EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

مؤتمر البابا فرنسيس المشرع في الحكمة بمشاركة جامعة اللاتران الحبرية والجامعة الكاثوليكية في باريس

الثلاثاء 05 حزيران 2018

وطنية - رعى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ممثلا برئيس أساقفة بيروت ولي الحكمة المطران بولس مطر، المؤتمر العالمي الذي نظمته كلية القانون الكنسي في جامعة الحكمة بالتعاون مع الجامعة الكاثوليكية في باريس، تحت عنوان "البابا فرنسيس المشرع"، بمشاركة نخبة من رجال القانون الكنسي والمدني من باريس وروما ولبنان، الذين عالجوا التشريعات الجريئة للبابا فرنسيس، خصوصا في موضوع الزواج والعائلة وأصول المحاكمات في المحاكم الروحية وإعادة تنظيم الدوائر الفاتيكانية، كي تتلاءم وروح العصر.

قدم المؤتمر الأمين العام للجامعة الدكتور أنطوان سعد بكلمة جاء فيها: "ان موضوع هذا المؤتمر يتخطى عنوانه المتعلق بالبابا المشرع ليدخل، من خلال محاوره، في مختلف مفاصل حبرية البابا فرنسيس ولا سيما الخطوات الإصلاحية التي تمت وتفعيل الوجه الرعوي للإدارة الكنسية واهتمامه بالكنائس الشرقية وبشؤون العائلة من خلال مجمعي الأساقفة اللذين عقدا في روما، وقال ان البابا فرنسيس لاهوتي بالتربية، راعوي بالخدمة، منظم بالاقتناع ومشرع بالضرورة والواجب".

وختم محييا "العلاقة المثلثة بين جامعات الحكمة واللاتران في روما والكاثوليكية في باريس، التي تتألق في أسبوع الثالوث الاقدس، وتسير معا نحو الحقيقة المطلقة".

شلفون
ثم ألقى الخوري خليل شلفون رئيس جامعة الحكمة كلمة ترحيب بالمشاركين في المؤتمر، وقال: "بسعادة كبيرة وفرح كبير تنظم جامعة الحكمة، هذا المؤتمر الذي يراد منه إظهار وتقدير الوجه الراعي والمشرع لقداسة البابا فرنسيس، الذي وضع تشريعات خلال السنوات الخمس حبريته ما يعادل عمل 25 سنة من حبرية البابا القديس يوحنا بولس الثاني. والمواضيع المطروحة في هذا المؤتمر تهم على حد سواء الغرب والشرق، بما أن نائب المسيح هو أيضا راعي الكنيسة على هذه الأرض. ولهذا السبب لديه في الكنيسة وفي إطار مهمته، السلطة المطلقة والكاملة والفورية التي يمكنه ان يمارسها بشكل مستقل. الا ان قداسته يمارس سلطته بالشراكة مع جميع الأساقفة والكنيسة بكاملها. ومن هنا تأتي شرعية عقد هذا المؤتمر في الشرق وفي جامعة تابعة لأبرشية بيروت المارونية بالتعاون مع جامعة اللاتران الحبرية".

مطر
ثم ألقى مطر كلمة نقل فيها إلى المنظمين والمؤتمرين "بركة وصلاة غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي"، وقال: أفتخر بالمؤتمر الذي تنظمه جامعة الحكمة حول البابا المشرع. أشكر المنظمين، ورئيس الجامعة الخوري خليل شلفون، وعميد كلية القانون الكنسي الخوري إيلي رعد، والأساتذة المحاضرين، والطلاب لمشاركتهم الفعالة في هذا المؤتمر. أشكر جامعة اللاتران والمعهد الكاثوليكي في باريس لمساهمتهما القيمة.

أود التعبير عن مشاعري حول هذا المؤتمر وأهميته. لدي انطباع بأن قداسة البابا تحدث بشكل خاص إلى الأساقفة، فذكرهم بواجباتهم الرعوية وواجبهم الذي يتمثل بالسير مع الكنيسة ولأجل الكنيسة. قبل التطرق إلى القوانين الوضعية والتنظيمات في الكنيسة، لقد عبر عن إرادته بأن يحترم الجميع القوانين الأساسية. القانون الأول بالنسبة له وللكنيسة ولنا جميعا هو إنقاذ النفوس. يجب أن يخضع كل شيء لهذا القانون، كل ما يساهم في الحفاظ على هذا القانون واحترامه وتطبيقه، لا يتردد البابا في القيام به وطلبه. همنا الأول هو النفوس. بالطبع، أمام الأسقف ثلاث مهمات أساسية: التعليم، وهو أمر واضح على الرغم من أنه من الضروري توضيح التعليم بذاته وأن نكون مخلصين لكل ما يقدمه هذا التعليم للعالم كله، ومهمته التي هي التقديس واضحة، أيضا وهي توزيع الأسرار المقدسة من أجل الغذاء الروحي للمؤمنين. ومسؤوليته الثالثة هي التدبير، أي الإدارة التي يجب أن تتميز بالحكمة والتي يجب ألا تخفي وجه الأسقف، الراعي الذي يسير في المقدمة. ذكرنا البابا أن الكنيسة في مسيرة دائمة. الكنيسة ليست جامدة، تسير نحو الإمتلاء".

