EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

بو جوده ترأس قداس 400 سنة على موهبة القديس منصور دي بول: لنذهب الى الفقراء لنرى المسيح متجسدا فيهم

الأحد 19 تشرين الثاني 2017

وطنية - نظمت سيدات "جمعية مار منصور دي بول"، قداسا احتفاليا في كنيسة مار مارون في طرابلس، لمناسبة مرور 400 سنة على موهبة القديس منصور دي بول، ترأسه راعي أبرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده وعاونه الخوري جوزيف فرح، وحضره هادي فجلون ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، رئيس بلدية علما ايليا عبيد ممثلا الوزير السابق جان عبيد، نائب رئيس اتحاد الموانيء العربية جورج شبطيني، سيدات جمعية مار منصور دي بول، وحشد من المؤمنين.

بعد الانجيل المقدس، القى المطران بو جوده عظة قال فيها: "بعد احتفالنا في الاسبوعين الماضيين، بالمرحلة التحضيرية لبداية السنة الطقسية الجديدة، نبدأ اليوم المرحلة المباشرة للتحضير لعيد مولد المخلص، وان بشارة زكريا كان اعلانا للرب انه سوف يرسل من قبله شخص اسمه يوحنا يكون الصوت الصارخ في برية العالم. اما اليوم نحن نحتفل بدعوة من جمعية القديس منصور دي بول، واليوم يصادف الاحد الاخير من السنة الطقسية، الذي كرسه قداسة البابا فرنسيس يوما للفقير، كي تفكر مليا بخدمة الفقير الذي هو صورة المسيح، وهنا الفقير ليس الشخص الذي يحتاج ملبسا وقوتا".

اضاف: "يعدد قداسة البابا في رسالته اشكال الفقر السائدة اليوم في العالم، من السجن، الى المخدرات، الى الاجهاض، الى اشكال متعددة وكلها تجعل الانسان يفقد قيمته، فالفقر ليس عيبا انما هو نتيجة ظروف يعيشها الانسان، وعلينا نحن ان نكون متضامنين مع كل المحتاجين انسانيا واجتماعيا، "فلا تكن محبتنا بالقول انما بالعمل". فالمال لا يؤمن السعادة لاي غني، انما اعماله الصالحة التي ترافقه الى الحياة الثانية. من هنا قداسة البابا يدعونا الى التفكير بما هو مطلوب منا كي نساعد اخوتنا في الانسانية المحتاجين الى مختلف الامور، وليس ليوم واحد انما طيلة فترة حياتنا".

وتابع: "ان منصور دي بول كان يقول اذا رأيتم انسانا فقيرا لا تتوقفوا عند مظهره الخارجي انما انظروا الى وجه المسيح في هذا الفقير، فالفقراء هم اسيادنا ومعلمونا، ونحن خداما لهم، وان منصور دي بول لا يقول هذا الكلام من الناحية النظرية فقط انما عن خبرة مزدوجة عاشها على الصعيد الروحي والمادي، حيث اكتشف كم ان جيله يعاني من الفقر الروحي، واكتشف الجهل عند الكهنة، من خلال رجل خير اعترف عنده لانه لا يثق باي كاهن اخر".

وختم: "كل الجمعيات التي استلهمت روحانية مار منصور دي بول، تحتفل هذا العام بهذين الحدثين، موهبة وروحانية مار منصور دي بول، ولم تعد تقتصر على جمعية او اثنين، فاليوم اصبح هناك اكثر من 350 جمعية في كل انحاء العالم، رهبانا وكهنة وراهبات وعلمانيين، هذه الموهبة تحتفل هذه السنة لمناسبة اربعمئة سنة على هذين الحدثين، 1617 - 2017. ان نذهب الى الفقراء كي نرى المسيح متجسدا فيهم، وكي نرى امكانياتنا ولو كانت صغيرة، ومعنى ذلك ان نذهب الى المسيح. هذه الروحانية انتشرت في كل انحاء العالم، يحاولون دائما تجسيد هذه الروحانية في عملهم ورسالتهم".