EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

لقاء لمؤسسة اديان لمناسبة نيلها جائزة نيوانو للسلام ضو: لتعزيز التضامن بين الاديان في مواجهة التطرف والظلم

الإثنين 19 شباط 2018

وطنية - عقدت مؤسسة "أديان" لقاء في فندق بريستول، لمناسبة نيلها جائزة نيوانو للسلام ال 35، تخللها تقديم رئيس المؤسسة أديان الاب فادي ضو هذه الجائزة الى "لبنان شعبا ومؤسسات لكي نستعيد الثقة بهويتنا الوطنية والامل برسالتنا الحضارية".

بداية، كلمة تقديم لمديرة الشؤون الاعلامية في مؤسسة اديان داليا المقداد، اشارت فيها الى "ان اهم انجازات المؤسسة العديدة تكمن على الصعيد الاعلامي من خلال موقع "تعددية" الذي حصل في عامه الاول على اكثر من عشرين مليون مستخدم على مواقع التواصل الاجتماعي".

طبارة
ثم  أذاعت نائبة رئيس "اديان" نايلا طبارة النسخة العربية للبيان الصحافي الصادر عن مؤسسة "نيوانو": "هذا العام، سيتم منح جائزة نيوانو للسلام ال 35 الى مؤسسة "أديان" التي تتمثل مهمتها في تعزيز المواطنة والعيش معا في المجتمعات المتنوعة، وايجاد سياقات ومنصات للتضامن الروحي"، مشيرة الى "ان أديان طورت برنامج تكوين المناعة الاجتماعية والمصالحة عبر الحوار والتربية على السلام للاطفال والمربين السوريين، واعتبر المبعوث الخاصة للامم المتحدة لشؤون التربية العالمية غوردون براون ان هذا البرنامج هو الترياق الحقيقي ضد داعش".

وأعلنت انه سيعقد في 9 ايار في طوكيو - اليابان احتفال تمنح فيه مؤسسة اديان شهادة الجائزة وميداليتها ومبلغ 20 مليون ين"، موضحة "ان مؤسسة السلام تقوم كل عام بتلقي الترشيحات من الشخصيات الفكرية واصحاب المكانة الروحية من حول العالم، يطلب من حوالى 600 شخصية ومنظمة تمثل 125 بلدا والعديد من الاديان اقتراح مرشحين لنيل الجائزة، ثم يتم مراجعة هذه الترشيحات بدقة من قبل اللجنة الدولية للجائزة التي انشئت في ايار/مايو 2003 بمناسبة الذكرى العشرين لجائزة نيوانو، وهي تتكون حاليا من عشرة قادة دينيين من مختلف انحاء العالم ممن هم فاعلون في حركات السلام والتضامن بين الاديان".

ثم عرضت لشهادات بعض اعضاء اللجنة بشان اختيار "أديان" لنيل جائزة نيوانو. كما تحدثت عن تأسيس الجائزة التي أنشأتها مؤسسة نيوانو للسلام لتكريم وتشجيع الافراد والمنظمات الذين ساهموا اسهاما كبيرا في التعاون ما بين الاديان، وبالتالي تعزيز السلم العالمي، ونشر انجازاتهم على أوسع نطاق ممكن".

وتحدثت عن مؤسسة اديان التي باتت في العام 2016 وبعد مرور عقد على تأسيسها تضم اكثر من 3000 عضو واستفاد من خدماتها 35000 شخص بشكل مباشر في 20 بلدا، وقد نجحت في اكتساب هذا التأثير الكبير في لبنان والشرق الاوسط والعالم من خلال اقسامها الاربعة وهي: معهد المواطنة وادارة التنوع، وقسم الالتزام المجتمعي، وقسم الاعلام، ومركز رشاد للحوكمة الثقافية، مشيرة الى انه "من خلال هذه الاقسام الاربعة، يعمل فريق "اديان" للوصول الى كافة شرائح المجتمع وينفذ مشاريع مختلفة في المجالات الثقافية والتربوية والاجتماعية والروحية وحتى في مجال صنع السياسات والمناصرة بطريقة تلائم كل المجموعات وتسهل وصولها اليها. اما ابرز انجازات مؤسسة"اديان" فهي قدرتها على اجراء ابحاث اكاديمية وعلى التأثير في السياسات، من دون صرف نظرها عن احداث التغيير على مستوى القاعدة"، كما اشارت الى ان اديان تشدد على المسؤولية الروحية التي تترتب على كل مواطن نشط وملتزم في اطار ما تسميه "المسؤولية الدينية الاجتماعية".

