EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

مسيحيو العراق يطالبون البرلمان بإقرار قانون يعيد أملاكهم المسلوبة

العربي الجديد

بغداد ــ أكثم سيف الدين

26 يونيو 2018


يسعى مسيحيو العراق إلى استصدار قانون يعيد إليهم أكثر من 57 ألف عقار صادرتها مليشيات مسلحة وأحزاب سياسية خلال السنوات الماضية، معلّقين آمالهم على البرلمان الجديد، في حين يؤكد قانونيون صعوبة تطبيق هذا القانون، أو حتى صدوره.

وقال رئيس كتلة "الرافدين" النيابية، يونادم كنا، إنّ "المكون المسيحي يسعى إلى تشريع قانون بتشكيل لجنة لإعادة النظر في جميع البيوع، وإعادة تقييم الأملاك لإعادتها إلى أصحابها بعد انعقاد البرلمان الجديد"، موضحاً أنّ "القانون المقترح يلزم الدولة بتشكيل لجنة للنظر بمآلات عقارات المسيحيين، وإذا لم يثبت وجود ورثة يذهب العقار إلى ملكية الدولة".
وأكد النائب العراقي في تصريح صحافي أنّ "سرقة الدور وبيعها بأوراق مزورة حصلا في وقت الانفلات الأمني في البلاد. حسب إحصائية قيادة عمليات بغداد، فإن عدد العقارات التي حولت من دون سند قانوني بين عامي 2006 و2010، بلغت أكثر من 23 ألف دار سكنية".

ويؤكد مسؤولون في الدائرة العقارية اغتصاب أكثر من 57 ألف عقار سكني لمسيحيين، خلال السنوات الماضية في العراق. وقال مسؤول في الدائرة، لـ"العربي الجديد"، إنّه "لا توجد إحصائية رسمية لعدد عقارات المسيحيين التي سيطرت عليها الأحزاب والمليشيات. الأرقام التقريبية تؤكد السيطرة على أكثر من 57 ألف عقار، وبيع كثير منها بأوراق مزورة، وتم تسجيلها رسمياً في الدوائر العقارية بأسماء مالكين جدد، وإنهاء علاقتها بأصحابها الأصليين".
وأشار المسؤول الذي طلب إخفاء هويته إلى "صعوبة إعادة تلك العقارات إلى أصحابها الشرعيين، خصوصا أنّ المشترين لا يعلمون بسرقتها، وهم مواطنون اشتروها بشكل رسمي"، مبيناً أنّ "الملف يعد من أخطر ملفات دائرة العقارات، ومافيا خطيرة تشرف عليه، وقد تحصلت على أموال طائلة من خلال تلك العقارات".

ويقلل قانونيون من إمكانية تمرير قرار في البرلمان الجديد بإعادة ممتلكات المسيحيين، وقال الخبير القانوني، سعدون الجابري، لـ"العربي الجديد"، إنّ "البرلمان الجديد غير مسؤول عن أزمات ومشاكل لم يعالجها البرلمان السابق، وموضوع عقارات المسيحيين لم يعالج خلال الدورات البرلمانية السابقة، فالوقائع تعود إلى مطلع عام 2006".


وأكد الجابري أنّه "لا يوجد نص قانوني يحتم على البرلمان فتح ملفات وقعت في زمن البرلمان السابق، لذا فلن يستطيع المسيحيون إقرار قانون كهذا، خصوصاً أنّ المليشيات والأحزاب التي سلبت ممتلكاتهم تسيطر على عدد كبير من مقاعد البرلمان".

يشار إلى أنّ المسيحيين تعرضوا إلى اضطهاد كبير في العراق خلال السنوات الماضية، فبعد أن هجرهم تنظيم "داعش" من مناطق الشمال، حاربتهم الأحزاب والمليشيات من خلال السطو على ممتلكاتهم وعقاراتهم، ما أجبر الآلاف منهم على النزوح خارج البلاد.