EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

رئيس الأكاديمية البابوية للحياة يتحدث لإذاعتنا عن ظاهرة تعنيف النساء

تم الاحتفال السبت الماضي باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء والذي أطلقته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1999. وتم اختيار الخامس والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر لإحياء هذا اليوم الدولي في ذكرى عملية القتل الهمجية التي ذهبت ضحيتها في العام 1960 ثلاث شقيقات كن ملتزمات في التصدي لنظام رئيس جمهورية الدومينيكان رافايل ليونيداس تروخيلّو. للمناسبة أجرى القسم الإيطالي في راديو الفاتيكان مقابلة مع رئيس الأكاديمية البابوية للحياة المطران فنشنسو باليا الذي استهل حديثه معربا عن قلقه إزاء تنامي ظاهرة العنف ضد المرأة في مجتمعات اليوم وأكد أننا ندفع ثمن اللامبالاة مشيرا إلى أن الإنسان لم يعد يكترث لشيء اليوم سوى لنفسه. ومن هذا المنطلق اعتبر سيادته أنه من الأهمية بمكان أن تُخلق فسحات للتفكير والتأمل بهذه المسألة، لافتا إلى أن ظاهرة تعنيف المرأة تعكس ضعفاً في الثقافة بصورة عامة.

ولم تخلُ كلمة المسؤول الفاتيكاني من الإشارة إلى فضائح العنف ضد النساء التي نسمع عنها اليوم في الأوساط الهوليودية. والوضع الذي نعيشه اليوم، تابع يقول، يتطلب منا أن ننظر إلى هذه المشكلة ضمن نطاق أوسع، مشيرا إلى أن المسألة لا تعالج فقط من خلال تبني مبادرات ترتكز إلى حسن النية إذ لا بد أن تُحل المشكلة الثقافية من جذورها، أي ينبغي أن يعاد اكتشاف الاختلاف والمساواة والتكامل بين الرجل والمرأة كي نفهم هذا العهد الأساسي الذي شاءه الله لهما عندما خلقهما وأوكل إليهما مهمة حماية الخليقة ومسؤولية الأجيال التي تلتهما.

بعدها أشار سيادته إلى آفة الأنانية التي تصل إلى حد عبادة الذات والتضحية بكل شيء آخر، بما في ذلك العواطف تجاه الآخرين والعلاقات العائلية. وهذا الأمر يتطلب منا أن نعمل على بناء ثقافة جديدة وتشييد عالم لا يُنظر فيه إلى الاختلافات وكأنها عامل للعداوة بل مصدر غنى، وحيث يشكل حضور الشخص الآخر فرصة لا تهديدا. وهذا المبدأ يصح في مجال العلاقات الدولية وداخل المجتمعات والمدن والأسر وأيضا في عالم السياسة. وختم رئيس الأكاديمية البابوية للحياة حديثه للقسم الإيطالي براديو الفاتيكان مجددا الدعوة إلى إقامة عهد جديد بين الرجل والمرأة، لأنه عندما تسير الأمور على ما يرام بين الجنسين يتحسن المجتمع وعندما تسوء الأمور يتعين على التاريخ أن يصحح مساره.

إذاعة الفاتيكان 27/11/2017