EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

عازار أطلق المعرض التكنولوجي التربوي: نعمل لتبقى مداميك البناء التربوي والتعليمي صلبة

الثلاثاء 17 نيسان 2018

وطنية - عقد الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار الأنطوني، بالتعاون مع "جمعية أعمال الشرق"، مؤتمرا صحافيا في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، عن "مؤتمر المعرض التكنولوجي التربوي" EDUTECH 2018 - Digital Transformation، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، يفتتح الحادية عشرة قبل ظهر غد الاربعاء، ويستمر الى الجمعة 20 نيسان، في الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية.

وشارك، إلى الأب عازار، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم، مدير المعلوماتية في الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية جوزف نخله، ممثل الشركات العارضة زياد أبي غانم، في حضور عدد من الاختصاصيين والإعلاميين والمهتمين.

أبو كسم
بداية رحب أبو كسم بالحضور باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر، وقال: "نلتقي اليوم لنعلن عن أعمال المعرض التكنولوجي التربوي الذي سيقام يوم غد الأربعاء في الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية في عين نجم، بيت مري".

وأضاف: "المدرسة الكاثوليكية اليوم مستهدفة، لكن العاصفة ستعبر والمدارس ستبقى في تطورها ونموها وإزدهارها ومواكبتها لتطوارت العصر. وهذه العاصفة سببها سياسة الدولة، فهي التي أعطث الزيادة العشوائية ووضعتنا في مواجهة مع الأهل والأساتذة. من هنا، ولتصويب المسار، علينا جميعا مواجهة الدولة، إذ يقع على عاتقها مسؤولية التعليم الإلزامي لجميع المواطنين ومطالبتها بالقيام بواجباتها".

وتابع: "نحن نريد أن يعلم الجميع أن مدارسنا الكاثوليكية هي مدارس تعمل في سبيل تثقيف المجتمع وتنشئة أجيال نحو مجتمع أفضل ومستقبل زاهر ووطن مميز. نحن نعلم هذه الأجيال لتبقى في لبنان وليس لنصدرها أدمغة إلى الخارج".

وختم: "نحن هنا اليوم لنطلق ورشة أعمال هذا المعرض الذي تقوم به المدرسة الكاثوليكية، مع تمنياتنا لهذا المؤتمر النجاح والتقدم".

عازار
ثم كانت مداخلة الأب بطرس عازار الذي قال: "منذ أسبوع كنا هنا مع وفد جمعية أعمال الشرق لنعلن عن برنامج مؤتمر الفرنكوفونية والمدارس الكاثوليكية التي تعاني اليوم كثيرا بسبب تشريعات غير عادلة وغوغائية في التعامل اللامسؤول مع أزمة قانونية نعمل المستحيل لكي لا تنعكس سلبا على الخدمة التربوية والرسالة التعليمية وعلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في لبنان".

وأضاف: "لكي نعزز الرجاء عند المواطنين، نعمل على تنظيم نشاطات تربوية تهدف إلى التعالي على الأزمات والتطلع الى المراقي، ونسعى مع أهل الاعلام الكرام الى إعلاء علم المعرفة والثقافة، لتبقى مداميك البناء التربوي والتعليمي صلبة وصامدة.
واليوم نأتي إلى هنا، إلى هذا المنبر الكنسي الحر والمتجرد، لنعلن عن مساهمتنا، كمدارس كاثوليكية، في مواكبة التطور التكنولوجي وارتباطه بجودة التعليم".

وقال: "يسأل البعض لم كل هذا الاهتمام بهذه المواكبة، فيما يوجه الكثيرون انتقادات كبيرة للمدارس بسبب الأقساط المدرسية ورواتب المعلمين وغير ذلك. إن جوابنا واضح، وهو يرتكز على قناعتنا برسالتنا وعلى إيماننا بأن التلهي بالاتهامات يضيق علينا التطلع إلى المراقي، ويفقدنا فرح التركيز على العقلانية من أجل رسم المستقبل لأجيالنا الطالعة ولمؤسساتنا. ولذلك نسعى إلى التدرج في المعرفة والعلم للبلوغ إلى الحقيقة. ولهذا السبب ترغب الكنيسة من المؤسسات التربوية، بعد ان تدرس درسا دقيقا المشاكل الجدية والتقنيات التي يثيرها تقدم العالم الحديث، ان تتوصل إلى معرفة أعمق لكيفية وحدة الإيمان والعقل في البلوغ إلى الحقيقة الوحيدة".

وختم: "مسك ختام الشكر هو لراعي المعرض غبطة أبينا السيد البطريرك الراعي الكلي الطوبى الذي يقول ان "التكنولوجيا التعليمية تدخل في صلب مسؤولية ضميرية لتنشئة التلامذة، والكنيسة تدعونا إلى مواكبة هذا التطور لخدمة الإنسان وكرامته".

غانم
ثم كانت كلمة زياد أبي غانم، وقال: "ان التعليم الإلكتروني قد حول تماما الطريقة التي يتم بها إيصال المعلومات والدروس الى الطلاب. وعلى عكس الطرق التقليدية، فإن التكنولوجيا جعلت من التعليم الالكتروني أبسط وأسهل وأكثر فاعلية.
وقد بلغ حجم الاستثمارات في مجال التكنولوجيا التربوية لشركات القطاع الخاص حول العالم ما قيمته 8،15 مليار دولار اميركي خلال الاشهر العشرة الاولى من العام 2017. ويتوقع ان يرتفع حجم النمو بشكل تدريجي سنويا".

