EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

رسالة الفصح لغبطة البطريرك يوحنا العاشر، دعوة إلى الصفح ومد الأيادي للمصافحة

بمناسبة الاحتفال بعيد قيامة ربنا يسوع المسيح أصدر غبطة البطريرك يوحنا العاشر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس رسالة هي دعوة إلى الصفح ومد الأيادي للمصافحة. وبدأ غبطته الرسالة التي نشرها الموقع الإلكتروني للبطريركية قائلا: "هذا هو اليوم الذي صنعه الرب، لنفرح ولنتهلل به. وفيه نرتّل: "اليوم يوم القيامة فسبيلنا أن نتلألأ بالموسم ونصافح بعضنا بعضاً ولنقل يا إخوة ولنصفح لمبغضينا عن كل شيءٍ في القيامة ولنهتف هكذا قائلين: المسيح قام من بين الأموات دائساً الموت بالموت والذين في القبور وهبهم الحياة"". وتابع: "ترسم لنا كلمات هذه القطعة من خدمة العيد السبيلَ الذي يمهّد لأن نحتفل بقيامة الرب يسوع من بين الأموات، فهي تدعونا إلى المصافحة والصفح. كأنها تريد أن تقول لنا: ما من فصحٍ دون مصافحة ودون صفْحٍ. وهذا ما نعايدكم به وندعوكم إليه في هذا الموسم البهي، موسم قيامة ربنا ومخلّصنا يسوع المسيح من بين الأموات غالباً الموت بالموت". وذكَّر غبطته في هذا السياق بكلمات القديس يوحنا ذهبي الفم "تنعموا كلكم بغنى الصلاح، لا يتحسر أحد شاكياً الفقر لأن الملكوت العام قد ظهر، ولا يندبنّ معدداً آثاماً لأن الصفح قد بزغ من القبر مشرقاً، لا يخشى امرؤ الموت لأن موت المخلص قد حررنا".

وانطلق غبطة البطريرك يوحنا العاشر من هذه الكلمات للإشارة إلى أن أكثر ما تخافه الكنيسة على أبنائها ومجتمعها في أيام الحروب والشدة هو "أن تملك المرارة في القلوب بفعل الموت أو بفعل الفقر. ما تخشاه هو أن يتسلل الحزن الذي يحكم القلوب فيما هي تعدد الآثام، آثام الإنسان نفسه وآثام الآخرين". وتابع: "نقول هذا وفي فكرنا رحى الحرب التي كلما اعتقدنا أنها توقفت عن الدوران، تعود فتتحرّك في غير مدى من شرقنا الحبيب. تعالوا نكسّر هذه الرحى حتى لا تعود تدور من بعد وذلك بالتصاقنا بالمسيح القائم من الموت الذي كسّر قيود الموت ودحرج الحجر عن باب القبر". ودعا غبطته إلى تصفية القلوب من أي مرارة تركتها الحرب وتطهير النفوس من كل إثم، وقال: "نقول في فصح الرب، يدنا ممدودة للمصافحة وقلبنا مفتوح للصفح، لأننا أبناء القيامة، لأننا أبناء المسيح الغالب الخطيئةَ والموتَ بالمحبة والحياة".

أشارت الرسالة أيضا إلى ما يواجه أبناء الشعب الأنطاكي من ضيق وتحديات على الصعيد الروحي أو المادي أو الاجتماعي، وقال غبطة البطريرك: "لنشددْ بعضنا البعض بقوة قيامة الرب ولنكن سنداً بعضنا لبعض ولنصفح ولنحب ولنعطِ فيعمّ الفرح والسلام". وتابع متحدثا عن الاستحقاقات الرعائية في الكنيسة داعيا إلى الصلاة والصفح والمصافحة ومحو المرارة من القلوب "حتّى إذا ما نزلت علينا كلمة الرب وجدت لها أرضاً صالحة مخصّبة بالمحبة، فينبت زرع الرب ويثمر كرمه كما هو يريد لا كما نحن، ولا تكون قساوة القلوب صخوراً تحُول دون أن يكبر هذا الزرع وينمو". وتابع: "نقول هذا وفي فكرنا كل غائب وفي صلاتنا كل المخطوفين ومنهم أخوانا مطرانا حلب يوحنا ابراهيم وبولس يازجي المخطوفان منذ خمس سنوات، وكل مصاب ومتألم، كل طفل وكل عجوز، كل شاب وكل صبية، وكل عائلة في كل منطقة".

وفي ختام رسالة الفصح 2018 ذكّر غبطة البطريرك يوحنا العاشر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس بتحيتنا لبعضنا البعض في هذا العيد قائلين "المسيح قام. حقا قام"، ودعا الجميع في كل مرة يلقون فيها هذه التحية الفصحية إلى أن يتركوا لها صدى في قلوبهم وعلى وجوههم "لكي نكون شهوداً في هذا الشرق وفي هذا العالم لملكوت الله الذي حققته قيامة المسيح المجيدة. المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور. المسيح قام، حقاً قام". 

إذاعة الفاتيكان

12/4/2018