EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

علوان أعلن عن مؤتمر حماية العائلة: لايجاد متخصصين لمساعدة الزوجين على إيجاد الحلول التوافقية الرضائية قبل مباشرة الدعوى

الأربعاء 18 نيسان 2018

وطنية - عقد النائب البطريركي العام للشؤون القانونية والمشرف على المحكمة المارونية الإيتدائية الموحدة المطران حنا علوان ندوة صحافية في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، أعلن خلالها عن مؤتمر "حماية العائلة: مصالحة ووساطة"، مع مكتب راعوية الزواج والعائلة في الدائرة البطريكية المارونية، وبالتعاون مع المحاكم الكنسية المارونية والتنسيق مع معهد العائلة في جامعة الحكمة بيروت، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، يتم خلاله إطلاق الدليل الموحد لمراكز الإصغاء والمصالحة والوساطة العائلية وتخريج تلامذة الدورة الأولى للعام 2016 بديبلوم "الإصغاء والمرافقة العائلية"، في جامعة الحكمة، الساعة التاسعة صباح 28 نيسان الحالي.

وشارك في الندوة مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم،، منسق مكتب راعوية الزواج والعائلة في الدائرة البطريركية المارونية الأباتي سمعان أبو عبدو، منسقة مكتب راعوية الزواج والعائلة في الدائرة البطريركية المارونية ريتا يمين الخوري، وحضرها جماعات عائلية، عائلات متنوعة، اصحاب اختصاص، وإعلاميون ومهتمون.

أبو كسم
بداية رحب الخوري أبو كسم باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، وقال:
"
الإهتمام بالعائلة هو اهتمام أساسي من أجل تنشئة أولادنا وشبيبتنا في المجتمع لكي يعيشوا وفق قلب المسيح وفق ما تقتضيه القيم الإنسانية والمسيحية والإنجيلية التي يجب أن تظلل عائلاتنا والتي يجب أن تكون محور التبادل والتعاطي بين الوالدين وأولادهم".

أضاف: "نحن نتذكر دائما كلام قداسة البابا يوحنا بولس الثاني الذي كان يقول "إن العائلة هي كنيسة بيتية"، وعلينا أن نجعل من عائلاتنا كل من عائلته كنيسة بيتية، تعيش الإنجيل وتعيش في إنسجام دائم مع يسوع الفادي المخلص والذي كان ينمو بالحكمة والقامة والنعمة".

وتابع: "واجب الأهل أن يسهروا على تربية أولادهم تربية مسيحية وفق تعليم الإنجيل إلى جانب التربية الثقافية التي يؤمنوها لهم. نحن هنا نطلق نداء إلى كل الإهل "أنتم مؤتمنون على وزنات أعطاكم إياها الله لكي تتاجروا بها المتاجرة الحسنة. نحن نشكر غبطة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي الذي أولى العائلة اهتماما كبيرا منذ أسقفيته وأنشأ هذا المكتب لمتابعة العائلة في كل شؤونها وشجونها وفي كل أفراحها".

علوان
ثم كانت كلمة المطران علوان عن "الوجهة القانونية للمؤتمر"، قال: "العائلة في أزمة تواجهها تحديات كثيرة ومع الأسف تزداد في مجتمعنا اللبناني، في كنيستنا وفي كل الطوائف والأديان، لذلك علينا عمل رعائي لتلافي هذه المشاكل. فمنذ انتخاب البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بدأنا بسياسة معينة، فوجدت المكاتب البطريركية وصار هناك اشراف مباشر من المحكمة، وأكتشفنا أشياء كثيرة في المجتمع في استطاعننا القيام بها قبل أن ينعقد السينودس في روما، والذي أخذ فيه قداسة البابا فرنسيس رأي جميع أساقفة العالم. وبين 2014-2015 عقد قداسته سينودسا من أجل العائلة وأصدر إرادتين رسولتين عام 2015، واحدة للكنيسة اللاتينية والأخرى للكنائس الشرقية، لتعديل قانون أصول المحاكمات في دعاوى بطلان الزواج، ثم أصدر إرشادا رسوليا بعنوان "فرح الحب" في نهاية السينودس".

