EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

"اليوغا" تثير بلبلة في لبنان: ممارسات "شيطانية" واتهامات متبادلة.. والكنيسة ترّد

جويل تامر - خاص "لبنان 24"

  • 2017-9-13

 

 

قامت الدنيا ولم تقعد منذ أيام بسبب تغريدة أطلقتها الفنانة كارول سماحة عبر "تويتر". الممتعض هذه المرّة هم محبو رياضة اليوغا الذين استفزّهم الموضوع وشنوا هجوماً شرساً على سماحة التي أعادت نشر رسالة منسوبة إلى البابا فرنسيس يحرّم فيها ممارسة اليوغا.

وجاء في المنشور: "من يمارس اليوغا يردّد بواسطة المنترا أسماء آلهة وثنية. وبواسطة صوت الأوم AUM أسماء الثالوث الشيطاني، وبواسطة الحركات والوضعيات الجسدية أسماء هذه الآلهة لاكتساب صفاتها"... "من أسماء الآلهة التي يرددها اليوغي المسيحي من دون أن يدري: الاله كريشنا ومعنى اسمه بالسنسكريتية الأسود القاتم والمظلم، والاله شيفا أي اله اليوغا وهو المدمّر واله الخراب أي ابليس الوارد ذكره في سفر الرؤيا".

وكان من بين المعلقين على كلام سماحة الاعلامية دلال معوّض التي شنّت بدورها هجوماً على منتقدي "اليوغا" عبر "فايسبوك" وكتبت: "بكفي اشاعة الاكاذيب... ناس سخيفة وسطحية... ثقفوا انفسكم قبل ما تصدقوا يلي بيدعو العفة والدين... اليوغا من اجمل ما اكتشفتو بحياتي... اليوغا رياضة جسدية بتقوي الجسم وبتعالج اصعب الاوجاع الجسدية...هي رياضة روحية بتعلمنا نكون متصالحين مع نفسنا وغيرنا... بتعملنا حب الحياة والتواضع وتقبل للاخر مثل ما هوي... معظم الاديان عم تبرهن انها عم تبتعد عن هالقيم الاساسية في كل دين... بتجي حفنة من الناس كل فترة وبتجرب تشوه الجوهر... طلعوا بقا من ذهنيات العصر الحجري وفكروا بدل ما يفكرو عنكم... وبركي بطريقكم بتجربوا شي صف يوغا كمان و بتتعملوا شي بينفعكم".

الجدل القائم اليوم ليس الأوّل من نوعه فيما يخّص اليوغا الذي يعتبر موضوعاً مثيراً للجدل في لبنان وبالأخص لرأي الكنيسة في هذا المجال، اذ تعتبر الكنيسة ممارسة اليوغا بدعة وتحذّر منها.

واللافت أن هذه البلبلة حول اليوغا تزامنت مع التحضير لمهرجان بيروت لليوغا Beirut Yoga Festival 2017 المزمع عقده السبت المقبل (16 أيلول) تحت عنوان "خود نفس".

ماذا تقول الكنيسة؟

وفي هذا السياق، كشف الأب عبدو ابو كسم مدير المركز الكاثوليكي للإعلام في حديث لـ"لبنان 24" أنه "لم يصدر عن الكنيسة أي موقف مناهض لمهرجان بيروت لليوغا"، مشدداً على أن "المجتمع هو من حرّك الكنيسة حيث أن بعض المؤمنين المسيحيين قاموا بحملة توعية عن الموضوع".

واستغرب أبو كسم العتب تجاه الكنيسة فيما خصّ رأيها باليوغا، لافتاً الى أن "الكنيسة تقوم بواجبها الا وهو توعية ابنائها وتترك في النهاية حرية الإختيار لهم".

وقال ابو كسم إنّ الكنيسة أصدرت عام 2003 وثيقة بعنوان "يسوع الماء الحيّ" عن البدع وبينها اليوغا وأعلنت فيها موقفها من هذه الممارسات. وأضاف "الكنيسة حذّرت أبناءها من ممارسة هذه البدع لأنها لا تتجانس مع الايمان المسيحي وتعاليم الكنيسة".

وفسّر أنّ "ممارسة اليوغا تتمّ على مراحل حيث تبدأ بالرياضة وتنتهي بالتأمل التجاوزي، ما يدفع الانسان للخروح من عالمه والانتقال الى عالم آخر فيردّد أسماء وثنية وشيطانية". وتابع: "التأمل التجاوزي يدفع بالانسان بعيداً عن واقعه والابتعاد عن الانجيل ويسوع المسيح والانخطاف ذهنياً الى عالم آخر، بعيداً عن واقهه كإنسان وكمسيحي".

واعتبر ابو كسم أنّ هذا الخطر يكمن بما يصدر عن هذا الانخطاف والانسلاخ عن العالم الحقيقي من تداعيات نفسية وروحية، داعياً الى الصلاة لأنها الوسيلة الأهّم مساعدة الانسان على العيش بسلام داخلي لأنها تشكل له أمانا نفسيا وروحيا.

بالنسبة إلى أبو كسم فإنّ "كل ما يبعدنا عن يسوع المسيح يدخلنا بصراع مع الشرّ"، لذا دعا إلى "السعي عن السلام الداخلي بعيداً عن البدع التي تبعدنا عن طريق الله".