ولفتت الى انه في العام 2013 استجابت "اديان" للازمة السورية من خلال اطلاق حوار ديني تربوي عن السلام للمواطنين السوريين الاكثر حاجة في لبنان وفي سوريا، وذلك من خلال مشروع "تكوين المناعة الاجتماعية والمصالحة"، وركزت هذه الدورات على تدريب التربويين على اعتماد المقاربات السلمية والتصالحية في المدارس الرسمية وغير الرسمية.

ضو
ثم القى رئيس مؤسسة اديان الاب ضو كلمة قال فيها: "مع اختيار مؤسسة اديان كفائز بجائزة نيوانو للسلام يخطو لبنان خطوة ثابتة نحو الاعتراف به مركزا عالميا للحوار بين الاديان والثقافات، شاكرا القيمين على مؤسسة نيوانو واللجنة الخاصة بالجائزة على تقديرهم لنا وثقتهم بنا، لمنحهم "اديان" هذه الجائزة المهمة".

اضاف: "السلام له اسم خاص في لبنان، هو "العيش المشترك"، اتمنى ان يكون حصول "اديان" على هذه الجائزة العالمية، فرصة لنا جميعا لاعادة العمل على توضيح هذا المفهوم، وترسيخه في ممارساتنا اليومية وسياساتنا الوطنية فالسلم الاهلي الذي يريد اللبنانيون المحافظة عليه برموش عيونهم، لانهم خبروا ويلات الصراعات والحروب، لا يقتصر على ربط النزاع بين اطراف يشد كل منها البلد باتجاه حتى يكاد يتمزق، ولا يتحقق عبر تقاسم المناصب والمنافع بين زعماء الطوائف واتباعهم. ان بعض الكلام الطائفي بحجة الدفاع عن حقوق هذه الطائفة او تلك، يدل وكأنهم يختلفون على تركة ميت، بينما نريد ان تكون هذه الجائزة تحديدا لايماننا بهذا الوطن الحي، وبقدرتنا على العمل معا للنهوض به الى مستوى دعوته الحقيقية ورسالته الكونية.

وتابع: "لقد خبر اللبنانيون ما يكفي ان الطائفية أفقدتهم كرامة العيش وبركة الشراكة، عسى ان يكون فوز أديان ولبنان بجائزة نيوانو للسلام دافعا في الاسهام في تحقيق هذا المسار التاريخي، الذي طال انتظاره للعبور بلبنان من واقعه الطائفي الى "دولة المواطنة الحاضنة للتنوع".,


ورأى "ان السلام عالميا اسمه اليوم العدل ورفع الظلم عن الشعوب المقهورة ووقف زج الدين بالخيارات السياسية وربطه بالعنف والتطرف". وقال: "الواقع المأزوم في المنطقة والعالم، يدفعنا الى التقدم خطوة اضافية الى الامام لتعزيز التضامن بين الاديان في مواجهة التطرف والظلم تجاه اي انسان، فالظلم المتواصل تجاه الشعب الفلسطيني، والارهاب الذي تعرض له الشعب العراقي، بما فيه التعرض للايزيديين والمسيحيين، والحرب في سوريا واليمن، والقمع والتهجير للروهينغا المسلمين في الميانمار، والاسلاموفوبيا في الغرب، والجوع الذي يعاني منه 11% من سكان العالم، كل ذلك وغيره من التحديات، يسائل مصداقيتنا كمؤمنين، ويضعنا امام مسؤوليتنا المشتركة في حماية الحياة والكرامة الانسانية".


وأكد ان "أديان" سوف تتابع مسيرتها في دعم الساعين الى تحقيق نهضة دول المشرق العربي، وتبني التعددية كقيمة اجتماعية وسياسية في العالم العربي وتعزيز المناعة في مواجهة سائر اشكال التطرف، وتنمية الترابط الاجتماعي، والترابط الروحي، والتلاقي الحضاري، والاستقرار عالميا".

وختم: "اننا لا نرى هذه الجائزة اعترافا بما انجزته مؤسسة "اديان" وتكريما لها ولجهود كل الذي عملوا فيها.. بل نجد فيها تاكيدا على خياراتنا المستقبلية واهدافنا الاستراتيجية ودفعا لمواصلة هذه المسيرة مهما كلفت من جهد وتضحيات".