EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

انطلاق أعمال المؤتمر الدولي "دعم مستقبل سورية والمنطقة" في بروكسيل

عشية انعقاد المؤتمر الدولي الثاني بشأن الأزمة السورية في بروكسيل والذي سيُركز على البعد الإنساني للأزمة أطلقت ثماني منظمات إنسانية دولية نداء ملحاً سلطت فيه الضوء على ضرورة أن تفي الجماعة الدولية بالوعود التي قطعتها بشأن رصد مساعدات إنسانية للمدنيين المحتاجين وتوفير الحماية لهؤلاء. وذكّر النداء بالأوضاع المأساوية التي يعيشها ضحايا هذا الصراع المسلح لافتا إلى أن عدد النازحين داخلياً ارتفع بواقع سبعمائة ألف شخص منذ بداية العام الجاري وحده. وأكدت هذه المنظمات ومن بينها "أوكسفام" و"أنقذوا الأطفال" أنه لغاية اليوم تم تمويل نسبة عشرين بالمائة فقط من البرامج الإنسانية اللازمة في وقت ما تزال ترتفع فيه احتياجات السكان بطريقة كبيرة، وذلك بسبب الاعتداءات المستمرة ضد المدنيين والبنى التحتية الهامة شأن المدارس والمستشفيات والمستوصفات. هذا فيما يوجد أكثر من ثلاثة عشر مليون شخص بحاجة ماسة إلى المعونات من أجل البقاء على قيد الحياة.

وقد افتُتحت صباح اليوم الثلاثاء في بروكسيل أعمال هذا المؤتمر الدولي الذي يهدف بحسب المنظمين إلى توفير المساعدات الإنسانية الضرورية لضحايا الصراع المسلح. يحمل المؤتمر عنوان "دعم مستقبل سورية والمنطقة" ويرأس الأعمال كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وتشارك فيها وفود رسمية من أكثر من خمسة وثمانين بلداً ومنظمات غير حكومية والمجتمع المدني من أجل التباحث في الأوضاع الراهنة اليوم على الساحة السورية. تستمر الأعمال ليومين وقد خُصص اليوم الأول للحوار مع ممثلين عن أكثر من مائتي منظمة غير حكومية بهدف صياغة سلسلة من التوصيات العملية تُطرح للدرس غداً أمام الوفود الرسمية.

وستتخلل الأعمال يوم الأربعاء لقاءات على المستوى الوزاري بين البلدان المانحة الرئيسة وأهم الأطراف المؤثرة على ساحة الأحداث الشرق أوسطية. كما سيتم التطرق إلى الاستراتيجيات السياسية المتبعة في سورية والبعد الإنساني للصراع المسلح بهدف السعي إلى إعادة إطلاق العملية التفاوضية التي جرت في جنيف برعاية الأمم المتحدة. هذا وتشير الإحصاءات إلى وجود أكثر من خمسة ملايين وستمائة ألف نازح سوري يتوزعون حالياً على البلدان المجاورة لاسيما لبنان، تركيا، الأردن ومصر ومن المرتقب أن تشمل هذه المساعدات السوريين المحتاجين أكانوا في سورية أم في الدول المجاورة، مع العلم أن هؤلاء باتوا يشكلون عبئا على البلدان المضيفة لاسيما لبنان الذي يستوعب عددا من النازحين يفوق طاقاته. يُشار إلى أنه خلال مؤتمر العام الماضي تعهدت الدول المانحة بتخصيص ستة مليارات دولار لمساعدة السوريين.

إذاعة الفاتيكان

24/4/2018