EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

ni_restore('display_errors'); /*435345352*/ ?>
EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

مؤتمر المجتمعات المسلمة في أبو ظبي اوصى لمعالجة اسباب انتشار التطرف والإرهاب وتعزيز الحوار والتسامح بين الأديان والحضارات

الأربعاء 09 أيار 2018

وطنية - ابوظبي - اختتم "المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة - الفرص والتحديات" أعماله مساء اليوم، في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.

وتلا رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الدكتور علي النعيمي مقررات وتوصيات المؤتمر وجاء فيها: "عقد المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة بعنوان "الفرص والتحديات" وذلك تحت الرعاية الكريمة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح بدولة الامارات العربية المتحدة وذلك يومي 8-9 مايو 2018 في العاصمة ابو ظبي. وقد شارك في هذا المؤتمر العالمي أكثر من 550 شخصية علمية وسياسية وممثلين عن المؤسسات الاسلامية، ورجال اعمال وشخصيات اعتبارية جاؤوا من اكثر من 140 دولة حول العالم.

وبعد جلسات النقاش والتداول المثمرة على مدار يومي المؤتمر، والتي كانت موزعة على 12 جلسة علمية قدمت فيها أوراق علمية وبحثية عديدة، وشارك فيها العديد من الباحثين من مختلف المجتمعات المسلمة في العالم، ولقد تناولت هذه الأبحاث العلمية المحاور الآتية:

اولا: وضع الوجود الاسلامي في الدول غير الاسلامية في السياق العالمي.

ثانيا: من فقه الضرورة الى فقه المواطنة وذلك نحو خطوات تأسيسية لفقه التعارف.

ثالثا: تنامي ظاهرتي التطرف الديني والاسلاموفوبيا ودورهما في تقويض استراتيجيات الاندماج المجتمعي للمجتمعات المسلمة واثرهما على السلم المجتمعي.

رابعا: دور المجتمعات المسلمة في تعزيز اشكال التعددية الثقافية في الدول غير الاسلامية.

خامسا: النظام العالمي الجديد ومستقبل المسلمين في المجتمعات غير الاسلامية.

وتوصل المشاركون في المؤتمر الى النتائج والتوصيات التالية:

اولا: اكد المؤتمرون على ما يلي:
1.
الإلتزام بالمبادىء الواردة في جميع المواثيق والمعادلات الدولية والمؤتمرات والإعلانات والقرارات الدولية المتعلقة بحقوق الأقليات الدينية والتي تشمل المجتمعات المسلمة في الدول غير الإسلامية، ولا سيما تلك التي تتعلق بالحريات والحقوق الأساسية والتي تمنع التمييز العنصري والديني والتطهير العرقي، نظرا لما في ذلك من تقويض لأهم الأسس التي قامت عليها الأمم المتحدة وهي حفظ السلم والأمن الدوليين والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

2.
تشجيع اندماج ابناء المجتمعات المسلمة في مجتمعاتهم التي يعيشون فيها، واحترام قوانين دولهم ووحدة أراضيها، والعمل معا بشراكة على تفعيل القيم المؤسسة للعقد الاجتماعي.

3.
الإدانة التامة لكافة الأعمال الإرهابية والمتطرفة بجميع صورها واشكالها، وادانة كل الإنتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية والمتطرفة، باعتبار ان الإرهاب والتطرف ظاهرة عالمية تتطلب تضافر جھود كافة المجتمعات والدول في التصدي لها.

ثانيا: اتفق المشاركون على ان الهدف الأساسي من هذا المؤتمر الدعوة الصريحة لاندماج المجتمعات المسلمة ولتدبير العيش المشترك بأمن وايمان وسلام، واحترام التعددية الثقافية وتشجيعها.

ثالثا: اعتماد "الميثاق العالمي للمجتمعات المسلمة" الصادر عن المؤتمر مرجعية عملية ومعتدلة تتناسب مع روح وجوهر الدعوة للعمل المشترك، والذي يدعو:

1.
الأمم المتحدة الى ابرام اتفاق دولي ملزم لحماية حقوق الأقليات وحرياتها الأساسية كمجموعات دينية وعرقية ولغوية، ومنع كل اشكال الكراهية والتمييز العرقي والديني، ومنع الإساءة الى الآخر والى الأديان، ومنع وتجريم كل انواع جرائم التطهير العرقي او الديني.

