EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

فرح بين الحياة والموت... والأهل يرفضون نقل الدم لأسباب دينية!

علي عواضة

المصدر: "النهار"

  • 27 كانون الأول 2017

في حادثة غريبة على المستشفيات اللبنانية، نقلت الشابة فرح د. بحالة حرجة بعد تعرضها لحادث سير على حاجز المدفون في البترون، حيث نقلها الصليب الأحمر اللبناني الى مستشفى البترون ليتبيّن للطاقم الطبي أن الفتاة وضعت في حقيبتها عبارة "أنا من شهود يهوه وأرفض نقل الدم الى جسمي من شخص آخر"، ما ترك الأطباء في حيرة من أمرهم لناحية تنفيذ طلب الفتاة او إنقاذ حياتها

 

حيرة الأطباء لم تستمر طويلاً، حيث قدم الأهل وطلبوا من الطاقم الطبي منع نقل الدم لأن تعاليم الانجيل بحسب تعبيرهم تحرم نقل الدم الى جسم آخر، ودم الخارج من الجسم لا يعود الى جسم آخر".

وبحسب أنطوني شقيق فرح، فإن أخته كانت متجهة الى جنازة دفن جدها، لحظة وقوع الحادث وقد خضعت لعملية جراحية وتحسن وضعها الصحي في الوقت الحالي ولكنها تحت المراقبة، وتم انقاذها بطرق بعيدة من نقل الدم، وهناك لجنة تتابع حالة فرح من "شهود يهوه" ونحن بطبيعة الحال لن نقبل بأن نترك فرح تتوفى بهذه الطريقة، ولكن العلاجات البديلة والعملية التي اجريت لها انقذت حياتها"!

وبحسب مصادر "النهار"، فإن الشابة وضعها غير مستقر حتى اللحظة وهي بحالة حرجة وبحاجة الى نقل دم نظراً للنزيف الحاد الذي تعرضت له بعد الحادث.

 

الشابة المصابة ترقد الآن في المستشفى بانتظار تحسن وضعها الصحي، فيما العائلة تصر على رأيها بعدم ضرورة نقل الدم لها، أما الطاقم الطبي فبالطبع له رأي معاكس لذلك.

 رأي الكنيسة في الملف عبّر عنه مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الأب عبدو أبو كسم، الذي رأى "أن الكنيسة بالطبع ترفض معتقدات شهود يهوه ولا يمكن السماح بوفاة فتاة او أي روح فقط من أجل معتقد ديني، فالمنطق والعقل والكنيسة ترفض السماح بموت الفتاة"، مطالباً القضاء بالاسراع في التحرك لانقاذ حياة الفتاة بأسرع وقت ممكن، ومؤكداً ان الدولة والكنيسة لا تعترفان بالجماعة".

مصادر نقابة الأطباء أكدت بدورها أن هناك لجنة اخلاقيات داخل كل مستشفى هي التي تقرر، ولا يمكن السماح بموت أحد، مهما كلف الأمر حتى لو أجبر المستشفى على نقل الدم بالقوة رغم رفض العائلة لذلك.

ما يقوم به الأهل يتناقض مع اي اعراف انسانية وقانونية، ويقول المحامي نادر حمادة لـ"النهار" انه "في حال استجاب الطبيب لطلب الأهل ورفض اجراء ما يراه مناسباً لانقاذ حياته فإنه يعاقب قانونياً بجرم جزائي".

وبحسب الموقع الرسمي لشهود يهوه، يبلغ عدد المنتسبين لهذه الجماعة الدينية حول العالم أكثر من 8 مليون و400 ألف شخص منتشرين في أكثر من 240 بلداً، اما القانون اللبناني والكنيسة فلا يعترفان بها كجماعة دينية.