EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

مقابلة مع الكاردينال زيناري على هامش مؤتمر في الفاتيكان حول موضوع مواجهة الخلل العالمي في مجال الصحة

"كنتُ مريضا فزرتموني". حول هذه العبارة المأخوذة من إنجيل القدديس متى تمحورت المداخلة التي ألقاها السفير البابوي في سورية الكاردينال ماريو زيناري أمام المشاركين في مؤتمر دولي يُعقد في الفاتيكان حول موضوع "مواجهة الخلل العالمي في مجال الصحة" والذي نظمته الدائرة الفاتيكانية المعنية بالتنمية البشرية المتكاملة. وعلى هامش أعمال المؤتمر أجرى القسم الإيطالي في إذاعة الفاتيكان  مقابلة مع الكاردينال زيناري تطرق خلالها الدبلوماسي الفاتيكاني إلى الأوضاع الراهنة في سورية على الصعيد الصحي، وقال إن الوضع الصحي في هذا البلد بات يواجه خطر الانهيار ولفت إلى أن أكثر من نصف المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الصحية لم يعد قادرا على تقديم الخدمات بسبب الصراع المسلح الذي تشهده سورية منذ أكثر من ست سنوات، كما أن ثلثي العاملين الصحيين غادروا البلاد في وقت يُحكى فيه عن وجود ما يقارب مليون جريح ومصاب في سورية يحتاجون إلى الرعاية الصحية.

وفي سياق تعليقه على هذا المؤتمر الدولي الذي يُعقد في قاعة السينودس الجديدة بالفاتيكان قال الكاردينال ماريو زيناري إن المبادرة ترمي إلى إطلاق نداء لصالح ثلاثة مستشفيات كاثوليكية تواصل العمل في سورية منذ أكثر من مائة عام، وهذه المؤسسات الصحية تحظى بالتقدير من قبل السكان وهي تواجه اليوم خطر الإقفال إن لم تحصل على الدعم المادي اللازم وذلك لأن نفقات الاستمرار في توفير الخدمات الصحية لم تعد تُحتمل. وختم السفير البابوي في دمشق حديثه للقسم الإيطالي في إذاعة الفاتيكان مؤكدا أن السفارة البابوية في سورية ـ والتي تحظى بدعم وتشجيع البابا فرنسيس وأقرب معاونيه ـ هي اليوم في صدد البحث عن الوسائل الكفيلة بمساعدة هذه المستشفيات.

وكان الكاردينال زيناري وفي مقابلة أخرى أجراها معه القسم الفرنسي في إذاعة الفاتيكان قد أكد أن الكنيسة الكاثوليكية تفتح أبواب مستشفياتها في سورية للفقراء وجميع الأشخاص العاجزين عن تحمّل نفقات العلاج بسبب الحرب الدائرة في سورية منذ العام 2011. وتحدث نيافته عن إطلاق مشروع بعنوان "المستشفيات المفتوحة" يهدف إلى توفير الرعاية الصحية للفقراء والمحتاجين ومن فقدوا إمكانية الحصول على الخدمات الصحية التي توفّرها الدولة ويصب أيضا في صالح الأشخاص الذين فقدوا عملهم.

إذاعة الفاتيكان 18/11/2017