واضاف: "في الإرشاد الرسولي، يوصي قداسته بإنشاء مراكز لراعوية العائلة والمصالحات الزوجية: "لقد أشار الآباء الى ان "تمييزا خاصا، في المرافقة الرعوية، هو ضروري بالنسبة إلى المنفصلين، والمطلقين، والمتروكين. فينبغي الترحيب وتقديم التقدير للأشخاص الذين عانوا الانفصال، والطلاق أو تم هجرهم بظلم، أو أجبروا على الانفصال نتيجة سوء معاملة الطرف الآخر، فأدى ذلك إلى إنهاء التعايش معا. ليس بالأمر السهل الصفح بعد التعرض للظلم، لكن النعمة تجعل هذه المسيرة ممكنة. من هنا تأتي ضرورة إيجاد رعوية المصالحة والوساطة من خلال مراكز استشارات متخصصة في الأبرشيات". ونحن في مكتب العائلة بدأنا الإتصال بالمطارنة ليكون في كل أبرشية مركز".

وتابع: "بهدف تبسيط أصول المحاكمات، شدد قداسته في الإرادتين الرسوليتين على دور الأسقف المباشر في مثل تلك الدعاوى، وأوصى بإنشاء مراكز متخصصة تعاون الأسقف في مهمة التمييز وخصوصا في الدعاوى الأقصر. ويقول "وقد كان هدف الوثيقتين الأخيرتين اللتين قمت بإصدارهما حول هذا الأمر هو تبسيط إجراءات الإعلان المحتمل لبطلان الزواج. لقد أردت من خلالهما أيضا، "توضيح أن الأسقف نفسه في كنيسته، حيث تمت رسامته كراع وكرئيس، هو بالفعل نفسه قاض بين الأشخاص المؤتمن عليهم". لذلك، "إن وضع هذه الوثائق محل التنفيذ يشكل مسؤولية كبيرة للأساقفة الإيبارشيين، والمدعوين لأن يحكموا بأنفسهم على بعض الحالات، وبأن يضمنوا هم أنفسهم سهولة وصول المؤمنين إلى العدالة. هذا يعني، التحضير لفريق كاف، يكون مؤلفا من إكليريكيين وعلمانيين، ويكرس قبل كل شيء لهذه الخدمة الكنسية. سيكون من الضروري كذلك أن تتوافر بالنسبة الى الأشخاص المنفصلين، وللأزواج الذي يعانون الأزمات، خدمة مركز معلومات واستشارات ووساطة مرتبطة بالرعوية العائلية والتي تستقبل أيضا الأشخاص أثناء إجراءات التحقيقات الأولية" .

وقال: "علينا معرفة أننا الوحيدون في الشرق الأوسط لبنان سوريا الأردن مصر العراق، الأديان والكنائس لها الصلاحية في بت الحضانة والحراسة والنفقة في الدعاوى القضائية. وإنطلاقا من كلام البابا، بدأنا بدورات تحضير أشخاص للعمل في الأبرشيات في راعوية العائلة، ولكن إكتشفنا أنه يجب أن يكونوا من أصحاب الإختصاص، من أجل ذلك تعاونا مع جامعة الحكمة للمساعدة في هذا المجال".

وأضاف: "في القانون 1361 من الإرادة الرسولية، يوصي القانون القاضي بالسعي الى المصالحة قبل السير بالدعوى: "على القاضي، قبل قبول الدعوى، أن يتأكد من أن الزواج أصبح في حال الفشل وغير قابل للإصلاح، بحيث يكون استئناف الحياة الزوجية مستحيلا".

في الإرادة الرسولية التي أصدرها البابا فرنسيس للاسراع في دعاوى الزواج وتبسيطها، ألقى على عاتق مطارنة الأبرشيات المسؤولية الكبرى ومباشرة النظر في قضايا بطلان الزواج. وطلب أن يؤلفوا في أبرشياتهم مراكز أهدافها راعوية وقانونية.

الأهداف الراعوية للمراكز هي الإصغاء إلى الأزواج في صعوبات حياتهم الزوجية ومحاولة مصالحتهم ومرافقتهم، لإعادة اللحمة بينهم".

وتابع: "الأهداف القانونية للمراكز هي:

1
- تحضير الدعاوى قبل أرسالها إلى المحكمة.

2
- التقصي عن حال الزواج والحياة الزوجية وطريقة عيشها.

3
- تحضير عريضة الدعوى قبل إرسالها.

4 - إجراء الاتفاق الرضائي الحبي على المفاعيل المدنية للزواج".

ورأى أن "المشكلة الأهم والأكبر في الدعاوى الزواجية والتي تؤخر بت الدعاوى الأساسية هي خلاف الزوجين على حضانة الأولاد وحراستهم ومشاهدتهم وعلى النفقة بين الزوجين ونفقة الأولاد على والديهم. هذه الأمور يمكن حلها رضائيا قبل مباشرة بالدعوى، وهذه مهمة مراكز الإصغاء والمصالحة في الأبرشيات".

