EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

رسالة حياة أطلقت حملة جسر الحب الرياشي: لنعمل لاجل الانسان وقضيته فنيش: جوهر السياسة وفلسفتها خدمة الانسان

الثلاثاء 27 آذار 2018

وطنية - نظمت جماعة "رسالة حياة" حملة بعنوان "جسر الحب" bridge of love والتي من خلالها تم التواصل مع أبرز المطاعم في بيروت وضواحيها ليستقبل كل مطعم عائلة محتاجة خلال وجبة الغذاء.

شارك في الحملة الوزيران ملحم الرياشي ومحمد فنيش، النائب إبراهيم كنعان، الوزير السابق ريمون عريجي، القائم بأعمال السفارة البابوية في لبنان المونسنيور إيفان سانتوس والنائب البطريركي العام المطران حنا علوان، إضافة إلى شخصيات إعلامية وفنية.

ابو شديد
بدأ اللقاء بإطلاق الرسالة في دير "الحياة الجديدة" - أنطلياس، حيث ألقت الاعلامية هيام ابو شديد فشددت على اهمية ان "يتخطى الجسر العوائق ويخلق مسافة قصيرة بين المشاكل".

معلوف
بدوره، قال مؤسس والاب العام لجماعة "رسالة حياة" الاب وسام معلوف: "وجودكم اليوم هو دليل على إيمانكم ببناء جسور محبة لخير وطننا الحبيب لبنان ولصون كرامة كل انسان".

أضاف: "إن فكرة جسر المحبة هي لنشر ثقافة الحب والسلام ولتشجيع كل شخص على بناء جسور من المحبة والسلام مع الآخرين والعمل بجهد لتحقيق عدالة اجتماعية متينة تؤمن لاخواتنا ذوات الامكانات المتواضعة ابسط حقوقهم وللشبيبة دورهم في نهضة المجتمع. من هنا كانت الفكرة لتكون فسحة امل تتمكن فيها عائلاتنا الحبيبة المتواضعة من زيارة مطعم وتأمين وقت للقاء معكم في جو من الالفة والسلام".

وختم: "أنتم اليوم بخطوتكم أثبتم شجاعتكم المتميزة بأن تكونوا مناضلين لنشر ثقافة المحبة والسلام".

فنيش
من جهته، قال فنيش: "أبدأ بذكر الرحمة لانني في هذا اللقاء أشكر جماعة رسالة حياة على اتاحة الفرصة للتواصل مع هذه الوجوه، بما يؤكد ان الدين هو الرحمة والحب، والاهتمام بالانسان هو جزء من ترجمة الالتزام بالدين بمعناه الحقيقي لان محور الرسالات السماوية هو الانسان وغايتها هي سعادة الانسان والاهتمام بمشاكله والاخذ بيده الى دروب السعادة والهداية".

أضاف: "لذلك ليس غريبا ان نلتقي بهذا التنوع الذي هو صورة حقيقية لمجتمعنا رغم كل ما يعتريه من مشاكل، بالتأكيد ليست بسبب الانتماء الديني انما بسبب الذين يخطئون في ممارسة الالتزام والواجب الدينيين. الدين ليس مصدرا للنزاعات او الحروب، بل مصدر للخير. وكما جاء في الحديث النبوي: الخلق كلهم عيال الله واقربهم الى الله أنفعهم لعياله".

وتابع: "تأكيدا على هذه المعاني والقيم، أحببت أن أشكر جماعة رسالة حياة على اتاحة فرصة لقاء هذه العوائل ومشاركتها ولو رمزيا في تناول الطعام لان المسؤول ينبغي ان يكون دائما عسلى تواصل مع الناس ويعيش أحاسيسهم، فعندما يبتعد المسؤول في ممارسته لمسؤوليته عن الناس لن يكون قادرا على معرفة مشاكل مجتمعه وبالتالي سيخطىء وسيبتعد عن الهدف الحقيقي من توليه لمسؤوليته".

وأردف: "ان نبقى على تواصل مع الناس يعني ان نعيش همومهم وآلامهم ومشاكلهم وبالتالي لا منة من احد على ما يبذله من عطاء للانسان بل الفضل لهؤلاء الناس الذين يتيحون لنا الفرصة كي نكسب اجرا ونثبت اننا على قدر المسؤولية ونحمل الاحاسيس الانسانية".

وقال: "ما أتمناه، ونحن على ابواب موسم انتخابات، هو ان نهذب السياسة في البلد لا ان نفسد معنى انتمائنا الديني بالممارسات السياسية. نحن في امس الحاجة الى الارتقاء بالخطاب السياسي ليكون على مستوى القيم التي يحملها ويمثلها مجتمعنا، وعلى الذين يتنافسون ان يفكروا مليا اننا بعد الانتخابات سنجلس سويا وسنشكل حكومة بمختلف انتماءاتنا، وبالتالي عندما نشد العصب -بحسب التعبير الدارج- فعلى المسؤول أن يعرف بأن جمهوره سيحاسبه لاحقا اذا كان سقف خطابه السياسي مرتفعا في موسم الانتخابات وبعيدا عن الالتزام بالضوابط الاخلاقية في التعبير، وسيضطر لتخفيضه عندما يحين وقت العمل ووقت الاتفاق على تشكيل الحكومة والتعاون. اذا، فلنوفر على الناس وعلى انفسنا هذا التوتر ولنثبت مصداقية، سواء قبل خوضنا للاستحقاق ومع خوضنا له وبعده".

