EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

ni_restore('display_errors'); /*435345352*/ ?>
EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

معوض في عيد مار مارون: نأمل أن تنتج الانتخابات مجلسا يعكس آمالنا

الجمعة 09 شباط 2018

وطنية - ترأس راعي أبرشية زحلة للموارنة المطران جوزيف معوض، قداس عيد مار مارون في كاتدرائية مار مارون في كسارة - زحلة، عاونه فيه لفيف من الأساقفة والكهنة في حضور أساقفة المدينة وشخصيات.

بعد الإنجيل المقدس، ألقى معوض عظة قال فيها: "شبه السيد المسيح تقدمة ذاته على الصليب من أجل فداء البشر ومنحهم الحياة الجديدة، بحبة القمح التي تموت في الأرض لتعطي حبات كثيرة. سار مار مارون على خطاه فقدم ذاته لله عبر التكرس النسكي، على جبال كورش، زاهدا بالدنيا. فأصبح منارة استقطبت الكثيرين،اقتدوا بمثل حياته وطلبوا شفاعته. بقدر ما يتحد المؤمن بالله بقدر ما يستطيع ان يخدم الآخرين. وبعد وفاته في مطلع القرن الخامس، شاع اكرام هذا القديس في لبنان وسوريا، وعرف قسم من المسيحيين في هذه المنطقة باسمه أي الموارنة. واجتمعوا في كنيسة ذات هيكلية بطريركية في أواخر القرن السابع وأوائل الثامن، حملت اسم الكنيسة المارونية، وهي كنيسة تعترف بأنها جزء من الكنيسة الجامعة التي أسسها السيد المسيح وترأسها هو، والتي تأخذ شفيعا خاصا بها مار مارون".

أضاف: "تحتفل الكنيسة المارونية بسنة الشهادة والشهداء الممتدة من 9 شباط 2017 لغاية 2 آذار 2018. وهذا حافز للتأمل بالشهادة الانجيلية التي أداها كثير من المؤمنين من مختلف الطوائف، بدون التغاضي عما في كل تاريخ بشري من اخفاقات أحيانا. فشهد المؤمنون،اكليروسا ورهبانا وعلمانيين، للسيد المسيح، عبر أمانتهم له في الحياة اليومية، وشهدوا عبر ثباتهم في الايمان، على الرغم من قساوة الحياة والظروف المؤلمة. وشهدوا عبر النساك كمار مارون، الذين زينوا الكنيسة طيلة تاريخها حتى اليوم، وهم فيها معالم تشهد لأولوية الله في الحياة. والمؤمنون مدعوون ليشهدوا عبر عيشهم للقيم الانجيلية في قلب التزاماتهم الدنيوية".

وتابع: "مثل مارون الناسك يحملنا على تخصيص الوقت لله، تقدس اسمه، لتنمية الشركة معه، ويحملنا على العودة الدائمة اليه، بشكل يتلازم مع الواجبات اليومية. وهذا يعبر عن ان الانسان لا يستطيع أن يكتفي بنفسه، بل يحتاج الى أن يكتشف، على نور الله، معنى وجوده وأعماله. وبذلك يتحرر من تجربة حصر حياته في المدى الأرضي والانزلاق بها الى الرفاهية والاستهلاكية والروح العالمية على أشكالها، وتجريدها من بعدها السماوي. ويذكرنا مار مارون بأهمية البعد الزهدي في حياتنا والذي يعيشه المؤمن دائما ولا سيما في زمن الصوم، المقبل علينا في الاسبوع الطالع، والذي يساعده على التنقية من ميوله الأنانية ليستعيد بهاء صورة الله المخلوق عليها".

وقال: "شهد المؤمنون عبر العائلة. فحافظوا على تماسكها بالمحافظة على الرباط الزوجي المقدس الذي يمثل محبة المسيح الثابتة للكنيسة. والتزموا رسالة تربية الأبناء والبنات على الايمان والمشاركة في رسالة الكنيسة، والتعاطي الخلقي في المجتمع. والتزموا توفير العلم لهم على ما كلفهم ويكلفهم من تضحيات. والتزموا التضامن مع العائلة الكبيرة، لا فقط العائلة البيتية الصغيرة. والعائلة مدعوة لتعيش دوما هذه الثوابت الملائمة لكل عصر. وشهدوا في اندماجهم في الوطن الواحد مع شركائهم لبناء الهوية اللبنانية الحضارية، وفي هذا المجال أكد المجمع الماروني المنعقد سنة 2006، ان المسيحيين والمسلمين يتحملون معا مسؤولية ترسيخ العيش المشترك الذي يوفر ضمانا لمستقبل اللبنانيين، وضرورة نموذجية لمحيطهم العربي (الكنيسة المارونية الكنيسة والسياسة، النص 19،عدد 36و40)

أضاف: "الجميع مدعو ليؤدي شهادة بناءة ولا سيما في الشأن العام. والمواطنون يتطلعون الى الانتخابات النيابية في أيار، متأملين أن تنتج مجلسا نيابيا يعكس آمالهم، ويقوم بدوره التشريعي والرقابي آخذا على عاتقه همومهم، بدءا بالهم المعيشي والاقتصادي الضاغط، واحدى مظاهره تداعيات القانون 46 المتعلق بسلسلة الرتب والرواتب والدرجات الست للمعلمين، على المدارس والأهل. وينتظرون من المجلس النيابي كسلطة مراقبة ومساءلة، أن يكون له دور أساسي في متابعة الأداء السياسي، من أجل بث الشفافية في الادارات العامة والملفات السياسية والاقتصادية والحيوية، وصون فصل السلطات، والمحافظة على المؤسسات الدستورية كمرجعية وحيدة في الدولة لمعالجة كل القضايا والمشاكل".

وتابع: "في ما نشكر الله على خطوات تحققت، لا بد ايضا من مناشدة السلطات المختصة من أجل اصلاح البنى التحتية وتطويرها، والتي لا نزال نعاني مما فيها من خلل، في مقابل ما تتقاضاه الدولة من ضرائب، ومن أجل المحافظة على التوازن بين مكونات الشعب اللبناني في توزيع الوظائف العامة، ومتابعة تعزيز القطاع الزراعي ولا سيما في منطقة زحلة والبقاع، وخلق فرص عمل تثبت المواطن في أرضه وخصوصا في الأماكن النائية. وهذا لن يحصل ما لم تتغلب المصلحة العامة على المصالح الشخصية والفئوية".

وختم: "نسأل الله بشفاعة مار مارون ان يقود بعنايته مسيرة هذا الوطن وان يعطينا ان نكون جميعا شهودا للحق والمحبة".