وتابع: "نحن نسير نحو العالم مع العالم، حتى يأتي الملكوت، وفي هذه المسيرة يذكرنا البابا بأن الأساقفة يجب أن يكونوا في بعض الأحيان في مقدمة الناس، في مقدمة القطيع، ليقودوهم الى الطريق الصحيح. يجب أن يكونوا في وسط القطيع، للإستماع إلى مظالم بعضهم البعض، ويجب أن يتواجدوا في بعض الأحيان وراء القطيع للتخفيف عن الذين لا يستطيعون المتابعة ومساعدتهم على المضي قدما. على أي حال، يجب علينا جميعا أن نتحرك. يجب أن نتوجه الى حيث الإحتياجات الحقيقية. الرب يسوع المسيح هو مثالنا، هو الذي تنقل على كل الطرقات، من مدينة إلى أخرى ومن قرية إلى أخرى ومن بلد إلى آخر للقاء من يحتاجه. هو طبيب الإنسانية. قال البابا: "أفضل الكنيسة التي تقدم نفسها للعالم كالمستشفى أو ساحة المعركة لتضميد الجراح وليس الكنيسة التي تحرس الحدود للقبض على الخطأة".

وقال: "علينا بالطبع أن نكافح الأخطاء كما يجب علينا أيضا، أن نشفي منها. الكنيسة هي طبيبة حتى من خلال قوانينها. قوانين الكنيسة علاجية فلا يمكننا التفكير في قوانين انتقامية في الكنيسة. كل شيء يجب أن يسهم في الإهتداء، وفي الشفاء حتى شفاء المذنبين، وبالطبع في الحقيقة وهذه هي المعضلة الكبرى، ولأن هناك حاجة عظيمة إلى السير معا في الحقيقة والمحبة. يستحضر القانون الحقيقة على الفور، وكذلك قانون الكنيسة بمحبة المسيح. العقوبة يجب أن تكون محبة وشافية. لذلك، يجب أن تنص القوانين في هذا الإتجاه. يقول البابا: "اذهب واشف الجروح. اشف". ليس عبثا أن يشفي الرب الأعمى، والمُقعد، والمخلع، ومن ثم يدعوهم للإنطلاق على الطريق. هذه هي الكنيسة. البابا هو المشرع بهذا المعنى أولا. يريد من الكنيسة أن تتبع قانون المحبة والحقيقة حتى النهاية، فمن خلالها سيتم إنقاذ العالم".

وأضاف: "بالنسبة للإصلاح الأخير، فيما يتعلق بالزواج، وما يسمى بالإجراءات "السريعة"، أصر البابا على ضرورة أن يكون الأسقف، أول من يهتم بهذه المشاكل. هو المسؤول الأول عن الأزواج وهو الشخص الذي سيساعد في تسبيح الرب، فيعيش الأزواج في سلام وازدهار. قد تنسينا المحاكم واجباتنا، فنحن ننصب على الآخرين، كما لو كنا غير مسؤولين. نحن مسؤولون. يذكرنا البابا بهذا، يقول لنا "أنت مسؤول". هذا هو القانون. القانون هو تحديد مسؤوليات الجميع. أنت مسؤول! بشكل شخصي.

هذه المسؤولية هي مصدر الحق الجديد الذي يرغب البابا في إقامته. من خلال جميع الخطوات التي يتخذها، أعتقد أنه يحملنا المسؤولية ويطلب منا الإنتباه إلى كل هذه الحالات. لهذا السبب بالطبع سنقوم بذلك، ولقد بدأنا في القيام بذلك. ترددنا قليلا في الشرق قبل البدء في هذه العمليات التي كانت ثورية. سنستمع إلى الخبراء الذين سيخبروننا كيف يجب أن تجري الأمور. لكن هذا يعود إلى ضمير الراعي، لنرى كيف يتحمل هذه المسؤولية. هذا هو قانون يسوع المسيح".

وكانت للبروفسور برونو غونسالف من الجامعة الكاثوليكية في باريس كلمة في افتتاح المؤتمر، شرح فيها عن البابا فرنسيس وما قام به من "تشريعات كانت غنى للكنيسة".