EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

لقاء احتفالي للاضاءة على نشاطات مؤسسة المطران شبيعة اسطفان: هدفنا أن يصبح لدينا مبنى مستقل مع مساحات تساعد أولادنا في تنمية ذاتهم وقدراتهم

الأربعاء 18 نيسان 2018

وطنية - نظم لقاء إحتفالي في قاعة الأستاذ يوسف السيدة في ثانوية جبران خليل جبران في بشري، للاضاءة على نشاطات مؤسسة مثلث الرحمات المطران فيليب شبيعة لاطفال ذوي الإحتياجات الخاصة، إضافة الى أطفال أصحاء من مختلف الأعمار، بعد أن أنشأت لهم صفوفا للرياضة واللياقة البدنية ورياضة التايكواندو، وكذلك نشاطات تربوية مختلفة للأعمار الصغيرة ظهرت عبر تصميم وتنفيذ الأشغال اليدوية ولوحات الرسم والألعاب التثقيفية والرقص والغناء والتمثيل والمطالعة، الى عرض ومناقشة أفلام سينمائية لكل الأعمار ومحاضرات ولقاءات مختلفة ودروس في اللغات.

إستهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم كلمة ترحيب لرئيس المؤسسة المهندس جوزيف شبيعة شكر فيها كل "الذين شاركوا في اللقاء وكل الأيادي الخيرة التي تسهم دائما في دعم المؤسسة ماديا ومعنويا. مؤكدا مواصلة الأنشطة السنوية التي تنظمها المؤسسة خلال مواسم الأعياد، إضافة الى مشاركتها في العديد من الإحتفالات التي تنظمها مدينة بشري".

اسطفان
بعدها تم عرض فيلم وثائقي مصور عن مؤسسة المطران فيليب شبيعة الإجتماعية، إضافة الى عرض مصور حول المدرسة المخصصة لذوي الإحتياجات الخاصة والذي قدمته المربية السيدة رانيا إسطفان التي تحدثت عن نشأة المدرسة منذ العام 2008 وإستهلت كلمتها بكلام السيد المسيح: "كل ما فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الصغار بي أنا قد فعلتم".

وتابعت:أمل…ولد عمره خمس سنوات في منطقة بشري، حاول أهله أن يضعوه في مدرسة بالمنطقة ولكن للأسف كانت الرغبة قوية بين متطلبات وإحتياجات أمل الخاصة. فهو الطفل مليء بالحياة، يحب العالم، يعطي من ذاته من أجل رسم الضحكة على وجه غيره، أي هو الأمل بالغد، الغد الواعد، هو الأمل بكل شخص منا، هو أنا، هو أنت، هو كلنا.

وأضافت: "من هنا أتت فكرة إنشاء مدرسة للأولاد الذين لديهم إحتياجات خاصة في المنطقة، بالتعاون مع مؤسسة المطران فيليب شبيعة سنة 2008. كانت فكرة، أصبحت واقعا، صارت أملا. إن أحلام الأطفال كبيرة جدا. وأولادنا ملائكتنا أصبحوا الآن شبابا، أمل الذي كان عمره خمس سنوات في البداية أصبح شابا والآن أصبح عمره خمسة عشر سنة. وحلمه بات كبيرا جدا، حلمه أن يطور إمكاناته يحسن مدرسته. حلمه أن يطير بين الفراشات ليحط نكهة خاصة، نكهة فيها الكثير من الحب والحب فقط".

ووجهت تحية خاصة للأب جوزيف سكر (بونا القديس .. إسم ع مسمى) ولكل الأشخاص الذين يساعدوننا ولا يعملون.. لماذا؟ لأن رسالتنا هي الصلاة، لأن رسالتنا هي إنسانية غير محدودة، لأن رسالتنا هي نابعة من القلب للقلب، لأن رسالتنا هي رسالة المطران فيليب شبيعة.

وتابعت: "أشكر مؤسسة المطران فيليب شبيعة والقيمين عليها وأشكر ربي على الفرصة التي سمحت لي أن أكون في عائلة يزينها أطفالنا الملائكة، التي هي هدفنا، والمعلمات المختصات رانيا إسطفان فخري، ماري طوق، روز ماري وردان شلهوب وميراي هاشم. وأيضا ودون شك يتابعون الأطفال رعاية خاصة نفسية، وهذا من أجل الدعم المعنوي من قبل الأخصائية والمعالجة النفسية منى إسطفان فخري، إضافة الى المعالجة الفيزيائية بيتولا العامرية كيروز ومتابعة من قبل الأخصائية في تقويم النطق رامونا جعجع".

