EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

درويش: لتعزيز تمثيل زحلة في الحكومة الجديدة

الأحد 03 حزيران 2018

وطنية - احتفل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش بقداس الأحد الثاني بعد العنصرة في كاتدرائية سيدة النجاة، في حضور نائب زحلة القاضي السابق جورج عقيص، الأمين العام للمجلس الأعلى للروم الملكيين الكاثوليك المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود، منسق "القوات اللبنانية" في زحلة ميشال تنوري وحشد كبير من المؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس، القى درويش عظة هنأ فيها القاضي عقيص، وقال: "أرحب بكم جميعا في هذا الأحد المبارك كما نرحب بفرح وغبطة، بنائبنا الجديد القاضي جورج عقيص، ونحن نرى فيه رجاء كبيرا لزحلة وللمنطقة، وأنا شخصيا على قناعة كبيرة بأن سمعته الطيبة وانفتاحه المميز على كافة الشرائح، سيساعدانه على خدمة الجميع، لينعم أولادنا بالسلام والطمأنينة. ونريد أن نؤكد له بأن مطرانيته ستكون دوما إلى جانبه وهو سيكون في قلبها وصلاتها".

اضاف: "درجت العادة المتبعة عند بعض الإعلاميين بعد كل استحقاق انتخابي أن يطلقوا العنان لآرائهم الانطباعية أو لميولهم ورغباتهم الشخصية.
المشكلة أن جريدة زحلية افترضت أمورا غير صحيحة وتطاولت على المراجع الروحية وتحدثت عن مؤامرة أحاكها بعض أساقفة المدينة لإقصاء أحد النواب. لذلك يهمنا وبحضور أحد النواب الزحليين، أن نوضح بأن المؤامرة غير موجودة إلا في تخيلات الضعفاء والذين يفبركونها. لذلك يهمنا أن نوضح من جديد:
-
ان أبواب مطرانية سيدة النجاة كانت وستبقى مشرعة لجميع أبنائها، المرشحين منهم وغير المرشحين، الناجحين منهم والذين حالت الإرادة الشعبية دون وصولهم الى المجلس النيابي.
-
ان مطرانية سيدة النجاة لا تعادي مرشحا ولا تدعم آخر، بل تبارك الجميع بمعيار المحبة الواحدة، وستبقى واحة للجميع وحضنا للجميع.
-
نعتبر أن زحلة المدينة الحبيبة الغنية بالكفاءات، تستحق أن يتعزز تمثيلها في الحكومة الجديدة المرتقبة".

وأضاف: "سمعنا النص الإنجيلي يحدثنا عن الشباك والصيد، وقد رتبت الكنيسة أن يقرا في الأحد الثاني بعد عيد العنصرة لارتباطه مع حدث حلول الروح القدس على التلاميذ.
يطلب يسوع من الرسل أن يتقدموا إلى العمق، بعيدا عن الشاطئ وعن السطحية. هذا كان شرطه ليحصلوا على السمك أي على خيرات الله ونعمه. ففي عمق المياه نجد السكينة والهدوء وأيضا نجد الخصب. كذلك عندما ندخل إلى أعماق الإنجيل نجد المسيح.
لقد اكتشف سمعان ضعفه وخطيئته، لذا طلب مساعدة يسوع الذي طلب منه أن يلقي الشبكة في العمق حيث الصيد العجيب. منذ هذا الوقت أصبح سمعان تلميذا ليسوع وصار اسمه بطرس فهو إنسان جديد لأن الرب دعاه ليبشر بملكوته وليكون صيادا للناس: "لا تخف فإنك منذ الآن تكون صيادا للناس.
كم من مرة نختبر الفشل في حياتنا لأننا نغيب عن يسوع، ولأننا لا نعترف بأننا خطأة كما فعل بطرس. نحن بحاجة لنعرف أن الله هو قوتنا، "به نحيا ونتحرك ونوجد" (فيليبي 2: 13(.
الإيمان بيسوع يتجاوز العقل لأنه يلمس الكيان والوجود، وإيمان "صياد الناس" أي إيمان المسيحي يكمن في معرفة يسوع المسيح كرب وكسيد الحياة. وتصير مهمة المسيحي آنذاك على حد قول القديس غريغوريوس النيصصي، أن يصير "مسيحا آخر أو رسولا وسفيرا للمسيح في العالم مهما كانت مهنته ومهما كان وضعه الاجتماعي ويصير يسوع ليس يسوع المعلم ولا يسوع النبي ولا المرشد إنما هو من به نحيا ونتحرك".

وختم درويش عظته بشكر كل الذين أسهموا وشاركوا في إنجاح تطواف الجسد الإلهي، وقال: "أود أن أتوجه بشكر عميق من الزحليين لمشاركتهم الروحية الكثيفة في عيد الجسد الإلهي، فقد أظهروا مرة جديدة بأنهم أبناء الإيمان، وبأنهم متمسكون بتراثهم. كما اريد أن اشكر الذين هيأوا وأداروا هذا الاحتفال الكبير وكل القوى الأمنية التي أمنت لنا السلام والأمان".

وبعد القداس، انتقل الجميع الى صالون المطرانية حيث تشاوروا في الأوضاع الراهنة.