EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

حماده أطلق حملة التوعية على داء الصرع ودعا إلى مساعدة المصابين به وحذر من احتقارهم أو طردهم من العمل

الإثنين 12 شباط 2018

وطنية - عقد وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده مؤتمرا صحافيا في الوزارة بمشاركة رئيسة الجمعية الطبية الإجتماعية لداء الصرع (Epsilon) الدكتورة كارين أبو خالد، في حضور المدير العام للتربية فادي يرق، مديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا الخوري، مستشارة الوزير الدكتورة جنان شعبان والمستشار الإعلامي ألبير شمعون، وجمع من الإعلاميين.

وقال الوزير حماده في بداية المؤتمر: "وصف ظالم، ومفردات قاسية، تنبع من الجهل وقلة التوعية على داء موجع ومربك هو داء الصرع.
فعندما يغيب أحد عن الوعي يقال إنه "وقع بالنقطة"، وتتناوله الألسن ويظلمه المجتمع أكثر مما تظلمه الصحة، فيما يكون المطلوب القليل من التوعية والإدارك والتفهم والمراعاة والإنسانية في التعاطي".

وأضاف: "من أجل اجتناب كل ذلك، يسعدني أن نطلق اليوم الحملة الهادفة إلى توعية التلامذة والمعلمين والمديرين ومن خلالهم المجتمع على خلل في كهرباء الدماغ يؤدي إلى أعراض تسمى بداء الصرع يمكن تداركه والعناية بالمصابين به وتأمين الدعم لكي يتابع الإنسان حياته في المدرسة والمجتمع وسوق العمل.

في اليوم العالمي لداء الصرع، أود توجيه رسائل بسيطة وواضحة إلى الأهالي عبر وسائل الإعلام الكريمة، وإلى مديري المدارس الرسمية والخاصة وإلى أساتذتها وتلامذتها، وأدعوهم إلى عدم إخفاء الإصابة بمرض الصرع لأنه كأي مرض آخر يحتاج صاحبة إلى العناية الطبية والأدوية وربما العمليات الجراحية في حالات محددة.

وأود الإشارة إلى أن المصابين بالصرع يتناولون علاجات تؤدي إلى قلة التركيز في الصفوف، مما يستدعي توفير المساعدة من المعلمين ومن الرفاق لتعويض ذلك وتمكين المريض من المتابعة وعدم خسارة الشروحات المتعلقة بأي حصة دراسية، ويمكن استخدام وسائط التواصل الإجتماعي لتسجيل الدروس وتمكينه من الإطلاع عليها.
فهناك حاجة إلى الوعي والتوعية على نطاق مدرسي واجتماعي موسع، ولا سيما أن هناك حالات من الصرع تزول في عمر المراهقة، فيما توجد حالات أخرى تبدأ في سن المراهقة".

وتابع: "إننا في وزارة التربية والتعليم العالي في صدد إرسال تعاميم إلى المدارس لتسهيل عمل جمعية Epsilon وأطباء الأمراض العصبية المتعاونين معها، وخصوصا رئيسة الجمعية الدكتور كارين أبو خالد التي تقوم بهذا الجهد التوعوي الكبير، وتزور المدارس حاملة هذا الهم الوطني والصحي والأخلاقي بكل مسؤولية واندفاع، وإننا هنا لكي نستفيد من هذا الجهد ونسهل مهمات التوعية بالتعاون مع المديرية العامة للتربية والإرشاد والتوجيه التربوي والمناطق التربوية، ومع المركز التربوي للبحوث والإنماء من خلال الدليل المرجعي لذوي الصعوبات التعلمية، والكشف المبكر على التلامذة المصابين والعناية بهم".

وقال: "لا لإحتقار المصاب بداء الصرع ولا لإخفاء الأهل والمدرسة هذه الحالة، ولا للطرد التعسفي للمصابين بالصرع من سوق العمل، ولا للقساوة في تعاطي المعلمين او الادارة في المدارس تحت طائلة المساءلة والمحاسبة".

وأضاف: "لنكن مجتمعا واعيا وداعما ومتابعا ومتفهما، وليحتضن أحدنا الآخر، وهذا الإحتضان يبدأ في البيت والمدرسة والمجتمع وسوق العمل.
إنني أكرر الشكر للدكتورة أبو خالد وجمعية Epsilon وأدعو الجميع إلى تسهيل مهامها والمشاركة في حملة التوعية حول الصرع.
وأدعو المسؤولين عن وسائل الإعلام إلى إعطاء مساحة وافية لهذا الأمر في الأخبار والبرامج، وأشكرهم على التعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي في كل القضايا التي تهم المواطن".

وأورد وزير التربية مثالا على هذه الحالات عن أحد زملائه على مقاعد الدراسة الجامعية الذي "كان مصابا بداء الصرع والذي حظي برعاية وانتباه من عائلته ومن الجامعة ونجح بتفوق ودخل السلك الديبلوماسي وأصبح سفيرا للبنان في عدد من الدول المهمة جدا واليوم تقاعد".

وتابع: "اغتنم هذه المناسبة لأعبر عن الإعتزاز بالفريق الإداري الذي يترأسه المدير العام الأستاذ فادي يرق ومعه في الوزارة الإرشاد الصحي وهذا الفريق تزداد كفايته وخبراته باستمرار.

