EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

باسيتي زار مدينة صور: لبنان أكبر من بلد والنور يأتي من الشرق

السبت 17 آذار 2018

وطنية - صور - زار رئيس المؤتمر الاسقفي الايطالي الكاردينال Gaultiero Bassetti، يرافقه وفد من مؤسسة يوحنا بولس الثاني برئاسة المطران لوتشيانو جوفانيتي، مدينة صور حيث كان في استقباله في صالون كنيسة سيدة البحار المارونية، وزيرة التنمية الادارية عناية عز الدين، النائبان عبد المجيد صالح وميشال موسى، رئيس اساقفة صور للموارنة المطران شكرالله نبيل الحاج، مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبد الله، مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال، المطرانان الياس كفوري وميخائيل ابرص، رئيس اتحاد بلديات قضاء صور حسن دبوق، قائد سرية صور العقيد عبدو خليل، رئيس مدرسة قدموس الاب جان يونس واعضاء بلدية صور وفاعليات.

وعقد لقاء موسع تحدث فيه الحاج معتبرا ان "الزيارة بركة لصور وتأكيد على رسالة العيش المشترك التي تحملها المدينة، كما هي زيارة على خطى السيد المسيح، فلا احد يستطيع ان يزور لبنان من دون ان يزور صور ليتبارك من هذه الارض الذي وطأها السيد المسيح والرسل من بعده".

وألقت عز الدين كلمة رحبت في مستهلها بباسيتي، ثم قالت: "صور التي قيل عنها في الكتاب المقدس انها مهد الرسالات، هي رمز للبنان الواحد الذي اطلق عليها قداسة البابا لبنان الرسالة. صور هي مدينة العيش المشترك والعيش الواحد، مدينة الامام موسى الذي ارسى فيها العدالة الاجتماعية والانسانية ورفع الحرمان ومقاومة الظلم واللاعدالة التي كانت ممارسة على هذه المنطقة من قبل الاحتلال والعدوان الاسرائيليين، ونحن منذ ذلك الزمن نمشي بهذه التعاليم وحافظنا على كل صيغة العيش الواحد وتمسكنا بها حفاظا على هذا الوطن، واستمرينا بمسيرة التنمية الانسانية بتعاليم الامام المغيب السيد موسى الصدر وبدعم من الرئيس نبيه بري وهذا الوجود اليوم، فحن سعداء بوجودكم معنا اليوم".

من جهته تمنى دبوق "ان لا تكون هذه الزيارة هي الاخيرة لصور، هذه المدينة التي تحتوي على كل الحب والعيش الكريم المشترك، فنحن مجتمعون عائلة واحدة تحت هذا الحب بين جيمع الطوائف". وقدم لباسيتي كتابين عن مدينة صور.

أما أبرص فأكد ان "لبنان رسالة محبة وعيش مشترك بين جميع ابنائه، وصور هي رمز لهذا العيش الكريم".

بدوره عبر كفوري عن "سعادتنا بحضوركم بيننا في صور مدينة التاريخ التي وطأها السيد المسيح والقديسون، فصور نموذج للعيش الكريم المسيحي الاسلامي، نعيش اخوة متحابين ونأمل ان يأخذ الكاردينال باسيتي صورة لهذا الجمع اليوم لقداسته، صورة تنقل ما شاهده من محبة وعيش مشترك في هذا البلد الجميل الذي هو رسالة".

والقى عبد الله كلمة شدد فيها على "العيش الكريم المشترك بين المسيحيين والمسلمين، الذي نتمسك به، والذي دعا اليه سماحة الامام المغيب موسى الصدر، فاهلا بكم في صور في مدينة الامام الصدر الذي ارسى قواعد العيش المشترك، اذ قال ان احترام المؤمنين لبعضهم البعض اساسه نبذ التعصب الديني المرفوض".

كذلك القى حبال كلمة شدد فيها على ان "لبنان هو بلد التعايش المسيحي الاسلامي، يعناق فيه الهلال الصليب، وان الهدف الاساس بين المسيحيين والاسلام هو الانسان".

وعبر صالح عن اعجابه ب"تواضع قداسة البابا وانسانيته وحبه للفقراء، فقد التقينا برؤساء عدة لم نشعر انهم قريبون من الناس أو يشبهون السيد المسيح ويسيرون على خطاه، اما قداسته فصورة عن السيد المسيح وتواضعه. فاهلا بكم في صور في مدينة الامام الصدر".

وأكد موسى "اننا سنبقى متعايشين منفتحين ومعتدلين في هذا الوطن، ونحن هنا مثال لهذا الوطن، ونطلب من الكنيسة الجامعة ان تكون حاضرة دائما لتعزيز هذه المبادئ وتعزيز كنائس الشرق خاصة في ظل ما يتعرض له مسيحيو الشرق من ازمات كبرى نتيجة حروب ضد الاخرين على تراب هذه الشرق".

كما كانت كلمة لباسيتي قال فيها: "احمل في قلبي وفكري اليوم صورة من الكتاب المقدس، من العهد القديم، وهي صورة ايوب الذي حمل الاوجاع، واليوم امسك هذه الاوجاع بحياتي وفي عيوني، كنت اعرف لبنان بحسب ما أخبروني عنه، واليوم اشاهد بأم العين ان لبنان اكبر من بلد، هو رسالة مثل ما قال البابا، استطعت ان افهم اكثر معاني الكلمات وان النور يأتي من الشرق".

أضاف: "العيش الواحد في لبنان هو دليل قوة هذه الرسالة التي يتمتع بها لبنان، وهذه الرسالة هي في الاسلام والمسيحية، رسالة الله الواحد الغفور والرحمن الذي يحب اولاده ويحب ان يكون محبوبا من اولاده. سأصلي ليتحقق كل الكلام الذي سمعته منكم وليكون لبنان مثال وحدة العائلة المثالية، واشكر الجميع من قلبي على حفاوة الاستقبال".

بعدها قدم له كل من عز الدين ودبوق كتابين عن مدينة صور، ثم انتقل الى مقر الكتيبة الايطالية في شمع حيث التقى قائدها الجنرال سغانغا وكبار الضباط، وترأس قداسا احتفاليا بالمناسبة وبارك الحضور.