EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

جامعة الروح القدس كرّمت المايسترو اندره السويد والمطران مطر قلّده وسامًا بابويًا

موقع التيار الوطني الحر

16

NOVEMBER

2017

 

 

كرّمت كليّة الموسيقى في جامعة الروح القدس – الكسليك المايسترو أندره سويد في حفلة أقيمت في حضور قدس الأب العام الأباتي نعمة الله الهاشم الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية والرئيس الأعلى للجامعة، وقلّده خلالها راعي أبرشية بيروت المارونية سيادة المطران بولس مطر الوسام البابوي Croce pro Ecclesia et Pontifice، وشاركت فيها الأوركسترا الهارمونيّة التّابعة لموسيقى قوى الأمن الداخلي، بقيادة العقيد زياد مراد ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان.

كما حضر المطران بولس روحانا، رئيس الجامعة الأب البروفسور جورج حبيقة، عميد كلية الموسيقى الأب الدكتور بديع الحاج وحشد من الفعاليات الروحية والسياسية والبلدية والفنية والتربوية والاجتماعية...

 

الخوري سويد

بعد النشيدين اللبناني والبابوي، ألقى كلمة العائلة نجل المحتفى به الخوري جوزف سويد، الذي رحّب بالحضور، معتبرًا "أننا في هذه الليلة سنبني مدماكًا في قلعة المجد اللبناني... متسائلاً من هو هذا اللبنان، أهو موزاييك سياسي يجمع 18 طائفة تتفق أحيانًا فيما بينها وتنقسم أحيانًا؟"، ومؤكدًا "أن لبنان الحقيقي هو تلك الرسالة التي تنظّف وسخ الانقسام في هذا الشرق وتزهر محبة وغفرانًا ومسامحة، هو تلك الرسالة التي تحدث عنها وكرّسها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني..." 

 

الأب الحاج

ثم تحدث عميد كلية الموسيقى الأب بديع الحاج واصفًا الأستاذ أندره سويد "بمثال التضحية والعطاء، العطاء دون حدود"، مستذكرًا العمر الذي قضاه في كليّة الموسيقى في الجامعة الذي احبّها واعتبرها بيته الثاني، ولافتًا إلى "أن تعبه وجهده وشغفه للموسيقى ما زالوا يعطون ثمرًا، ثمر الإبداع والعطاء بكل فرقة تنشأ وكل آلة تعزف وكل مغنّي يقرأ نوتة. فأنت لم تعلّم موادًا موسيقيّة نظريّة وعزف وغنى فحسب، بل زرعت في قلوب طلّابك وطلّاب الكليّة عمومًا الفرح والمجّانيّة في العطاء والصدق والبراءة ... الموسيقى هي أجمل لغة استعملها الإنسان لتمجيد الله، وقد كان هدفك الأساس من الموسيقى تمجيد الله عبر جمال هذا الفن السّامي. لهذا السبب، كرّمك قداسة البابا فرنسيس بوسام الصليب البابويّ المذهّب تقديرًا لجهودك ولشهادتك المسيحيّة من خلال التعليم الموسيقيّ وتدريب الجوقات وتلحين وترنيم مزامير وأناشيد وتراتيل تشهد وتعبّر عن محبّة الإنسان لله وقدّيسيه".

 

كلمات

وتوالى على الكلام كل من مدير المعهد الوطني العالي للموسيقى الدكتور وليد مسلّم، القائد السابق لموسيقى قوى الأمن الداخلي العميد المتقاعد الدكتور إيليا فرنسيس، نقيب الموسيقيين الأستاذ فريد السعيدي، مساعد قائد موسيقى قوى الأمن الداخلي الرائد أنطوان طعمة. وقد أشادوا جميعًا بأعمال المحتفى به وإنجازاته الموسيقية، وبمزاياه وصفاته الأخلاقية الحميدة، مرددين أن شعاره كان المحبة والغفران.

 

الأب حبيقة

كما تحدث رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة الذي قال: "يتقاطع هذا الاحتفال مع ذكرى تأسيس رهبانيتنا الحبيبة الثلاث مئة واثنتين وعشرين. سِنونٌ تتوالى وتتناسل، وهامة الرهبانية نضرة، لا تجاعيد ولا أخاديد تشوّه طلّتها، تتجدّد أبدا بطاقة قدّيسيها الدّافعة وبناشئتها الواعدة. في هذه المناسبة الكريمة، يسرّني أن أتوجَّه بأعطر التّهاني وأطيبها من قدس الأب العام الذي يمثّل رهبانيّتنا خيرَ تمثيل، بما حباهُ الله من مواهب تفقّهية وإدارية وعلائقية. والأمر الذي يضاعف فرحتنا الليلة إنما هو حضور صاحب السيادة المطران بولس مطر، أستاذي العزيز، الذي ينقلني إلى رحاب الماضي الجميل في جامعتنا، حيث كنا نتمتّع فكريا وروحيا وإنسانيا بالإصغاء إلى أمثولاته الفلسفية، العميقة الغور في مضامينها والمتينة الحبك في استدلالاتها".

