EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

رحمة ترأس قداسا في اليمونة بمناسبة وضع الحجر الأساس لبناء قاعة كنيسة البلدة

وطنية - بعلبك - ترأس راعي أبرشية بعلبك - دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة قداسا في اليمونة، بمناسبة وضع الحجر الأساس لبناء قاعة احتفالات لكنيسة البلدة.

حضر القداس النائب إميل رحمة، مساعد مدير مخابرات الجيش العميد علي شريف، رئيس مركز الأمن العام في دير الأحمر النقيب فرنسوا جعجع، رئيس بلدية اليمونة طلال شريف، رئيس بلدية شليفا يوسف رعيدي، ممثل بلدية العاقورة انطوان الهاشم، باتريك الفخري، وفد لجنة المطالبة بالعفو العام وفاعليات.

رحمة

وأعرب رحمة عن سعادته "بهذا اللقاء تحت رعاية أمنا العذراء سيدة اليمونة، فهو يوم تاريخي نأمل أن يكون بداية واضحة للمستقبل، ولإنهاء كل تعب الماضي وألمه".

وقال: "نلتقي اليوم لوضع الحجر الأساس لصالة ستكون لكل مناسبات أبناء البلدة، مسيحيين ومسلمين، لأفراحهم وأحزانهم، وستكون في خدمة الجميع".

أضاف: "نريد أن نركز هوية لبنان الحقيقية بدءا من اليمونة، علينا ألا نستخدم الأديان للعصبيات وإثارة النزاعات، فالأديان هي لمساهدة الإنسان، ولنشر الإيمان الحقيقي، ومعرفة الله الذي يدعونا إلى المحبة والرحمة واللقاء مع بعضنا البعض. الله يريدنا جميعا على مثاله، أن نعمل لبناء غد أفضل لإنساننا، ونطور أرضنا التي نعيش عليها، علينا أن نتخلص من الذاكرة التاريخية المرة والمؤلمة، وأن نعترف بأننا أخطأنا ولم نتصرف كإخوة وأهل، علينا أن نتخطى هذه المرحلة، وان تكون استراتيجيتنا العيش مع بعضنا البعض مسيحيين ومسلمين، وأن نبني هوية لبنان من البقاع الشمالي".

وتابع: "اننا بمحبة أبناء اليمونة وإرادتهم بالعيش معا نغسل الذاكرة القديمة، ونبني حضارة وتعاونا تصونهما كرامتنا ومحبتنا وعزتنا وإيماننا وإنجيلنا وعذرائنا، فنحن ممتلئة قلوبنا بالمحبة والحنان والرحمة والعدالة والغفران والمساعدة والمصالحة، وأنتم المسلمين أبناء الرحمة التي تجعلنا نحب بعضنا البعض ونتعاون مع بعضنا البعض لبناء مستقبلنا الواعد".

ورأى أن "البقاع الشمالي هو خزان رجال واقتصاد وسياحة وكل ما يلزم للبنان، فالدولة يجب أن تعود إلى البقاع الشمالي، وأن يعود البقاع الشمالي إلى الدولة، لنكون فعلا خزانا لدولة لبنان الكبير، للدولة الفعلية، وممنوع أن يكون لبنان دولة فاشلة، ونحن يجب أن نكون شعبا يتمتع بالحكمة والمعرفة لنتشبث بالأصول والثوابت لبناء لبنان المستقبل الذي لا يقوم على التعصب، لنبني لبنان الذي يتسع للجميع، والقائم على الانفتاح والعيش معا".

وختم ردا على المطالبة بالعفو العام، فقال: "العفو العام قضية محقة لمن أخطأ بافتعال مشكلة صغيرة مرة في حياته وندم، ويرغب بالعودة إلى حضن الدولة، لذا يجب أن يكون العفو مدروسا ومشروطا بتشديد العقوبة على من يعود إلى الارتكابات".

الهاشم

ثم القى الأديب الياس الهاشم كلمة قال فيها: "ترسم اليمونة لوحة جميلة اليوم، لوحة الله الواحد الذي يعبده ويقدسه الجميع، ولوحة سيدة اليمونة العجائبية المرسومة بريشة الخالق، إنها لوحة لبنان الشركة والمحبة والعيش الواحد، والتي تمثل صورة التاريخ الناصع لحقيقة بلدنا الذي نريده بلد الديانات السماوية والعيش الواحد بيننا على هذه الأرض المقدسة، والتي تتقدس بنا، فأبرشيتنا هي أبرشية المحبة والرحمة، فكيف إذا زدنا عليها الشرف من آل شريف".

شريف

كما ألقى رئيس بلدية اليمونة كلمة قال فيها: "نجتمع اليوم لنثبت للجميع أنكم أنتم الأساس، لا لنضع فقط حجر الأساس. عودتكم تشرفنا ووجودكم يسعدنا وترانيمكم تشرح صدورنا. كم اشتاقت سيدة اليمونة لشموعكم وصلواتكم وقداديسكم، لم نبخل عليها يوما لكن فرحة الأم لا تكتمل إلا بجميع أبنائها".

أضاف شريف: "لا عيش لنا من دونكم، ولا أمل بغد مشرق دون وجودكم معنا وبيننا، ونعاهدكم أن نبقى يدا واحدة وقلبا واحدا، فهذه هي البداية، وسنعمل معا لبناء غد مشرق ومجتمع أفضل وأرقى، وأن نكون نموذجا يحتذى به في العيش المشترك والإلفة والمودة".

مارون

وكانت كلمة لكاهن الرعية الأب يوحنا مارون الذي قال: "أنا خوري اليمونة للمسلمين قبل المسيحيين، ووطننا كما عبر قداسة البابا يوحنا بولس الثاني هو أكثر من بلد، إنه رسالة، قال ذلك عندما رأى استقبال الشباب له من كل الأديان والطوائف مسلمين ومسيحيين، فنحن رسالة لكل العالم، ولكل إنسان يفكر بالحرب والقتل ويعيش في الظلمة بعيدا عن النور، نحن رسالة لهداية الشعوب إلى الحق".

ووضع رحمة وشريف حجر الأساس لمشروع الصالة. 

15/10/2017