أضاف: "نتمنى أن يسود هذا الجو من المحبة والاهتمام بقضايا الناس، واعتقد ان جوهر السياسة وفلسفتها هما خدمة الانسان والاهتمام بمشاكل المجتمع لا ان نفرقه ولا ان نباعد بين الناس ولا ان نشحن النفوس. مهمة السياسة بالمعنى السامي والصحيح هي ادارة شؤون الناس وتجنيب المجتمع المنزلقات التي تؤدي الى لااستقرار او فوضى او تنازع او تقاتل. هذه مهمة السياسة وهذا جوهرها".

وختم: "نشكر جماعة رسالة حياة على هذا العمل الانساني النبيل، وان شاء الله تتاح لنا فرص اخرى لنكون معا في خدمة انساننا الذي يستحق منا كل الخير والعطاء".

الرياشي
أما الرياشي فقال: "لو كنت أنطق بألسنة الملائكة بغير المحبة فلست بشيء، انما نحاس يطن اوصنج يرن.اذا كنت أرغب وترغبون برؤية ما رآه بولس عند الرب يسوع "ما لم تره عين وما لم تسمعه أذن"، فعلينا ان نطعم الجائع لاننا إذا أطعمناه نطعم الله، وإذا شرب العطشان يشرب الله، وإذا زرنا السجين نزور الله، إذا سألنا عن المحتاج وكسوناه كسونا الله، فكلنا الى أي دين او إتنية انتمينا، أبناء الله".

أضاف: "نحن معا اليوم في رسالة حياة، والحياة ليست حكرا على دين انما ديننا هو الحياة ويؤمن بأن كل الاديان لله والانسان لله، الدين للانسان والانسان لله. علينا أن نعمل لاجل الانسان وقضيته في كل زمان ومكان. تحية لكم ولجماعة رسالة حياة، ولكل محتاج، ولكل انسان يريد ان يعبر على هذا الجسر العتيق نحو حياة افضل بشجاعة المحبة".

وختم: "هذه المحبة تحتاج الى الكثير من الشجاعة، لان الاعتذار والعفو والتنازل عن الكبرياء لصالح كرامة الانسان لا يحتاج الى اكثر من شجاعة".

كنعان
وقال كنعان: "بعد الكلمات التي ألقيت، والمعاني السامية التي طرحت لا سيما في ما يتعلق بالدين ودوره وعدم جواز وضع الدين سببا لخلافاتنا، وسببا للخلافات السياسية والخطاب العالي النبرة، أكتفي في هذا الموضوع وهذه الرسالة بهذا الكلام وأتبناه".

أضاف: "لكن من تجربتي، رسالة حياة هي نقيض التنافر والموت والتناحر والطلاق بين أخ وأخيه، ومكون مجتمع ومكون آخر. وأعتقد أننا نحن في لبنان جربناها، فقد اجتزنا حروبا وعشنا مأساة كبيرة جدا، لم ندفع ثمنها فحسب، من دمنا ومستقبل وطننا وشبابنا الذين هاجروا بأعداد كبيرة، انما أيضا دفعنا ثمنها برسالتنا ومصداقيتنا في هذا الشرق. نحن الذين عرفنا، ونحاول الآن أن نستعيد هذه الصورة والرسالة، بأننا بلد الحضارات والتلاقي بين الديانات والإنتماءات السياسية والفكرية والعقائدية".

وتابع: "لا يجوز أن نتحول الى مجموعات متناحرة لا يربط بينها شيء إلا ربما الخطاب العالي السقف، الذي لا مبرر له ولا يترجم في النهاية في واقعنا".

وأردف: "جسر التلاقي هو جسر الحب، فلنذهب اليه ونبنه، ونتيجة التجربة التي مررنا بها كلنا أعتقد أننا اليوم نثبتها، لا بل نثبت ما هو أبعد منها، فالتفاهمات التي حصلت في لبنان وأنتجت استقرارا تتناقض كليا مع ما يحصل في المنطقة. نحن نرى تحت عنوان الدين إرهاب، تكفيرا وتدميرا لدول ومجتمعات وحضارات لكننا لا نزال في لبنان والشرق نتكلم لغة واحدة. نعم نحن نتمايز، وعلينا أن نهذب خطابنا السياسي انما في النهاية قوتنا في تلاقينا، لا في إلغاء بعضنا البعض، وإلا نكون ننهي أنفسنا".

عريجي
بدوره، تحدث عريجي عن لقائه بجماعة "رسالة حياة" خلال توليه وزارة الثقافة حيث كانت له زيارة لمركزهم، وقال: "خرجت من الزيارة بثلاثة انطباعات تأثرت بها جدا: اولا هو ان هذه الرهبنة مختلطة من رجال ونساء وهو ملفت في الطائفة المسيحية وهو دليل على ان الطوائف المسيحية وخصوصا في لبنان هي في تطور دائم نحو المساواة ونحو جوهر الانسانية".