وشدد على ان "من الضروري إيجاد أشخاص متخصصين في مجالات: الراعويات وعلم النفس والقانون وعلم الاجتماع وعلم التواصل لكي تساعد الزوجين على إيجاد الحلول التوافقية الرضائية، قبل مباشرة الدعوى في المحكمة لتسهيل المحاكمة والاسراع فيها. وهذه المراكز يجب أن توجد في كل الأبرشيات".

أضاف: "كان من الواجب إيجاد أشخاص متخصصين، فأقيمت دورات تثقيفية في الدوائر البطريركية. كان من الضروري إصدار دليل يوضح طريقة العمل وتنظيمه في هذه المراكز. ويقام هذا المؤتمر لتسليم الشهادات للذين أنهوا الدورة ولإطلاق دليل العمل في مراكز الإصغاء والمرافقة".

وختم: "المحور القانوني في المؤتمر سيناقش "القانون المدني بين العدالة والرحمة": سعادة رئيس التفتيس المركزي القاضي جورج عطية، "القانون الكنسي بين العدالة والرحمة: رئيس المحكمة الأستئنافية المارونية المطران الياس سليمان، "أسباب التفكك العائلي بحسب خبرة المحاكم الكنسية": الأباتي مارون نصر - قاض في المحكمة الإستتئنافية المارونية، "دور المحامي قبل تقديم الدعوى وأثناءها وبعدها": نقيب المحامين في بيروت الأستاذ أندريه شدياق، "المفاعيل المدنية للزواج بين المحاكم الكنسية اللبنانية والمحاكم الرسولية الرومانية" المطران علوان، و"مفاعيل الإرادة الرسولية للبابا فرنسيس" يسوع العطوف الرحوم "على وضع العائلة المتعسرة في لبنان والعالم"" عميد محكمة الروتا الرسولية الرومانية المونسنيور بيو فيتو بينتو".

أبو عبدو
ثم كانت كلمة الأباتي أبو عبدو عن "الغاية والهدف من المؤتمر"، فقال: "أمام المتغيرات الجذرية العديدة التي طرأت على حياة العائلة اليوم، والتي جعلتها تواجه تحديات كثيرة، بات على الكنيسة أن تنظر عن كثب، وبعين الأم والمعلمة، إلى العائلات في مراحل تأسيسها ونموها، وصعوباتها، باذلة قصارى جهدها كي تبقى العائلة موحدة وتقوم بدورها ورسالتها الرياديين في بناء الإنسان والمجتمع والكنيسة": من هنا، تحتاج العائلة إلى المرافقة الرعوية والمساندة لا سيما في مشاكلها وأزماتها".

وأضاف: "إن مكتب راعوية الزواج والعائلة في الدائرة البطريركية المارونية أخذ على عاتقه هذا الرهان لحماية العائلة من هشاشة الزمان، لتبقى موحدة وتحلم بالمستقبل، رغم كل التحديات. ونظرا الى دقة الوضع وكثرة المطاليب، كان التعاون مع المحكمة الكنسية المارونية، والتنسيق مع جامعة الحكمة في بيروت لأن المسؤولية المشتركة والواقع الموجع يحتمان علينا المبادرة إلى القيام بمشاريع تدعم العائلة في مراحل نموها وتحدياتها وإعادة اللحمة بين الزوجين، وهذا ما تقوم به مراكز الإصغاء والمصالحة الزوجية والعائلية".

وتابع: "نحن هنا لوضع رؤية راعوية عائلية جديدة، تذهب إلى الآخر بضعفه وغناه، وكنيسة تنطلق إلى الضواحي الوجودية، يعني أن نذهب إلى المكان الذي نملك فيه وجهة نظر مغايرة عن الواقع".

وسأل: "لماذا هذا المؤتمر؟

1 - إستجابة لدعوة قداسة البابا فرنسيس الموجهة إلينا من خلال الإرشاد الرسولي "فرح الحب" الذي صدر بعد سينودسين للكنيسة جمعاء حول العائلة 2014 و2015.

2 -
إستجابة لدعوة غبطة أبينا البطريرك الراعي الكلي الطوبى الذي يحمل هم العائلة في قلبه ويريدها كنيسة بيتية موحدة تربي على القيم الإنسانية والأخلاقية والروحية والإجتماعية.

3 -
إستجابة لدعوة من العائلات المصابة بفيروس ثورة التكنولوجيا ووسائل التواصل الإجتماعي والأنانية والنسبية والنرجسية وثقافة الموقت والخوف الذي تثيره فكرة الإلتزام الدائم والبعد عن الله، تبدل القيم، مفهوم الحب والجنس والحرية، الذهنية المناهضة للإنجاب، إنعدام الثقة، بمختصر، العائلة تئن من وجع النسيان".

