EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

مطر كرم ابراهيم: يعمل من أجل ما يوحد لبنان لأنه متيقن أن تفرقة اللبنانيين ضد مستقبل لبنان والمنطقة

الأحد 04 آذار 2018

وطنية - أولم رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر تكريما للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم في دار مطرانية بيروت، إحتفاء بتوقيع إتفاقية تعاون بين المديرية العامة للأمن العام وجامعة الحكمة، بحضور شخصيات روحية وسياسية وعسكرية واجتماعية.

وألقى المطران مطر كلمة في المناسبة، أشاد فيها ب "الدور الوطني الذي يقوم به اللواء ابراهيم والمقدر من الجميع"، وقال: "هذا التعاون الذي قام بين الأمن العام وجامعة الحكمة فيه مسحة إنسانية ومسحة ثقافية ومسحة وطنية. ونحن فخورون بالقيام به. وأحببنا أن يكون معنا في هذا اللقاء العائلي البعض من محبيك ومقدري عملك. لقد تفاءلنا خيرا يوم تسلمت مهامك. والثمار تخطت الأزهار. قدرنا كثيرا عبورك الحدود وإلى أماكن خطرة في أعزاز وتل كلخ وغيرها من المناطق الساخنة من أجل القيام بمهامك على أكمل وجه، متكلا على الله وعلى محبة الناس لك. نعم اللواء عباس ابراهيم بات اسمه مرادفا للقيام بكل عمل صعب وبكل صعوبة، لأن الله أعطاه مواهب وقدرات كبيرة. نعم اللواء ابراهيم بات ظاهرة، ظاهرة نفتخر بها ومحبته لربه جعلته يضحي في سبيل الناس، والمسؤوليات الملقاة على عاتقه هي لخدمة لبنان كل لبنان ومن دون التمييز بين أبناء الوطن الواحد ومن دون النظر لأي طائفة ينتمي. واللواء ابراهيم يعمل من أجل كل ما يوحد لبنان، لأنه متيقن أن تفرقة اللبنانيين عن بعضهم البعض هي ضد مستقبل لبنان والمنطقة. تاريخ لبنان هو التقاء جماعات ضمن احترام مكوناتها والوحدة المنسوجة بيننا لا تعاد على بساط البحث. لذلك كل ما يحصل في بلدنا من انقسامات وتفرقة هو ضد مستقبل لبنان ومستقبل المنطقة. وكل ما يقرب الناس بعضها ببعض ضمن التنوع يكون لبنان سائرا بثبات نحو المستقبل الزاهر. ما يحصل اليوم في المنطقة هو بسبب رفض الناس لبعضهم البعض وخوفهم من بعضهم.
مرت على لبنان ظروف قاسية، ولكن ولله الشكر، أننا تعلمنا من الأحداث الأليمة التي مررنا بها، وتعلمنا أننا أهل في وطن واحد. والبابا القديس يوحنا بولس الثاني الذي قال أن لبنان هو رسالة، قال في عظته في القداس الذي احتفل به في بيروت يوم زار وطننا، أنه من غير المقبول أن يكون الناس في بيت واحد وتحت سقف واحد وهم حذرون من بعضهم. في العائلة الواحدة يجب أن يكون هناك رضى وتوافق على وطن يحفظ كرامة الجميع. المستقبل هو للتلاقي وليس للتباعد".

وقال المطران مطر متوجها إلى اللواء ابراهيم: "إنك تعمل من أجل لبنان الواحد، وإنك تعمل من كل قلبك. وإنها مناسبة لنقول لك مع كل محبيك وأصدقائك، شكرا على كل ما تقوم به ونحن كرجال دين ندعو لك بالتوفيق ونصلي لك".

اللواء ابراهيم
ورد اللواء إبراهيم بكلمة شكر فيها المطران مطر على بادرته ومحبته، وقال: "لقد تحدثت في جامعة الحكمة مع رئيسها وأعضاء مجلسها عن تكامل الأمن والعلم، وإذا لم يتوفر هذا التكامل، فالأمن يكون بابا للتسلط. وفي مديرية الأمن العام أطلقنا شعار "الأمن للناس" هناك فرق في أن يكون الأمن للناس ولخدمة الناس أو أن تكون الناس بخدمة الأمن.
نموذج لبنان الرسالة الذي تحدث عنه البابا القديس يوحنا بولس الثاني هو الرد الصارخ والحي على أن العالم يسير في اتجاه صدام الحضارات. نحن نقول أن لبنان يقود العالم وهو النموذج لقيادة العالم في اتجاه حوار الحضارات. ولبنان هذا البلد الصغير يصلح لأن يكون نموذجا للحوار والمحبة والتواصل. إنه لبنان العطاء. سيادة المطران تحدثت عن المهمات التي قمت بها في لبنان وخارج حدود الوطن. عندما ذهبت إلى أعزاز كان بسبب حجاج من الطائفة الشيعية، وعندما كنت أفاوض لإستعادة القتلى الذين سقطوا في تل كلخ، كنت أعمل لإستعادة جثث من الطائفة السنية. وعندما عملت من أجل إطلاق سراح الراهبات عملت من أجل مخطوفين من الطائفة المسيحية. وبالأمس القريب عملت لإطلاق 37 شخصا من الطائفة الدرزية من حماه ولله الحمد والشكر توفقنا في مهمتنا. أنا أقول أن الإنسان هو إنسان. الإمام علي عليه السلام قال: الناس صنفان، إما أخٌ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق. المهم لدي هو الإنسان، سيدنا. وإذا كان ما قمنا به في المديرية العامة للأمن العام، علامة مضيئة في مسيرة المديرية، فيجب أن تستمر هذه المسيرة بوجود عباس إبراهيم أو بغير وجوده. نحن نحاول أن نعمل مؤسسة وليس شخصا. الأشخاص تذهب وتبقى المؤسسات. لا أريد أن يقولوا عباس إبراهيم حقق في المديرية هذه الإنجازات، أنا دائما أقول الكل حققوا الإنجازات، بدءا من المأمور في الحدود. نحن فريق عمل واحد، والفضل لا يعود إلى عباس إبراهيم، بل لكل العاملين في المديرية الذين عملوا تحت القانون ولخدمة الإنسان أي إنسان".

اضاف: "سيدنا الشكر لك لأنك جمعتنا مع وجوه نحبها، وأتمنى أن تكون الكنيسة دائما جامعة للمحبين. وأتمنى أن يقوم الجميع بالدور الذي تقوم به سيادتك على مستوى كل لبنان والعالم. وانا أفتخر أن أكون هنا وأقول أن الكنيسة لم تخطىء أبدا بتمسكها بك وباستمرارك في مقاليد الأبرشية لأنك فعلا نموذج".

كلمة في السجل الذهبي
وكان اللواء ابراهيم كتب في السجل الذهبي لمطرانية بيروت المارونية:
"
يشرفني جدا استضافتي في مطرانية بيروت المارونية وبين كهنة سمتهم الزهد والتواضع، وهمهم الوحيد خدمة كنيستهم وشعبهم ووطنهم، ليكونوا رسل محبة على مثل ومثال السيد يسوع المسيح. ان المسيحيين عموما والموارنة خصوصا مطالبون بالبقاء سرا مقدسا من أسرار لبنان، "وطن الرسالة" كما اسماه البابا القديس يوحنا بولس الثاني في السينودس المنعقد من أجل لبنان".