرضنا انطلقت منها المسيحية إلى العالم وسنبقى ثابتين فيها مع اخوتنا المسلمين

الأحد 19 تشرين الثاني 2017

وطنية - ترأس بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي، قداسا احتفاليا في دير سيدة البلمند البطريركي، بمناسبة تنصيب المطران المنتخب باسيليوس قدسية متروبوليتا على أستراليا ونيوزيلندا والفليبين، بمعاونة كل من المطارنة الياس الكفوري، مطران اليونان يورغوس، سابا اسبر، جاورجيوس ابو زخم، باسيليوس منصور، انطونيوس الصوري، نقولا بعلبكي، موسى الخوري، أثاناسيوس فهد، ديمتري شربك وايليا طعمة، المعاون البطريركي الاسقف افرام معلولي، وأساقفة، رئيس الدير الارشمندريت رومانوس الحناة، عميد معهد اللاهوت الأب بورفيريوس جورجي، ولفيف من الكهنة والشمامسة في حضور وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، سفير أستراليا في اليونان كلان مايولز، قنصل عام البانيا في لبنان مارك غريب، نائب رئيس جامعة البلمند الدكتور ميشال نجار، مدير ثانوية سيدة البلمند عطية موسى، رئيس الحركة الإجتماعية اللبنانية المهندس جون مفرج، الرئيس السابق لجمعية المصارف عبدالله الزاخم، عائلة المطران قدسية، رهبان وراهبات، وفد من أبرشية أستراليا، شخصيات وحشد من المؤمنين.

بعد وضع اليازجي يده على المطران الجديد وتقديم العصا الرعائية له والصليب واللباس المخصص، قال: "المسيح هو سلامنا، إذ أنه أتى لدحض العداوة وإبطالها، وبشرنا بالسلام". ثم توجه إلى قدسية بالقول "لانك تأسست على إيمان الرسل والانبياء وحجر الزاوية المسيح، وصية الرسول لك ان لا تنسى أن سلامك هو المسيح. المسيح الذي هو سلامنا جميعا، ولا يمكن لأحد أن ينزعه منك، وكما يقول المسيح دوما سلامي أعطيكم وسلامي ليس من هذا العالم".

أضاف: "قد يمدحك البعض، وقد يشتمك البعض لكنك تبقى ثابتا بسلام ومحبة المسيح، مؤتمنا على رعيتك وشعبك. فأنت تعلم أني عرفتك منذ أن كنت شابا، عشنا معا في اللاذقية مع الأهل والأصدقاء والأقرباء، ترعرعت في عائلة مؤمنة، تقية، محبة للعلم والأخلاق والفضيلة، ونشأت على هذه الأصول بعد ان انهيت دراساتك ونلت الاجازة بالدراسة العليا في الجامعة وتابعت العلوم اللاهوتية وحزت على شهادة بالدكتوراه من اليونان فيها، وكرست نفسك للسيد المسيح الذي جذبك منذ نعومة اظافرك، خدمت الكنيسة في حلب ثم في أستراليا مع المثلث الرحمات المطران بولس الذي خدمها وأسس الكثير فيها، وأنت تكمل اليوم مسيرته وتكون خلفا له على هذه الأبرشية في أستراليا".

وتابع مخاطبا قدسية "صلواتنا ترافقك باسم آباء المجمع الأنطاكي المقدس، وباسم كهنة أنطاكيا وشعبها، وباسمي الشخصي، سنذكرك بصلواتنا ونحن إلى جانبك لترعى قطيع المسيح حيث ستكون".

وهنأ أبناء الرعية في أستراليا بمطرانهم وراعيهم الجديد، وقال لهم: "أنتم شعبنا في أستراليا وتستحقون كل الخير، سيكون لكم الأب الصالح الذي يضحي بنفسه لخلاصكم ولأجلكم، مبارك لكم راعيكم".

وأكد "أننا ثابتون بأرضنا، ونحب كنيستنا وبلادنا، ونحن متجذرون في هذه الارض، ونحن مع إخوتنا المسلمين، ومع كل اخوتنا في هذه البلاد باقون وثابتون ولن نقبل ترك هذه الأرض التي انبعثت وانطلقت منها المسيحية إلى العالم".


وختم محملا أبناء الكرسي الأنطاكي في بلاد الانتشار لاسيما في "أستراليا رسالة عظمى ومسؤولية كبرى، بالمحافظة على هذا الشعب الطيب، وغرس نعمة القديسين بطرس وبولس، مؤسسي الكرسي الانطاكي ، في قلبه، شهادة للعالم أجمع بأننا رسل سلام ورسل فرح أينما كنا وأينما حللنا".

وألقى قدسية كلمة قال فيها "في هذا اليوم وأنا أقف أمام غبطتكم مقتبلا نعمة رئاسة الكهنوت أود أن أعبر عن شكري وامتناني العميقين لكل من تعب معي وربى وصلى وعلم. وهنا لا أستطيع إلا أن أذكر أن محبتي للخدمة الكهنوتية وللعمل الكنسي ابتدا كبذرة في اللاذقية، زرعت في مدارس الأحد الارثوذكسية تحت بركة ملاك اللاذقية المطران يوحنا وفي الأديرة الأرثوذكسية في كرسينا الانطاكي، ونمت في رحاب معهد القديس يوحنا الدمشقي ودير سيدة البلمند يوم كان غبطتكم عميدا للمعهد. ثم كبرت في فترة دراستي في اليونان، وقد اكتمل نموها في خدمتي تحت بركة ملاك حلب المطران بولس، الحاضر في صلواتنا والمغيب بفعل الأسر والتي نضم صلواتنا الى صلواتكم المقدسة ليعيده الله إلينا وإلى كنيسته سالما معافى مع جميع المخطوفين من كهنة وعلمانيين".

وأضاف: "وهكذا فإن هذه البذرة، بذرة خدمتي الكهنوتية، نمت بفعل صلوات كل من أحبني في ضعفي وقد عاينت ثمارها خلال خدمتي في برشية استراليا".

وشكر والدته التي حملت معه صليب خدمته ورفع الصلاة لروح والده وشكر إخوته وعائلاتهم على محبتهم ودعمهم. كما شكر أبناء أبرشية أستراليا ونيوزيلندا والفيليبين على محبتهم وصلاتهم.