EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

شهادة حياة: ندوة في الكاثوليكي للاعلام في اليوم العالمي للفقير

الخميس 23 تشرين الثاني 2017

وطنية - عقدت في المركز الكاثوليكي للاعلام ندوة بعنوان "شهادة حياة"، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، لمناسبة اليوم العالمي للفقير، الذي أطلقه البابا فرنسيس "لا تكن محبتنا بالكلام بل بالعمل"، شارك فيها مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبده أبو كسم، رئيسة جمعية مار منصور دي بول لبنان إيللا سلهب البيطار، نائب رئيس الجمعية كريستيان دبانه، رئيس جمعية مرتا ومريم الأب عبده أبو خليل وحضرها عدد من الإعلاميين والمهتمين.

أبو كسم
ورحب الخوري أبو كسم بالحضور باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر، وقال: "اخترنا اليوم أن تكون ندوتنا تحت عنوان "يوم الفقير العالمي" الذي أطلقه قداسة البابا فرنسيس".

وتابع: "مما لا شك فيه أن الفقر هو درب القداسة، بعد شهر من اليوم نعيد عيد ميلاد سيدنا يسوع المسيح، الذي ولد في مغارة ليعلمنا أن الفقر باب يؤدي إلى اللقاء مع الله المتجسد في صورة الأبن".

أضاف: "نحن اليوم نعيش في عالم تحكمه المادة، والمال والغنى، فلا قيمة عندنا للفقراء والمهمشين الذين وضعهم الله في طريقنا لندخل من خلالهم في اتحاد معه "كل ما فعلتموه لأخوتي هؤلاء الصغار فلي فعلتموه".

وقال: "الحاجة كبيرة اليوم، ومستوى الفقر في ارتفاع، وأصبح المجتمع مجتمعا ماديا بمعنى القيمة هي للغني، للأسف هذا واقع الحال والكنيسة، ومؤسساتها تخوض حربا شرسة في مكافحة الفقر ومساعد المعوزين، لكن الحاجة كبيرة جدا، والدولة تقف عاجزة، والفقراء والمهمشون يعانون من غلاء المعيشة وارتفاع كلفة الأقساط المدرسية والجامعية ومن كلفة الدواء والإستشفاء، ومن المشاكل الإجتماعية التي تنجم عن حالة الفقر، من تفكك أسري، وتعاطي مخدرات وممارسة الدعارة وسواها من الآفات المجتمعية".

وتابع: "لقد اخترنا اليوم جمعيتين من الجمعيات المنضوية تحت غطاء الكنيسة، جمعية مار منصور وجمعية مرتا ومريم ليقدما شهادة حياة عن عملهما في خدمة المجتمع والفقراء".

وختم أبو كسم مطالبا "الدولة ووزراة الشؤون الإجتماعية والمعنيين بمكافحة الفساد الذي دعا إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بدءا بالجمعيات الوهمية التي تتقاضى مساعدة لأعمال وهمية، وبدعم المؤسسات التي تعمل على الأرض خدمة للمجتع والانسان والكنيسة". وحيا "كل الفقراء ونحن منهم لأننا كلنا فقراء إلى نعمة الرب ورحمته".

دبانة
ثم تحدثت دبانة فقالت: "علينا احترام الفقير، فهو كل واحد منا عندما يتجرد من كل شيء ارضي، ويسوع يريد أن نتجرد من كل ما هو أرضي لنعود لحقيقتنا الإنسانية التي هي جسد المسيح".

وتابعت: "البابا فرنسيس قال "الفقير ليس مشكلة بل نعمة"، علينا أن نعيش وننجبل مع الفقير لنعيش حقيقتنا الإنسانية، فإلى أين نذهب إذ ضيعنا أساسنا، لذلك البشرية تذهب إلى الهلاك".

أضافت: "نحن جمعية مار منصور إنسانيتنا وقداستنا تأتي من الفقير، فهو منبع الإنجيل والمحبة والتي نراها في علاقتنا معه، وأعضاء جمعيتنا يعملون كثيرا على ذاتهم للتقرب من الله، فالفقير يعلمنا القداسة والتواضع والمحبة، وقد دخلت جمعيتنا في هذا المنهج وعرفت قيمة عملها ومهما عملت يبقى قليلا".