وختم: "أود أيضا، في هذه المناسبة، أن أتحدث عن التعويض التربوي للتلامذة الذين يتغيبون إن كان بسبب نوبات صرع أو بسبب أي حادث قسري. فهناك حادثة دهس متعمد في زحلة إذ أقدم شاب متهور على دهس أربعة تلامذة أمام مبنى الثانوية في زحلة فجرح تلميذين وأصاب إثنين آخرين بكسور ما أدى إلى غيابهما عن المدرسة وهما في سنة الإمتحانات الثانوية النهائية، فأخذنا تدابير فورية لتعويضهم في المواد التي يتغيبون عنها. وهذا التعويض ينسحب على من يصاب بالصرع أو بحادث أو غيرها
فالمهم هو العناية والإدراك".

ريتا صعب
ثم تحدثت المسؤولة الإعلامية في الجمعية ريتا صعب مكرزل فتقدمت بالشكر من الوزير والمدير العام على الدعم وشكرت الصحافة ووسائل الإعلام والمدارس "المتعاونة".

وعرفت بالجمعية وباللون البنفسجي وهو اللون العالمي لداء الصرع. ولفتت إلى أن "من مهام الجمعية العناية بالمصابين بالصرع والمدافعة عنهم وتحسين نوعية حياتهم وتوفير الدعم المالي لطبابتهم". وعرضت "بطاقة ذاكرة الكترونية تسجل كل الملف الطبي للمصاب"، ساعة رقمية فيها خط هاتفي يتصل مباشرة بأهل المصاب لدى تعرضه لأزمة وتدل على موقعه الجغرافي".

أبو خالد
ثم تحدثت البروفسورة أبو خالد عن "الوضع على الأرض والتدابير التي تتخذها الجمعية والمطبوعات التي أعدتها للحملة الإعلامية". ولفتت إلى "وجود شخص من أصل 26 يتم تشخيصهم بداء الصرع".

وشكرت الحضور "ولا سيما أن اليوم هو تاريخ (12 شباط) أي اليوم العالمي لداء الصرع"، وقالت: "إن إهتمامكم بالموضوع والنشاط الذي تقوم به جمعية Epsilon وخصوصا إنفتاح وزارة التربية والتعليم العالي بشخص معالي الوزير مروان حماده وسعادة المدير العام الأستاذ فادي يرق وجهاز الإرشاد الصحي في الوزارة، إنما يدل على إهتمامكم بهذا المرض وبالتلامذة المصابين به، وسأعرفكم بشكل سريع بداء الصرع.
إن نوبة الصرع تنتج من نشاط غير طبيعي في خلايا الدماغ وتؤدي إلى وقف وظيفة أو أكثر في الدماغ وهي فجائية ومن دون تداعيات نفسية وإجتماعية".

وأضافت: "من المعروف عالميا أن 10 في المئة من الناس قد تصيبهم نوبة واحدة في حياتهم مما يجعل التوعية على هذه النوبات مهمة في المجتمع. وعند تكرار النوبات يتم تشخيص داء الصرع ولهذه النوبات أنواع، منها جزئية ومنها شاملة مع غياب عن الوعي وسقوط على الأرض أو أذية.

إن هذا المرض يصيب كل الأعمار وهو نتيجة لعوامل وأسباب عدة منها: الجلطة الدماغية، الورم، أو النزف ومنها أسباب خلقية. ومن الممكن علاجه بالأدوية أو بعملية جراحية.
إن نسبة من الناس تصيبهم نوبات الصرع في الصغر أو في عمر الدراسة، بحسب الإحصاءات العلمية النسبة هي من 1 إلى 5 في المئة بحسب العمر والدراسات.
ولا وجود لإحصاءات في لبنان، لكن شخصا واحدا من أصل 26 سيتم تشخيصهم بداء الصرع.
أكثرية الأطفال الذين يعانون من نوبات يعيشون حياتهم اليومية بصورة طبيعة لكن البعض منهم يمكن أن يتعرضوا لنوبات في المدرسة، وعند البعض يؤثر المرض أو الأدوية على تركيزهم أو قدراتهم على الفهم والدراسة وعلى نفسيتهم".

وتابعت: "للأسف، بعض الأهل يخبئون هذه الحالة عن المدرسة بسبب المفاهيم الخاطئة للمرض، ويخافون أن تعامل المدرسة أولادهم بطريقة مختلفة عن غيرهم أو أن يهمشوا أو حتى يطردوا.
من هنا انطلقنا بمشروع التوعية للمدارس ولجأنا كجمعية إلى الوزارة لدعمنا في هذه الحملة.
الحملة تهدف أولا الى نشر المعرفة العلمية عن المرض وثانيا الى تثقيف الجهاز التربوي في المدارس على طريقة التعامل مع أي تلميذ في حال أصابته نوبة صرع، ومتابعة هذا التلميذ وارشاده بطريقة طبيعية لإنخراط سليم في المجتمع".

وقالت: "إنطلاقا من هنا، تابعت الجمعية عملها كفريق واحد متجانس مؤلف من اطباء متخصصين يعطي محاضرات في المدارس، وهذه المحاضرات هي موحدة، ppt باللغة العربية، نلقيها خلال ندوات منظمة في المدارس يتم خلالها توزيع البروشورات على الطلاب ويوجد عليها المعلومات المهمة حول الإسعافات الأولية".

وختمت: "نود ان نشكر شركة GSK التي دعمتنا بطبع المنشورات، ونحن نعتمد على جميع الأشخاص الذين على عاتقهم الإهتمام بأولادنا ومدارسنا والتربية عموما، في دعم Epsilon لنحقق أهدافنا في خدمة المجتمع وتسهيل فرص التعليم على الطلاب الذين يعانون داء الصرع".