EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

عبسي زار الفرزل: لم يعد مسموحا ان نعيش كأفراد وميزة كنيستنا الإنفتاح

الثلاثاء 05 كانون الأول 2017

وطنية - زار بطريرك انطاكيا وأورشليم والإسكندرية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف عبسي، بلدة الفرزل، فاحتشد الأهالي في ساحة كنيسة سيدة النياح حيث نظمت البلدية استقبالا شعبيا وسط قرع الأجراس ونثر الورود والزفة والمفرقعات، في حضور النائب العام الاستئنافي في البقاع القاضي منيف بركات، مدير المباحث الجنائية المركزية العميد موريس ابو زيدان، مدير امن الدولة في البقاع العقيد بشارة حداد، مدير مخابرات زحلة العقيد جوزف غضبان، رئيس البلدية ملحم الغصان ورئيسي بلديتي ابلح ونيحا روبير سمعان وحنا الفخري، راعي ابرشية الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، ميشال ضاهر، خليل جبرا، الدكتور جوزف جبرا، العميد عبدالله ابو زيدان، العميد محبوب عون، العميد روبير عازار، العميد جان فرح، العميد جوزف تومية وفاعليات.

درويش
بعد دخول الموكب الى كنيسة سيدة النياح اقيمت صلاة خاصة، ثم استهل درويش الكلام شاكرا الفرزل على الإستقبال المميز وقال:"اشكر الفرزل على هذا الإستقبال المجيد، وهذا يدل عل كبركم. اذا كانت زحلة عاصمة الكثلكة فأنتم قلعة الكثلكة، وانا شخصيا عندما آتي الى هذه القلعة ارتاح واجد السلام والإطمئنان، واكثر من ذلك، كل واحد منكم من ابناء وبنات الفرزل هو ايقونة الكثلكة، ايقونة نضعها على صدورنا وفي قلوبنا، وانا اكيد ان كل واحد منكم يعمل للحفاظ على هذه الأيقونة، فلكم شكري، لكم محبتي، عاشت الفرزل".

الغصان
ثم تحدث الغصان ورحب بالبطريرك الزائر والوفد المرافق في كرسي المطرانية في الفرزل "التي لا تضاهيها فرحة في هذا الحضور الكريم، ووصفه "ببطريرك الوحدة الكاثوليكية" مشددا "على دعم جهوده في توحيد الطائفة الكاثوليكية".

جبرا
وكانت كلمة للدكتور جوزف جبرا رحب فيها بالبطريرك عبسي ثم قدم الرئيس الغصان مفتاح الفرزل وصليبا مذهبا الى العبسي، كما قدم درعا الى المطران درويش، وقدمت رعية سيدة النياح ثوبا مذهبا للبطريرك ايضا.

عبسي
بدوره شكر البطريرك عبسي اهالي الفرزل على الإستقبال المميز وقال:"ايها الأحباء. ما اعظم سروري بأن آتي اليوم اليكم لألقاكم وأصلي معكم وأتحدث اليكم. كم كان اشتياقي كبيرا لأن أزور هذه البلدة العزيزة على قلبي مذ كنت يافعا، حين كنا نزورها من حريصا، وحيث لنا فيها اصدقاء ورفاق احبا، وحيث كان و مازال لنا منها اخوة كهنة رهبان وراهبات".

تابع:"ابرشية الفرزل وزحلة، اجل انتم الأصل، وإن كانت زحلة عاصمة الكثلكة في هذه الأبرشية فأنتم فيها المهد، وان كانت زحلة المدينة فالفرزل قلعتها التي تستند اليها والتي تحميها".

واضاف:"أجل احبائي، أنتم الأصل ومنكم خرجت فروع أزهرت هنا وهناك. ولكن ان كانت الفرزل الأصل، فمن واجبها ان تحافظ على ماويتها لكي تبقى هي هي ولكي لا تموت الفروع. الأصل صفته التجذر في الأرض في المكان الذي نشأ فيه، وثبات في هذه الأرض وفي هذا المكان، عليكم احبائي تقع مسؤولية الأهل ازاء اولادهم، ولو كثر هؤلاء وصاروا اعدادا وانتشروا في الأرض كلها. هذه المسؤولية تتجلى بالثبات على الرغم من العواصف الكثيرة والكبيرة التي هددتها عبر التاريخ. مسؤولية الفرزل، مسؤولية تجاه كنيستنا كلها، وهنا في البقاع ولكن ايضا حيثما كان رومي ملكي، بل حيث ما كان مسيحي مشرقي. مسؤوليتنا هي الثبات في الأرض، ان تكون لنا ارض والا نفرط بهذه الأرض".