اضاف: " ثانيا، ان هذه الجماعة في فرح دائم رغم الصعوبات التي تمر بها وهذه هي رسالة وامثولة لنا جميعا للتواضع ولاعادة النظر بكثير من الامور التي نعتبرها مصائب في حياتنا اليومية. ثالثا، هي اندفاع هذه الجماعة نحو مساعدة الاضعف والزهد بالنفس، وهذا الاندفاع هو جوهر الرسالة المسيحية وهكذا انا افهم المسيحية ودعوة المسيح دائما لمساعدة الضعيف ".

وختم: "نشكر رسالة حياة التي اتاحت لنا الفرصة اليوم لنعيش ونعود الى اصول الرسالة المسيحية، ولو لوقت قصير، ونضع امكاناتنا في تصرف هذه الجماعة".

علوان
من جهته، رأى علوان في خطوة الجماعة "مبادرة جميلة"، وقال: "جسر العبور هذا، جسر الحب الذي سيوصلنا للطرف الآخر، كثيرون يقولون: إذا التقينا بشخص وساعدناه مرة، فنحن لم نزل الفقر من العالم بذلك، بهذه الطريقة انتقد البابا فرنسيس عندما استقبل عائلات حيث قيل آنذاك: هل حلت بهذا مشكلة النازحين أو المهجرين في العالم؟".

أضاف: "مؤكد أنها تحل بهذه الطريقة، وهذا لا يعني أنه بعمل مماثل نستطيع أن نكفي حاجة كل الناس، ولكن هذا العمل يكفي كل الناس عندما يأخذه كل شخص كمثل يحتذي به ويعيشه، فيصل عندها كل الناس الى الإكتفاء، لذلك هذا الجسر يشكل الطريق، الذي سيوصلنا الى مكان لا نعود فيه بحاجة الى جسر، حيث عندما نصبح جميعا في جهة واحدة، ونستطيع عندها الإستغناء عن هذا الجسر، فنزيل الجسر ويبقى الحب".

وتابع: "هذا هو كلام المسيح عندما قال "كنت عطشانا فسقيتموني"، فإن أجر الساقي لا يضيع عند ربنا، ولئن كان هناك آخرون لا يزالون عطشانين، فعلى بساطة العمل لا يضيع أجره".

ونقل علوان "بركة الكنيسة لهذا النشاط وهذه المبادرة ولكل المبادرات التي ستأخذونها جميعا من هذا العمل، كل على مقدار طاقته وحيث هو موقعه"، وقال: "تأكدوا أننا عندما نقوم جميعا بأعمال مماثلة لن يبقى هناك من داع للجسور".

سانتوس
وسأل سانتوس الأطفال الحاضرين: "إذا كنتم تريدون أن تصفوا مقدار حبكم لأمكم، فكم ستفتحون يديكم لتعبروا لها عن هذا الحب؟"، وقال: "نحن في الأسبوع المقدس بالنسبة للمسيحيين، بالنسبة للكاثوليك، حيث نرى يسوع الفاتح يديه على الصليب، من أجل معانقتنا، كما تفعل الأم مع أولادها. وأعتقد أن ما سنعيشه اليوم هو اختبار هذا الحب، بمعانقة بعضنا البعض الآخر، كما تفعل الأم مع صغارها".

أضاف: "نحن نشكر جماعة "رسالة حياة" على هذا الإختبار ونسأل يسوع مساعدتنا على فعل الشيء نفسه، كل يوم من أيام حياتنا. فلنحب أمنا، ونحب الآخرين كما يعلمنا يسوع".

عبود
بدوره شكر الاعلامي وليد عبود جماعة "رسالة حياة" على هذا اللقاء " في هذا الاسبوع المقدس الذي يحمل كل معنى التضحيات".

وقال: "الضلع الذي اخرج من الانسان انسانا، من الرجل خرجت امرأة وتم التناسل وبالنتيجة فقط الحب من خلال الجسر هو الذي يوصل الى الانسان الآخر ويؤدي الى الانسان الآخر ".

اضاف :"اليوم امام رسالة الحياة ننحني"، سائلا "االى اي حد يحقق الاعلام اليوم جسر التواصل والى اي حد يشكل رسالة حياة حقيقية وليس احيانا رسالة حقد وبالتالي رسالة موت لان كل حقد هو شكل من اشكال الموت".

ودعا عبود "في هذا الاسبوع المقدس الى العودة الى الجوهر واذا عدنا الى الجوهر نعلم انه يجب ان يعود هذا الضلع ليمتد الى جميع الناس جسرا وطيدا".

المطاعم المساهمة
يذكر أن المطاعم المساهمة في الحملة هي: Roadster، Be To Be، قرنفل، Couqley، La petite Table، Batchig، Onno Bistro، زعتر وزيت، ecole Hotoliere في جامعة الحكمة - الأشرفية، عنب، إم شريف، le royal، بابل، عند أرزة، Centrale، إضافة الى السفارة البابوية.