وختمت: "أدعوكم الى المساهمة في المعرض الذي حضره الأولاد، هو في الحقيقة خلاصة أشغالكم اليدوية التي ينتج عنها معرضان خلال السنة في عيدي الميلاد والفصح. طموحنا كبير جدا، هدفنا أن يصبح لدينا مبنى مستقل مع مساحات تساعد أولادنا في تنمية ذاتهم وقدراتهم. دعمكم لنا أساسي لنستمر في هذه المؤسسة الإنسانية، كل مرة تساهمون بها ليضع في باله بأنه يساعد أمل ليحقق نفسه، ليستأهل عيش هذه الحياة، الحياة بملأ.

بعدها قدم أطفال صف المسرح عرضا يمثل شعلة الأبونا التي إنتقلت من الآباء الى الأحفاد والى كل الشبيبة. تحدثت بعدها السيدة ألين طوق التي عددت أنشطة الجمعية مؤكدةً أن الأب الراحل فيليب شبيعة كان سابقا عصره في تطلعاته نحو المستقبل للناشئة وأطفال مدينة بشري.

ثم كان عرض لصفوف االرياضة واللياقة البدنية ولعبة التايكواندو، ثم شهادة باللغة الإنكليزية حول برنامج الإنكليزية للنساء مع الآنسة ميريام فينيانوس قبل أن تقدم السيدة نادين طوق كيروز كلمة حول صفوف الرسم والفنون التشكيلية.

وقالت: "يختلف البشر بطبيعتهم بالقدرات والمهارات والمواهب وكل إنسان لديه موهبة خاصة به.المواهب كثيرة، منها الرسم، العزف على آلة موسيقية، الغناء، الشعر، الرياضة، الرقص…. منذ سبع سنوات أستاذ ناجي كيروز وأنا إجتمعنا مع أستاذ جو شبيعة، وطلبنا منه أن نفتح صف رسم في مؤسسة مطراننا الحبيب فيليب شبيعة، فرحب بالفكرة كثيرا. بدأ مشوارنا مع أولاد بشري بثلاثة صفوف رسم من كل الأعمار وهكذا خلق الAtelier des couleurs. خلال هذه السنين مر الكثير من الأشخاص الموهوبين بالفطرة، لأن المواهب، ومنها الرسم لا يرتبط بالتحصيل الأطاديمي أول الطريق، هي تعتمد على فطرة وميول الإنسان ورغباته وقدراته.الرسم هو القدرة لخلق خطوط خارجية ودمج الألوان ووضعها بين الخطوط، هذه لعبة جميلة جدا وبحاجة الى محاولات وتمرين.

وتحدثت عن كيفية إكتشاف موهبة الرسم عند الأولاد. مشيرة الى وجوب أخذ مشورة أشخاص متخصصين بالرسم الذي يشكل أداة تعبيرية مهمة تستعمل لتوصيل الأفكار والتعبير عن الخواطر بطريقة جذابة وجميلة. وأكدت أن الدور الأساسي هو تنمية الموهبة أكاديميا مع مراعاة أوضاع الأطفال وتركهم وحدهم يقررون عندما يكونون مستعدين. لأن الرسم يعطينا روحا سعيدة، روحا لديها إحساس مرهف وصبورة ، روحا مبدعة وخلاقة، روح تفهم الجمال والكمال وتقدرهما. والرسم ينشط الدماغ ويعطي ثقافة وهوية للرسام وبالتالي للمجتمعات، وهذا شيء مهم جدا لكافة الشعوب ومخزونها الثقافي.

وختمت: "طريق الفن هو طريق الجمال والمحبة والحلم والإحساس والصدق، تعالوا لنمشي على هذه الطريق ونحن نشكركم على ثقتكم بنا ومحبتكم لنا.

بعدها قام الجميع بجولة على معرض الصور والألوان والأشغال اليدوية التي نفذها أولاد مدرسة المطران شبيعة لذوي الإحتياجات الخاصة.