وقال:"لا نخدعن انفسنا احبائي، الأرض لمن يحرسها الأرض لمن يسكنها. من ليس لديه ارض ليس لديه وجود، انتم قد عرفتم بتمسككم بأرضكم وعليكم ان تكونوا ثابتين، صلبين في ذلك لكي نبقى نحن. مسؤولية الفرزل ثبات في الأرض وثبات في الإيمان. ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟ ماذا ينفع لو كنا اول من اعطى الإيمان ثم خسرناه؟ الفرزل قلعة الإيمان ايضا وقلعة كنيستنا، ونحن نفتخر بأنها ما زالت كذلك، ونرجو ان تبقى كذلك بل ان تزداد".

واضاف:"ان نثبت في الأرض وأن نثبت في الإيمان لا يعني البتة تحديا لأحد، بل هو شهادة ، يعني ان نعيش انجيلنا ان نعيش مبادءنا وتعاليمنا المسيحية، فنكون عندئذ كما يطلب يسوع، نورا وملحا وخميرا. هذه الصلاة التي نرفعها اليوم هي نور وملح وخميرا، هي شهادة، هي ثبات في الأرض، هي ثبات في الإيمان".

وتابع:"ايها الأحباء، ما اجمل ان اراكم هكذا مجتمعين. ان اجتماعكم وتلاحمكم هو الذي يقويكم ويقوينا، ويثبتكم ويثبتنا، نحن جسد واحد، نحن جسد يسوع الواحد، انتم لستم مجموعة افراد، ان كنتم هكذا فلن يكون عندكم ثبات. نحن كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، كنيسة جامعة في حضن الكنيسة الجامعة، نحن اقوياء لأننا كنيسة، نحن ثابتون لأننا كنيسة. ان عملنا كأفراد لن ننال نتيجة ولا فائدة".

واكد انه لم "يعد مسموحا احبائي، ان نعيش كأفراد او كجماعات مختلفة او حتى متباعدة. ميزة كنيستنا الإنفتاح على الغير، فكيف بالإنفتاح بعضنا على بعض.انتم يا أهل الفرزل طبعتم كنيستنا منذ بدايتها بطابع خاص وهو ان كنيستنا ليس لها حدود، كنيستنا هي عابرة للحدود ايا كانت هذه الحدود. واتينا اليوم الى هنا لكي نجعل هذا الطابع الخاص فيكم يستعيد القه وحيويته. رسالتكم احبائي التي بدأتموها رجاء اكملوها ولا تطفؤها".

وختم عبسي:"شكرا لكم بإسم كنيستنا، شكرا على هذا الإستقبال الرائع، الذي إن دل يدل على انتمائكم القوي الى كنيستكم، على فخركم بها، على تمسككم بها، على محبتكم لأخي سيادة المطران عصام يوحنا درويش. هذا الإستقبال لا اراه الا استقبالا له وافتخر بذلك، افتخر عندما ارى الكنيسة تحب راعيها. احبائي انتم نبض كنيستنا، لا تتخلوا عن هذا الدور، لا توقفوا نبض الكنيسة. شكرا للرهبانية المخلصية الكريمة، الرهبان والراهبات الذين خدموا بنوع خاص في هذه الرعية، في هذه البلدة الفرزل، والذين اعطوا الكثير من بذل الذات والتضحية والذين اعطوا شهادة صالحة للانجيل وليسوع بسيرتهم المقدسة، لهم شكر الكنيسة واطلب الى الله ان يبارك الرهبانية المخلصية. شكرا لكل المنظمين لهذا الإحتفال، لهذا العرس. اليوم انتم احتفلتم بعرس يسوع، بعرس السيد المسيح، اثبتم انكم حقا روم كاثوليك ملكيون. شكرا لكم احبائي جميعا، وشكرا لأخي المطران عصام يوحنا درويش على محبته واستقباله المميز في زحلة وفي الفرزل. ارفع الشكر معكم الى الله تعالى الذي اعطانا ان نكون روم ملكيين كاثوليك، واعطانا ان نعيش ايماننا، واعطانا ان نكون ابناء صالحين للكنيسة وشهداء حقيقيين لإنجيل السيد المسيح".

ثم اقيم حفل استقبال في صالون الكنيسة النياح واختتمت الزيارة بحفل عشاء اقامه الغصان على شرف البطريرك عبسي.