EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

بطلان الزواج أين أصبح إصلاح البابا فرنسيس؟

إحدى أهمّ نتائج سينودسي العائلة اللذان عُقِدا في عامي 2014-2015 حول الزواج والعائلة في روما كان إصلاح الأصول القانونيّة لدعوات بطلان الزواج، التي كانت لا تزال على حالها منذ أيّام البابا بندكتس الرابع عشر.

فلقد أعاد البابا فرنسيس في 15 آب عام 2015 تنظيم المجرى القانوني لبطلان الزواج. وفي هذا الإصلاح قام البابا بإلغاء درجتي المحاكمة على الاكتفاء بحكمٍ واحدٍ في الدعوة العاديّة (تاركًا طبعًا المجال للطرف الآخر حقّ الاستئناف). كما أدخل طريقةً جديدةً كليًّا وهي أن يصدر أسقف الأبرشيّة الحكم شخصيًّا.

وأخيرًا على إثر إعادة الحديث من قبل البابا عن كيفيّة تطبيق هذا الموضوع في المجلس الأساقفة الإيطالي الأخير سألنا المونسينيور سيرجيو ميليلّو، أسقف أريانو إربينو، حول هذا الإصلاح.

 

          سيادة الأسقف، لماذا برأيكم عاد البابا للحديث عن هذا الإصلاح؟

          الأسقف سيرجيو ميليلّو: “لقد علّم البابا أنّ هنالك جوهرتان عليهما أن ترافقان هذا الإصلاح وهما القرب والمجانيّة”. فمن هنا رأى بحسب الأسقف ميليلّو بالنسبة إلى البابا يعني “القرب” القيام بالمحاكمة في الكنيسة الأبرشيّة. أمّا المجاّنيّة فلقد نسبها إلى أنّه لا يجب على المؤمن أن يكون في ذهنه ثمنًا معيّنًا للحصول على بطلان الزواج.

 

          ما هو قلب هذا الإصلاح؟ وما هي خبرتكم المباشرة؟

الأسقف سيرجيو ميليلّو: “هي بخاصّةٍ منظار القرابة من العائلات المجروحة، فهي خيارٌ رعائيٌّ أساسيّ اليوم. من هنا يسعى هذا الإصلاح إلى ردم الهوّة بين الحياة الرعائيّة وطريقة مواجهة المشاكل القانونيّة الداخليّة. […] من هنا يصبح الأسقف على مقربة من الشعب ورمز للمسيح السرّ الخلاصي“. كما أكّد الأسقف ميليلّو أنّ البابا فرنسيس يريد للأساقفة أن ينظر إليهم المؤمنون كآباء على مقربة من مصاعبهم وفشلهم.

 

مهم جداً…مسيحيو الشرق بحاجة الى صلاتكم… انضموا إلى هذا الرابط للصلاة من أجلهم ومساعدتهم

30 يوماً من الصلاة

 

          هل أصبح من الأسهل الحصول على بطلان زواج؟

          الأسقف سيرجيو ميليلّو: “هذا سؤالٌ هامّ يتطلّب إجابةً واضحة لعدم الوقوع في الإفراط.

أوّلاً: الفرق بين المحاكم الكنسيّة وتلك المدنيّة أنّ الكنسيّة منها ليست حرّة لتبطل رباطًا مقدّسًا صحيحًا […]

ثانيًا: المحكمة الكنسيّة تقوم بحسب الأصول القانونيّة والضمير، بإيضاح ما إذا كان المؤمن لأسبابٍ ما […] قد قام بهذا الرباط بشكلٍ خاطئ وبالتالي باطل.

ثالثًا: بما أنّ قرار الأسقف لا يصدر سوى على وقائع حقيقيّة، بالتالي لا يمكن أن تخصل أخطاء أو أن يخاف أحدهم على سير المحاكمة […]”

 

          ما هو برأيكم تأثير الإرشاد الرسولي “فرح الحبّ” على الأبرشيّات الإيطاليّة؟

          الأسقف سيرجيو ميليلّو: “نكنّ عرفان جميلٍ كبير للبابا فرنسيس على هذا الإرشاد الرسولي لسببين: ففيه مسيرة غنيّة وواقعيّة لاستعادة الجمال وبالتالي إمكانيّة العائلة المسيحيّة. ومع الأساقفة الذين اجتمعوا معه في السينودسان طلب منّا نحن الأساقفة أن نكون فعلة في كنيسة الرحمة.

فعلينا نحن الرعاة أن نسعى لكي لا يبقى هذا الإرشاد الرسولي في الأدراج فقط. فالبابا فرنسيس يطلب في “فرح الحبّ” ألّا نصبح دائرة مغلقة على عمل الروح الخالق”.

أليتيا 13/6/2018