أضاف "إننا مقتنعون بأن الإصغاء والحوار والوساطة هي السبيل لكل علاقة، بل إنها من العلاقة الزوجية بمثابة القلب "إنه فن حقيقي، يتم تعلمه في أوقات الهدوء لتطبيقه في الاوقات الصعبة".

وقال: "المطلوب هو التمرس على فن التواصل، لأن كل شخص يتحلى بالعديد من المزايا الحسنة فعندما نجهل قيمة الآخر لا نستطيع أن نقدر مواهبه. "فكل زواج هو "قصة خلاص". "فتعزيز التواصل الشخصي بين الأزواج يساهم في أنسنة الحياة العائلية بكاملها". و"ما من عائلة هي واقع كامل ومنجز دفعة واحدة وللأبد، بل تتطلب تطورا متصاعدا لقدرتها الخاصة على الحب". لكل هذه الأسباب والقناعات نعقد هذا المؤتمر".

وأضاف "لا تستمر الشراكة العائلية وتتكامل إلا إذا صاحبها عزم وتصميم على التضحية والتفاني. وهذا يتطلب من الجميع استعدادا فوريا وسخيا، للتفهم، والتسامح، والغفران والمصالحة".

وتابع: "تخفي كل ازمة خبرا سارا يجب تعلم طريقة الإصغاء إليه عبر تنقية سمع القلب. إن الحب عمل يدوي. "من لا يقرر أن يحب إلى الأبد، من الصعب أن يستطيع أن يحب بصدق ولو ليوم واحد". ندعو أنفسنا وندعوكم إلى المرافقة والمصالحة الزوجية والإصغاء إلى نبض قلب العائلة، لأن الإصغاء فن ويحتاج إلى التمرس".

وختم: "المؤتمر وهو الأول من نوعه في لبنان. ولتكن عائلاتنا "كنائس بيتية" حقيقية مؤسسة على كلمة يسوع ومحبة الكنيسة وخدمة الحياة، فتشكل مدارس كهذه قيما إنسانية ومسيحية من أجل الأجيال الشابة، ولتنشر بسخاء البذرة الإنجيلية للمحبة والسلام في قلب الكيسة والمجتمع".

الخوري
ثم تحدثت الخوري عن "المحور الراعوي"، فقالت: "منذ إنشاء مكتب راعوية الزواج والعائلة عام، 2011 لم يفارقنا هاجس مصالحة العائلات المتعسرة ومرافقتها، وقد حملناه معنا إلى سينودس العائلة في روما عام 2014، آخذا حيزا مهما من مداخلتنا في ذلك المجمع الذي انعقد برئاسة قداسة البابا فرنسيس وحضوره، وقد أبدى اهتماما شديدا بقضية العائلة وخصوصا في الشرق، موجها إرشادا رسوليا بالغ الأهمية بعنوان "فرح الحب".

وأضافت: "تابعنا الرسالة بزخم أكبر نحو المساهمة في الحفاظ على وحدة العائلة وديمومة الزواج. كيف لا، ونحن مؤمنون بأن الله رفع هذا السر إلى عهد أبدي يربط به الزوجين مدى الحياة. جهود، ما كانت لتبذل في فريق مكتب راعوية الزواج والعائلة لولا رعاية غبطة أبينا البطريرك الراعي ، وأصحاب السيادة أساقفة الأبرشيات، والكهنة الأجلاء، وبشفاعة العائلة المقدسة، لأن "فرح الحب الذي يعاش في العائلات هو أيضا فرح الكنيسة".

ونوهت ب"تعاون أزواج ملتزمين وعاملين علمانيين متخصصين آمنوا هم أيضا بهذه المبادئ السامية، وانكبوا على الإهتمام بشؤون العائلة وسلامتها، وعلى ترميم الشراكة الزوجية من جديد على أسس متينة".

وتابعت: "عنوان المؤتمر يرمز الى مدى ارتباط حماية العائلة وسلامة العائلة بالمرافقة والوساطة والمصالحة".

وقالت: "الجديد والضروري هو الوساطة في مراكز الإصغاء والمرافقة وهي طريقة سلمية وحبية وسريعة وغير مكلفة من خلال وسيط حيادي، مستقل ومتخصص، يساعد الأزواج المتخاصمين على التوصل إلى حل يضعونه بأنفسهم ويكرسونه بموجب إتفاق".

وأعلنت ان المؤتمر "يختتم بكلمة صاحب الغبطة الكاردينال الراعي وتخريج طلاب الديبلوم أول دفعة في مكتب العائلة، بالتعاون مع جامعة الحكمة".