وأضاف: "إنّ تكريم أندريه سويد من قبل جامعة الروح القدس وتقليده الوسام البابوي الذهبي، له نكهة مختلفة وبُعد آخر. إنّ تكريم أندريه سويد عن جدارة واستحقاق، في حرم الجامعة، هو أولاً عربون وفاء لأربعين عاماً ونيفاً من الخدمة في سبيل رفع شأن الفنّ ووضعه على تماس حميم مع إلهامات الروح، وفي مجال تربية الأساتذة الموسيقيين على الإبداع والخلق، وثانياً هو تتويج اندريه سويد معلماً ملهماً، ومؤسّساً لمسار فني يروي للأجيال القادمة أسطور رجل ابتدأ حياته في فنّ الخياطة، ونقلته الإبرة والخيط من الحياكة إلى ارتداء ثوب المايسترو على عرش الموسيقى، عرش الفنّ المنحوت من العشق ومعاشرة ال aisthesis الهاربة، والصبر، والتؤَدة، وطول الأناة والصلاة والابتهال".

 

المطران مطر

وألقى راعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر كلمة، قال فيها: "على مدى 17 سنة، علّمتُ في هذه الجامعة مادة الفلسفة. أحببتُ هذا البيت، بيت المعرفة والصداقة... كان طلابي كثر، ومنهم من أصبح اليوم فخراً لي وللكنيسة وللبنان".

وأضاف: "هناك معرفة مهمة تستند إلى الكلمات مثل المعرفة الفلسفية والفكرية والطبية، ولكن هناك أيضاً معرفة من دون كلمات هي معرفة مباشرة، والموسيقى هي أحد وجوهها. تضعنا الموسيقى بملامسة مع الوجود وترفعنا إلى الأعلى. ولا بدّ من التنويه هنا بدور جامعة الروح القدس التي وضعت الموسيقى إلى جانب الفلسفة واللاهوت والإنسانيات حتى تتكامل المعرفة، ونرتفع بمعرفتنا إلى ما هو أسمى ونلامس السماء".

وعن المحتفى به، قال المطران مطر: "عملُك يشرّف الوطن والكنيسة، عملُك ترك بصمة جميلة في تاريخ أبرشية بيروت وجامعة الروح القدس ومعاهد الموسيقى في لبنان، مسيرتُك هي مسيرة مضيئة ومشعّة ومن واجبنا أن ننحني أمام عطاءاتك وأن نشكر الله عليك. وفي الختام أدعو أن يكون الفرح والموسيقى مفتاحنا لنسيطر على الأمور السوداء في وطننا، لأنّ الرب هو رب الزمان والمستقبل، لذا لا تخافوا أبدًا".

 

سويد

وبعدما قلّده المطران مطر الوسام البابوي، أنشد المايسترو سويد ترنيمة Christus Vincit، ثم ألقى كلمة شكر فيها بدايةً الرب على نعمه، وقداسة البابا فرنسيس على بركته، والمطران بولس مطر على حضوره وكلماته وجامعة الروح القدس- الكسليك بشخص رئيسها الأب جورج حبيقة، وعميد كلية الموسيقى فيها الأب بديع الحاج والعميد السابق الأب يوسف طنوس، إضافةً إلى العائلة والأصدقاء والرفاق على تقديرهم ودعمهم وجهودهم لإنجاح هذا الحفل، داعياً الحضور ليكونوا مؤمنين ووفيين إلى الكنيسة وإرثها العظيم.

 

فواصل موسيقية

وتخلل الحفلة وثائقي عن المايسترو أندره سويد وعرض فيديو كليبات من انتاج تيلي لوميار ومن موسيقاه، ومزامير من موسيقاه أيضًا، أنشدتها جوقة طلاب كلية الموسيقى في الجامعة وعزفتها الأوركسترا الهارمونيّة التّابعة لموسيقى قوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ترنيمة "Mon Dieu"، التي عزفها أندره سويد على الكمان وراشيل سويد على البيانو.