EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

مداخلة رئيس الأساقفة يوركوفيتش لمناسبة الذكرى السنوية الـ70 لتبني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

ألقى مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى مكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف رئيس الأساقفة إيفان يوركوفيتش مداخلة أمام المشاركين في اجتماع عقده مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لمناسبة الذكرى السنوية السبعين لتبني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العام 1948. واعتبر سيادته أن هذه المناسبة تشكل فرصة ملائمة للتأكيد على الأهمية المركزية لمسألة حقوق الإنسان، واحترام الحريات الأساسية والكرامة البشرية. ورأى أن الإعلان لم يصغ ككيان فلسفي أو قانوني مجرّد، لأنه جاء كنتيجة لتلاقي مختلف التقاليد الدينية والثقافية تدفعها الرغبة في وضع الكائن البشري في صلب المؤسسات والقوانين والمجتمع. هذا ثم أكد يوركوفيتش أن منظمة الأمم المتحدة ـ وفي أعقاب الموت والدمار اللذين ولدتهما الحرب العالمية الثانية ـ  قررت صياغة أكبر تعبير للضمير البشري في زماننا الراهن، وأوضح أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يشكل أيضا إقراراً بكرامة الإنسان وبحقوقه غير القابلة للتصرف والتي تشكل ركيزة للحرية والعدالة والسلام في العالم كله، وذلك بدون أي تمييز استنادا إلى العرق واللون والجنس واللغة والدين والانتماءات السياسية والقومية والاجتماعية.

وذكّر الدبلوماسي الفاتيكاني المشاركين في الاجتماع بأن هذه الوثيقة تشير بوضوح إلى مركزية الحرية ووحدة العائلة البشرية على الرغم من الاختلافات العرقية والدينية والأيديولوجية والسياسية. ولم تخل كلمة المطران يوركوفيتش من الإشارة إلى الخطابات العديدة التي ألقاها البابا فرنسيس مسلطا فيها الضوء على الانتهاك المستمر للعديد من الحقوق الإنسانية حول العالم على الرغم من مرور سبعة عقود على تبنّي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وذكّر سيادته بأن السلام ليس فقط غياب العنف لأنه يتضمن أيضا التعاون والتعاضد، لذا إذا ما شئنا أن نعزز السلام، من الأهمية بمكان أن يتم إرساء أسس العدالة التي تبدأ من ممارسة كل شخص لحريته محترما حرية الآخرين، ضمن روح من التضامن. وشدد مراقب الكرسي الرسولي على ضرورة أن تطغى هذه القيم الخلقية لأنها تنبع من مفهوم الكرامة البشرية كأساس لكل الحقوق. وختم مداخلته مشددا على أهمية أن تصب الجماعة الدولية والحكومات اهتمامها على كيفية حماية وتعزيز الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية لكل فرد وجماعة.

إذاعة الفاتيكان

5/3/2018