وختمت بالقول: "أنصحكم بالتفتيش عن الفقير للوصول إلى ملكوت الله".

البيطار
بدورها، أشارت البيطار الى انه "جاء في رسالة البابا "ما تكون محبتكم بالكلام واللسان بل بالعمل والحق"، وقالت: "مؤسس جمعتنا الطوباوي فريدريك اوزانام طالب بالمحبة والعدل للفقير، وهذا ما نعمل عليه. نحن لا نقوم بعمل اجتماعي بل بعمل رسولي، هذه رسالتنا اليومية، العيش مع الفقير ومحبته والإحساس بوجعه".

واضافت: "رسالتنا حب الفقير، أن نتعلم منه محبة يسوع المسيح، فجمعية مار منصور تقوم بتأمين الدواء للمريض والاستشفاء، ولدينا مطاعم للمحبة في مناطق مختلفة، ولدينا مشكلة كبيرة مع المدارس هذه السنة، فمن غير المسموح ترك الأطفال دون علم. لدينا مدرسة تضم 550 طفلا، ويشير الإحصاء إلى أن 80 بالمئة منهم ليس بإمكان أهلهم دفع الأقساط المدرسية وهذا حق لهم وواجبنا الوقوف إلى جانبهم".

وختمت شاكرة "المحسنين الذي لولاهم لا نستطيع القيام بواجبنا تجاه الإنسان الفقير، ولولا وجود هذه الجمعيات (مار منصور مرتا ومريم وكاريتاس الخ..) التي تؤمن حاجات العالم، ونحن الكنيسة وكل شخص ملتزم معمد هو الكنيسة، من واجباتنا التضامن مع بعضنا البعض في هذه الإيام الصعبة".

أبو خليل
واختتمت الندوة بكلمة الأب ابو خليل عن جمعية مرتا ومريم فقال: "جمعية مرتا ومريم علمانية، بدأت عام 1999 مع المطران غي بولس نجيم وببركة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير".

وتابع: "الكنيسة رأت النساء المتروكات، مكتومات القيد، الخارجات من السجن. كل هذه الحالات الإجتماعية الصعبة معنويا وماديا في حالة يرثى لها. انطلقنا بأول مركز سنة 2000 في بيت الشياح -عين الرمانة، ولدينا الآن مركز كبير في منطقة عجلتون تحت رعاية نيابة صربا البطريركية".

أضاف: "نعمل كعلمانيين، نستقبل ليلا نهارا من كل الأديان من كل الطبقات من غير اللبنانيين أيضا، كل امرأة متروكة بسبب عنف جسدي، جنسي، الباب مفتوح للجميع، المرأة تبقى لدينا مدة سنتين، لتستطيع استعادة ثقتها بنفسها وتكتسب مقومات ثقافية وصحية وقانونية وبناء مستقبلها من جديد".

وقال: "نستقبل عدة حالات وجنسيات، وهذه نعمة وفرصة لنهتم بجسد المسيح كما قال قداسة البابا في رسالته عبر "عيش المحبة التي تصير شركة."

وختم: "دعوتنا اتباع يسوع الفقير بكل ما للكلمة من معنى، لدينا سنويا لدينا 40 او 50 امرأة متروكة، والأولاد لديهم برنامج خاص، نستعين براهبات مار منصور وبعض المؤسسات لتأمين العيش لهم بكرامة والتخفيف عنهم. المجتمع المدني يدعمنا، ولدينا فريق عمل من موظفين ومتخصصين، والكثير من الأيادي الخفية التي تساعد من متطوعين وأطباء والذين يقدمون الدعم المعنوي والمادي"، شاكرا "الكنيسة الداعمة الأكبر لنا، وللداعمين، ولوزارة الشؤون الإجتماعية وكل الجمعيات النسائية والمؤسسات ليكون باستطاعة هذه المرأة متابعة حياتها بكرامة".