EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

ندوة عن وهب الاعضاء في LAU وتأكيد وجود 19 الف واهب في لبنان والحاجة الى المزيد

الثلاثاء 10 نيسان 2018

وطنية - موضوع وهب الاعضاء والانسجة كان عنوان الندوة التي نظمتها لجنة "دائرة الرئيس" في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU)، بالتنسيق مع "الهيئة الوطنية لوهب وزرع الاعضاء والانسجة" لتسليط الضوء على هذا الموضوع الانساني، وحض المزيد من المواطنين على الاقدام على التبرع انطلاقا من مشروعية هذا العمل الدينية والانسانية والحقوقية بكل المعايير المعروفة عالميا.

حضر الندوة جمهور من المهتمين في قاعة مسرح اروين في حرم بيروت يتقدمهم رئيس الجامعة الدكتور جوزف جبرا. وكان تقديم من السيدة نعمت كنعان، ثم ترحيب من الرئيس جوزف جبرا عن العطاء وخصوصا من خلال زرع الاعضاء الانسانية. وشكر من فكر بهذه المهمة الانسانية السامية، وحض على الاقتداء بالدول الاوروبية والاميركية حيث يتبرع كثر بأعضائهم بعد الوفاة، وكرر الشكر للجنة "دائرة الرئيس" على فكرة هذا اللقاء العميق بمعانيه الانسانية".

يونان
وتولت السيدة فريدة يونان المنسقة العامة لـ"الهيئة الوطنية لوهب وزرع الاعضاء والانسجة" ادارة الندوة، حيث كانت شهادة لعائلة واهب، وشرح علمي عن الوفاة الدماغية للدكتور كمال كلاب. وتلاها الاب لويس خوند عارضا رأي الدين المسيحي في الموضوع لاهوتيا وفكريا وطبيا، حيث شدد على أن الكنيسة تدعم استئصال الانسجة والاعضاء من جسم حي لزرعه في جسم آخر، شرط ألا يؤدي الاستئصال إلى خطر موت أو عطل دائم لدى المعطي".

وأشار الى "موافقة الكنيسة على نقل الأعضاء من جسم حيواني لزرعه في جسم الإنسان، بقدر ما لا يؤدي إلى تغيير في هوية شخصية الإنسان"، مؤكدا أن "الكنيسة تأسف على الكميات الضخمة من الأعضاء والأنسجة التي تعود إلى التراب، في حين يمكن التبرع بها لمصلحة المحتاجين إليها. وحض على التعاون بين البشر وتجاوز الفرديات والانانية للصالح الانساني. وحذر في الوقت عينه، من استغلال الموضوع لأغراض تجارية، ودعا إلى الالتزام بمناقبية رسالة الطب ونشر ثقافة الوهب، بحيث يصبح زرع الأعضاء من الأمور المتاحة والمتيسرة للانسانية".

الملا
وأشار الشيخ بلال محمد الملا من دار الافتاء إلى أن "المجامع الفقهية ودور الإفتاء في العالم العربي والإسلامي، والعلماء المعاصرون المعتبرون اتفقوا على جواز واستحباب وهب وزرع الأعضاء والأنسجة البشرية، ضمن الضوابط الشرعية والمهنية والقانونية، التي تحافظ على الإنسان حرمته وكرامته حيا كان أو ميتا وتراعي الخصائص الوراثية التي تحفظ الأنساب والتي تترتب عليها حقوق وواجبات والتزامات توارثية".

وشدد على "تحريم بيع الإنسان شيئا من جسده تحت أي مسمى، كما تجريم الاتجار بالأعضاء البشرية كجريمة إنسانية، لأنها اعتداء على حرمة وكرامة الإنسان، وخلص الى إن الشريعة الإسلامية، تنظر إلى هذه المسألة من زاوية تحقيق المصلحة العامة للخلق.

اسطفان
وكانت كلمة للدكتور أنطوان اسطفان أحد مؤسسي "هيئة وهب وزرع الاعضاء" شرح فيها مدى اهمية التبرع لانقاذ حياة اشخاص كثر، وتحسين نوعية حياتهم، مشيرا إلى أن "كل إنسان قد يحتاج الى عضو ما، وأن ثمة نقص في الاعضاء في كل العالم وهذا ما يمكن التعامل معه بالتبرع".

وأشار إلى أن "الواهب الحي يمكنه أن يتبرع بعدد من الاعضاء ولا يمكنه ان يعطي قلبا". وتحدث عن تفشي تجارة الاعضاء واكد انها "لم تعد موجودة في لبنان بمساعدة وزارة الصحة ومراقبتها". وطرح سؤالا عن "كيفية تأمين الاكتفاء الذاتي في ضوء الحاجة المرتفعة الى المزيد من الاعضاء"، وحض على "تطوير قانون زرع الاعضاء الموجود منذ العام 1982"، واشار الى "وجود 19 الف واهب في لبنان ولائحة بأسماء من يحتاجون الى اعضاء".

وأوضح أن "الهيئة الوطنية للوهب تتكفل بدفع نفقات التبرع المختلفة، والمطلوب من عائلة الواهب الموافقة على الوهب"، مشددا على أن "الموت ليس نهاية المطاف، بل يحتاج الى تشخيص واهتمام لمتابعة الموضوع وخصوصا أن ثمة الكثير من المحتاجين"، مؤكدا أن الوهب سري وقائم على أسس طبية وأن استئصال الاعضاء لا يؤدي الى اي تشوه لدى المتوفي المتبرع، بهدف تحويل الموت الى حياة".

وختاما، كانت كلمة وشهادة للشاب احمد عانوتي عن تجربته مع المرض وزرع كبد.