أضاف: "اما في لبنان، فإن الارقام الى تزايد بالرغم من الاوضاع الدقيقة التي يمر بها القطاع التربوي حاليا. هذا كله بفضل التعاون والتكامل بين الشركات الخاصة العاملة في هذا القطاع، والمدارس، وفي طليعتها المدارس الكاثوليكية التي تمثل الثقل الاكبر نظرا الى تاريخها وحجمها، ونوعية ادائها من خلال سعيها الدائم الى إدخال التكنولوجيا الحديثة الى مناهجها التعليمية، تليها المدارس الخاصة ثم الرسمية التي تنال حصة لا باس بها، وذلك من خلال المساعدات الدولية المقدمة لدعم تعليم اللبنانيين والنازحين على حد سواء".

وأشار الى "أن الطلب المتزايد من المدارس على التحول الى التعليم الرقمي حفز الكثير من الشركات على الاستثمار في هذا المجال لتلبية الطلب، ما خلق تنافسا في ما بينها لتقديم الافضل من حيث الاسعار والمعدات والبرامج".

واعتبر أن "وظيفة الشركات حيوية جدا في هذا المجال، وهي لا تبدأ بتوريد المعدات اللازمة، كما انها لا تنتهي مع انتهاء تشغيلها وتسليمها الى المختصين في المدارس. إنها فقط الخطوة الاولى من مشروع استثماري طويل الامد بين شركاء الهدف الواحد. وان مسؤولية الشركات كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر انتاج الكتب الكترونية E-BOOKS، وتقديم البرامج التي ستستعملها المدارس على أجهزتها، من اكاديمية وادارية وتشغيلية، وتأمين الدعم التقني وتدريب الكوادر على استخدام هذه البرامج، وتأمين حق الوصول الى المعلومات ودمجها في منصة الكترونية أو PLATFORM لتسهيل العمل وتنظيمه، وتقديم المساعدة لتحمل الاعباء المادية للمدارس عن طريق تقسيط هذه المبالغ أو تأمين قروض ميسرة من المصارف لحضها على الاستثمار في هذا القطاع، فتغدو الشراكة واقعية ومجدية".

وتابع: "من هنا علينا كشركاء دعم المدارس بشكل مستمر وتدريب وتحفيز الاساتذة على استعمال التكنولوجيا التعليمية لكي يتمكنوا بدورهم من نقل المعلومات الى طلابهم بشكل اسهل واوضح واسرع. والمشجع في هذا الموضوع هو أن قدرة الجيل الجديد تسمح له بالدخول الى هذا العلم الحديث نظرا الى محبته وانفتاحه على عالم المعرفة التي أصبحت اساسا في نشأة اجيالنا".

نخله
واختتمت الندوة بكلمة جوزف نخله الذي قال: "تعتبر أدوات ووسائل واستراتيجية العملية التعليمية من الأمور الفارقة التي تؤدي الى رفع المستوى التعليمي حول العالم، وقد تأثرت العملية التعليمية كغيرها من مناحي الحياة المختلفة بدخول التكنولوجيا إليها، خصوصا مع ارتباط البيئة التعليمية بالأجهزة الحاسوبية والإنترنت واعتمادها عليها".

من أهداف المعرض التكنولوجي التربوي:
1
- مواكبة التطور العلمي والتغير السريع في كل المجالات التعليمية خاصة الطبية والهندسية وعلم الفضاء من خلال ورش عمل تخصصية، تعتمد على روبوتات حديثة، إضافة الى طابعات ال 3D.
2
- تنمية القدرات الشخصية للطالب وحثه على التعلم والبحث حيث اصبح دور المعلم موجه لعملية البحث، والبعد عن الطرق التقليدية في التدريس وتلقين المعرفة، عبر تقديم حلول ونماذج لخدمات الصفوف التكنولوجية الحديثة، تترجم في مناهج رقمية في كافة مواد التدريس.
3
- دعم وتحفيز ادارات المدارس على اطلاق مبادرات سريعة، لركوب قطار التطور التكنولوجي التربوي، والتباحث الجدي في الوسائل المجدية للولوج الى العالم الرقمي كي يستمر لبنان شعلة ومنارة للشرق في العلم والتربية".

وعن النشاطات قال: "المعرض التكنولوجي التربوي يفتتح أبوابه لجميع أفراد الهيئة التربوية نهار الاربعاء ولغاية نهار الجمعة 18- 19 و 20 نيسان 2018 - من الساعة الرابعة بعد الظهر وحتى التاسعة مساء - في الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية.
وستقام مباراة للتلامذة في برنامج Microsoft Office 2016 مساء الاربعاء والخميس 18و 19، على أن يحصل الناجحون فيها على شهادة مجانية من شركة ميكروسوفت "MOS"،Microsoft Office Skils، وبعدها يخضع الاوائل لامتحان ثان مع تلامذة المدارس المشاركة في لبنان، على أن يتأهل الرابحون منهم إلى المباراة العالمية في الولايات المتحدة الأميركية.
وبالنسبة إلى الأساتذة، فكل من يرغب بالمشاركة وتخطي الامتحان الخاص بهم طيلة أيام المعرض يحصل على شهادة "MCE" Microsoft Certified Educator مجانا.
ويتضمن المعرض ورش عمل تكنولوجية وإعداد وتشغيل روبوتات متنوعة الاستخدام، إضافة إلى عرض للبرامج المتخصصة في إدارة شوؤن المدارس والتلامذة والصفوف والمناهج الرقمية الحديثة، مع مسابقات خاصة للمدراء والأساتذة والتلامذة في الحساب الفوري".

وختم: "الأجيال الجديدة لن تكون لديها مشكلة في تقبل التحولات التكنولوجية وتوظيفها في التعليم، ولكن من المهم أن نسعى في وطننا الحبيب لبنان، وفي الوطن العربي لمحو الأمية التكنولوجية وعدم الاكتفاء بالاستخدام السطحي للتطبيقات والأجهزة الإلكترونية".