EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

حملة مُبرمجة على الراعي.. وهذه حقيقة "التقرير الأسود"

2017/10/23

 

"ليبانون ديبايت":

انتشر في اليومين الماضيين على بعض المواقع الالكترونيّة ووسائل التواصل الاجتماعي، تقريراً صادراً عن الفاتيكان بشأن الكنيسة المارونيّة، وطريقة عيش الاساقفة الباذخة التي تتناقض مع تعاليم السيد المسيح، داعياً ايّاها الى العودة الى جذورها لتستعيد دورها كخادمة للرعية المارونيّة المسيحيّة واللبنانيّة، وأطلق عليه تسمية "التقرير الاسود".

هذا التقرير الذي أثار ردود فعل وضجّة واسعة لما يحتويه من هجوم على الكنيسة المارونيّة والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، دفع بـ"ليبانون ديبايت" الى التواصل مع مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبده أبو كسم، للوقوف على حقيقة الموضوع ومدى صحّته وموقف الكنيسة منه، فأكّد في اتصال هاتفي، أنّ "هذا التقرير، قديم جدّاً، وقد نشر منذ سنتين تقريباً، تزامناً مع زيارة محافظ المحكمة العليا للتوقيع الرسولي الكاردينال دومينيك مامبرتي، لبنان للاطلاع على شؤون سير عمل المحاكم الروحيّة المسيحيّة في لبنان، مع بداية مسؤوليّاته الجديدة، والتي على اثرها انتشر التقرير وبنى البعض عليه انطلاقاً من مخيّلة واسعة، أطلقت ايضاً التسمية عليه بـ"التقرير الاسود" الذي لا صحّة له".


واعتبر الاب أبو كسم، أنّ "السبب وراء اعادة نشر التقرير اليوم، وفي هذا التوقيت بالذات، يعود الى حملة مُبرمجة منذ يومين على البطريرك الراعي، نتيجة موقفه من ملفّ اللاجئين والنّازحين السّوريين، والذي على اساسه تشنّ حملة عريضة عليه، من خلال نشر امور لا أساس لها، بالاضافة الى موضوع السلسلة والضغط الذي تتعرّض له الكنيسة في ما يخصّ المدارس الخاصّة". مشيراً الى أنّ "مكامن الخلل موجودة تماماً كمكامن القوّة، لكن للأسف دائماً ما يُلقى الضوء على الامور السلبيّة لا تلك الايجابيّة، فالكنيسة تقدّم الكثير من المساعدات الموثّقة في تقارير كثيرة، ولديها مؤسسات رديفة للدولة فتأخذ عنها الكثير وهي لا تملك جزءاً من ميزانيّتها، من دون ان ننسى ان الحاجات عند الناس تتزايد، وكذلك ترتفع نسبة الفقر والبطالة، وخصوصاً عند المجتمهات المسيحيّة، وهذا ما يزيد الضغط ويحتّم على الدولة ايجاد حلول للتخفيف من حالات الفقر والعوز".

وعن ملف المدارس الخاصّة، أكّد أبو كسم، ان "الدولة يمكنها ان تغطّي الزيادات العشوائيّة، بعكسنا، الامر الذي يضع المدارس امام ثلاثة احتمالات، إما دعوة الاهل الى دفع الاقساط والزيادة، أو الطلب من الاساتذة ان يأخذوا نصف حقوقهم، أم سنكون امام مشهد اغلاق المدرسة لابوابها ووقوعها في ازمة كبيرة". معتبراً انّ "الحاجات باتت أكبر من الكنيسة وقدرتها، وها هي اليوم تتعرّض للتحريض بشكل مبرمج".