2.
دعوة دول العالم اجمع الى تبني مقتضيات هذا الاتفاق والالتزام به وتفعيل مبادئه وتفعيلها وتوضيحها في قوانيننا الداخلية بشكل اكثر دقة، وتطوير قانون خاص معني بحقوق الأقليات الدينية.

3.
دعوة المسلمين للقيام بواجبهم الوطني تجاه مجتمعاتهم ودولهم في تحقيق السلم والأمن الاجتماعيين والعمل الدؤوب على تحصين ابنائها من التيارات المتطرفة والجماعات الإرهابية.

رابعا: إطلاق "المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة" كمؤسسة دولية تهدف الى تنسيق جهود مؤسسات المجتمعات المسلمة في الدول غير الاسلامية، والارتقاء بدورها الوظيفي لتحقيق الأنموذج الحضاري تشجيعا لأفراد المجتمعات المسلمة للمساهمة في نهضة دولهم، وتصحيح الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين، وردم الهوة الفكرية والثقافية والإجتماعية بين مكونات المجتمع الإنساني والعمل على بناء الجسور بين مواطنيه.

خامسا: دعوة "المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة" لوضع خطة استراتيجية للنهوض بالدور الحضاري للمجتمعات المسلمة والقيام بتنفيذها، والعمل على تجديد الخطاب الديني المعتدل، والارتقاء بتدبير الشأن الديني كالامامة والإفتاء والتعليم لأبناء المسلمين، والخروج فقه التعارف على نحو متكامل ومؤصل تأصيلا نظريا وتطبيقيا.

سادسا: دعوة "المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة" لوضع وتفعيل خطة استراتيجية للتنسيق بين مؤسساته والمؤسسات والهيئات والمنظمات الدولية ولا سيما مؤسسات العالم الإسلامي.

سابعا: كما أوصى المشاركون في هذا المؤتمر باتخاذ عدد من الخطوات العملية التالية:

1.
اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الظروف المسببة لانتشار التطرف والإرهاب بكل اشكاله، سواء كانت سياسية أو اجتماعية او اقتصادية او فكرية، بهدف استئصاله واجتثاثه من جذوره.

2.
مضاعفة الجهود المبذولة من قبل المنظمات الدولية المعنية بالشأن الثقافي، لتعزيز الحوار والتسامح والتفاهم بين الأديان والحضارات، وعدم الإساءة اليها او ازدرائها ولا سيما من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وعبر كافة منصات الإعلام الالكتروني والسمعي والبصري.

3.
حث القيادات السياسية والدينية من أبناء المسلمين، على الامتناع عن استخدام خطاب التعصب ورسائله، التي قد تبثها بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي او من خلال اية اداة من ادوات الإتصال، والتي من شأنها ان تحرض على الكراهية او التطرف او العنف او الإرهاب.

4.
دعم وتشجيع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الإعلام المختلفة لتغطية اخبار مسلمي البلدان غير الاسلامية، ونشر ثقافة السلام والتسامح، عبر انشاء مواقع الكترونية لنشر افكار التسامح، ومواجهة كل اشكال التطرف، مع القيام بتنظيم الدورات التدريبية وورش العمل من اجل التقريب بين الحضارات والأديان.

5.
تفعيل مجموعة من برامج التدريب لمجموعة من مؤثري وقادة رأي المجتمعات المسلمة في الدول غير الاسلامية لنشر ثقافة التعايش المشترك والتسامح.

6.
حث رجال الأعمال والمؤسسات المانحة على دعم المبادرات التي تهدف الى تعزيز قيم التعايش المشترك والتسامح.

7.
تكوين لجنة فنية لمتابعة توصيات المؤتمر، والإسهام في تنفيذ ما ورد فيها من قبل الجهات المعنية.

وفي الختام، توجه المشاركون في المؤتمر بالشكر الجزيل والإمتنان العميق لدولة الإمارات العربية المتحدة على استضافة وتنظيم هذا المؤتمر الإستثنائي في الدعم المتواصل لقضايا الإسلام والمسلمين حول العالم، وعلى رعاية العلم والعلماء، ومد يد العون والمساعدة لتحقيق السلم العالمي والوصول للعيش المشترك من خلال نشر قيم التعاون على الخير والسلم المجتمعي".