EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

درويش احتفل بعيد مار يوسف في زحلة: نريد أن يكون للمسيح الأولوية في حياتنا

الإثنين 19 آذار 2018

وطنية - ترأس رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، قداسا احتفاليا في كنيسة مار يوسف الشير في زحلة، لمناسبة عيد القديس يوسف شفيع الرعية، عاونه فيه النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم والأبوان جان مطران والياس إبراهيم، بحضور عدد من أبناء الرعية والمؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس القى درويش عظة هنأ فيها كاهن الرعية الأب عبدالله سكاف والمجلس الرعوي والوكلاء وجميع الذين يحملون اسم القديس يوسف او يتخذونه شفيعا لهم وقال: "كانت أولوية القديس يوسف الاهتمام بيسوع ونحن على مثال القديس يوسف نريد أن يكون ليسوع الأولوية في حياتنا، وهذا يجعلنا أقوياء وسعداء وفرحين في حياتنا".

اضاف: "أدعوكم اليوم لتودعوا حياتكم بين يدي حارس العائلة المقدسة وراعيها ليحمي عائلاتكم ويدافع عنها ويحمي هذه الرعية وجميع أبنائها وبناتها وأن يكون قديس العائلة في مسيرتها. القديس يوسف الرجل الصالح، والعامل المتواضع والنجار الأمين والمربي الصالح، يصلح أن يكون مثالا لنا وشفيعا للعائلة وشفيعا للكنيسة، نريده شفيعا لنا، فحياته الصالحة دعوة لنكون بدورنا صالحين، نضع ثقتنا بالله وننقاد لكلمته ونكون خداما أمينين للعائلة المقدسة. من أجمل ما قيل عنه قول القديس غرغوريوس النزينزي، أحد آباء الكنيسة الشرقية الذين عاشوا في القرن الرابع: "الرب جمع في القديس يوسف، كما جمع في الشمس، كل ما هو موجود في القديسين معا النور والتألق".

وأضاف: "واليوم أيضا نحتفل بعيد الأم، ولو كان هذا العيد مدنيا، إلا أننا نرى فيها صورة مريم العذراء "الجميلة بين النساء" (نشيد1/8) نصلي لأمهاتنا بصلاة حارة ليحفظهن الرب إلهنا من كل خطر ويمنحهن سلامه وحبه. يتحدث إنجيل اليوم عن صعود يسوع إلى أورشليم قبل الآلام. يأخذ التلاميذ ويخبرهم بأنه سيسلم إلى الموت ولكنه سيقوم من بين الأموات. "ها نحن صاعدون إلى أورشليم، وابن البشر سيسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة، فيحكمون عليه بالموت ويسلمونه إلى الأمم فيهزأون به، ويجلدونه، ويبصقون عليه، ويقتلونه، وفي اليوم الثالث يقوم".


وعبر هذا الإنجيل يشرح لنا يسوع ما قاله لتلاميذه، ويخبرنا عن سر الخلاص ويريدنا أن نفهم بأنه خلصنا بصليبه. ويطلب منا ألا نفتش عن المراكز والعظمة وبدل ذلك يعلمنا أن الكبر يكون في الخدمة والتواضع وبذل الذات: "من أراد أن يكون فيكم عظيما، عليه أن يكون خادما لكم" (مر10/43). علمنا يسوع بأن المحبة هي في خدمة الآخرين، "فابن البشر ما جاء ليخدم بل ليخدم ويبذل نفسه فدية عن كثيرين".

وتابع: "المسيحية أيها الأحباء هي في خدمة بعضنا البعض، كل واحد يخدم الآخر، نحن لا نخدم الكبار ولا المتنفذين فقط إنما نخدم الصغار والفقراء والمحتاجين، نخدم الأخ الذي يحتاج إلينا، فيسوع جاء ليخدم الجميع. أعطانا حياته، بذل نفسه عنا. أنا مسيحي بقدر ما أخدم الآخرين، انا مسيحي بقدر ما يصير الآخرون مسيحيين، لأن المسيحية هي عطاء ومن لا يعرف أن يعطي لم يعرف المسيحية بعد. بقدر ما تهتم بالآخرين أنت تعرف الإنجيل أكثر، وبقدر ما تحب الآخرين أنت تعرف المسيح أكثر".

وختم: "إن جديد المسيحية يكمن في أن تكون محبتنا محبة خادمة، في أن تكون شركة أي محبة تتجسد في الجماعة، والمحبة الخادمة هي التي تحول الآخر الغريب إلى أخ وأخت سواء أعرفه أو لا أعرفه، لذلك نادى بولس الرسول وقال: "أطلبوا المحبة وتشوقوا إلى المواهب الروحية" (1كور14/1)."

وفي ختام القداس بارك المطران درويش القرابين ووزعها على المؤمنين.