EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

ندوة لجمعية سعادة السما في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات في المركز الكاثوليكي للاعلام

الجمعة 22 حزيران 2018


وطنية - عقدت جمعية "سعادة السما" ندوة في "المركز الكاثوليكي للاعلام"، بدعوة من "اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام"، وفي مناسبة "اليوم العالمي للمخدرات"، تحت شعار "اللي عندو إيمان... ما عندو مطرح للشك"، وصرخة موجهة إلى الأهل، المدارس والجامعات للانتباه على أولادهم.

شارك فيها مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم، مؤسس الجمعية الأب مجدي علاوي، الإعلامية زينة الراسي، متسلقة الجبال جويس عزام، الإعلامية لارا سليمان نون. وحضور أعضاء من الجمعية، وعدد من الإعلاميين والمهتمين.

أبو كسم
بداية كلمة ترحيب من الخوري عبده أبو كسم قال فيها: "ليست هي المرة الأولى التي نستبقبل فيها الأب مجدي علاوي وأعضاء جمعية "سعادة السماء"، ولن تكون الأخيرة لأن هذا المركز هو المنبر لأمثالكم، منبر للتوعية، لتبادل الأفكار والخبرات التي تجعل من مجتمعنا مجتمعا سليما".

وتابع: "في هذا الأسبوع استقبلنا قبل الأمس وفي مناسبة اليوم العالمي لمحكافحة المخدرات ندوة من نوع آخر، شرحت بالوقائع والأرقام فداحة تفشي هذه الآفة هذه الأيام على أرض وطننا العزيز لبنان، وفق رجال مختصين في الدولة، كم من المرات كافحوا هذه الآفة وعملوا على إحباط محاولات تهريب من لبنان وإليه".

أضاف: "لكن اليوم الموضوع يختلف، مع الأب مجدي علاوي ثمة هم احتضان اخوتنا المدمينين ومرافقتهم ليجعل منهم أعضاء صالحين في المحتمع. وهذه المبادرة هي مبادرة فردية، قام بها لأنه آمن بشخص هذا المدمن أولا وأخرا يرى فيه وجه سيدنا يسوع المسيح الذي تألم وتعذب من أجل ضعفنا وخطايانا".

وقال: "نعم هؤلاء المدمنون هم أخوة لنا في المسيح، وفي وجوههم المتألمة الضائعة التي تبحث عن الخلاص، تبحث عن قشه، وهذه القشة الأب مجدي يجعلها خشبة خلاص لهم، ويحولهم إلى أشخاص فعالين ومنتجين".

ووصف أبو كسم "آفة المخدرات بأنها هي نوع من الأرهاب "المستتر"، ومن يتاجر بها ويدفع إلى تعاطي المخدرات هو إرهابي، يهدم الشباب في المجتمع. وشبيبتنا وعائلاتنا هم أساس المجتمع في لبنان وإذا فرطت العائلة فرط المجتمع".

ورأى أن "مكافحة هذه الآفة ومعالجتها وتوعية المدمنين هو ركن أساسي، ليس بالقانون فقط بل بالتوعية والوقاية من هذه الآفة التي تدمرهم".

وأشار "إلى حال ازدياد هذه الآفة يوما بعد يوم، واليوم أصبح في لبنان تصنيع للمخدرات وهذا أمر محدث يدخل على مجتمعنا".

وختم: "ربنا أختاركم أبونا مجدي لتكونوا خشبة خلاص، ولتخلصهم من هذه الورطة وربنا معكم ويأخذ بيدكم".

الراسي
ومن ثم تحدثت الراسي عن تجربتها في الحياة فقالت: "سأتحدث انطلاقا من موقعين كإعلامية، وكأمراة في المجتمع. فأنا أم لإبنتي يارا وهي في العشرين من العمر، تربيتها مسؤولية كبيرة تقع على عاتقي فقط، وواحبي أن أحميها من المخاطر والآفات المتفشية في المجتمع".

ورأت أن "دور الأهل توعية أولادهم، وبناء علاقة جيدة معهم من صغرهم، علاقة مبنية على الصدافة والمحبة".

وقالت: "الحياة مليئة بالأفراح والأحزان، فيها الغني والفقير، مستشهدة بقول لجبران "قل لمن يحمل هما، إن الهم لا يدوم"، علينا التأقلم مع كل مرحلة ولا يجب الإستسلام".

تابعت: "نصيحي إلى الشباب بالأبتعاد عن هذه الآفة، وألا يدعوا شيئا يسيطر عليهم، سعادتها مؤقتة، ولكن في المقابل تدمر لكم حياتكم وحياة المحيطين بكم إلى الأبد".

وختمت: "علينا الصلاة، العمل، الرياضة، والأبتعاد عن الناس الذين يسببون لنا الأذى النفسي والفكري، والتقرب من الأهل والأقارب".

عزام
ومن ثم كانت كلمة لعزام قالت فيها: "أتشرف ان أكون معكم ... كوني أول امرأة لبنانية تحقق انجازا للبنان بتسلق أعلى سبع قمم في العالم، نجحت حتى الآن في تسلق خمسٍ من أصل سبع أعلى قممٍ حول العالم، وبالتالي تحقيق انجاز جديد للبنان على الصعيد العالمي".

وتابعت: "الهمتني رياضة تسلق الجبال لتحقيق أهدافي، والوصول لرفع علم لبنان على أعلى القمم العالمية".

وقالت: "الرياضة هي وسيلة للوقاية من آفة المخدرات واعطاء أهمية لهذه الهواية سيمكننا من بناء جيل جديد صحي وقوي".

وأضافت: "المدمن يقوم بالبحث عن ذاته، ولكن بحثه عن الذات في الأماكن الخطأ، هدفه السعادة، ولا ارفع عنه كامل المسؤوليه لأنه في عمر الشباب، المطلوب الإنتباه إلى هذا الأمر، على صعيد الوطن، المجتمع، العائلة، والوقوف إلى جانبه للتخلص من هذه الآفة".

واردفت: "من خبرتي الشخصية في الرياضة، علينا تقديم سبل الوقاية ومنها الرياضة لأنها تستعمل كوسيلة للتوعية والوقاية من الإدمان على المخدارت، حيث تقدم لك السعادة وتنمي شخصية الأولاد ويصبح لديهم وعي لأهدافهم. ففي الأمم المتحدة الرياضة تدخل في الوقاية من الإدمان على المخدرات".

وختمت: "أشدد على وسائل الإعلام الإضاءة على هذا الموضوع، على سبل الوقاية من آفة المخدرات، وعلى الأهل الإنتباه على أولادهم وتوعيتهم. والتشديد على المدارس والجامعات بتكثيف نشاطاتها الرياضية التي تقي من المخدرات".

نون
ومن ثم تحدثت نون فقالت: "المعركة اليوم ليست بالمدفع، بل بالمخدرات. وليست بالاغتيالات المنظمة، بل بالاغتيالات بالمخدرات، وليست مرتبطة بأمس واليوم، بل بغد، وهم يمحون الغد بالمخدرات".

وتابعت: "المعركة ليست على المتراس والجبهات، بل في بيوتنا ومدارسنا وجامعاتنا، نعم،المعركة صارت من أهل البيت، وليس ثمة من يحكي".

وأضافت: "المعركة حين لا نحكي عن المخدرات في المجتمع لأنها عار وعيب، وإن كان ثمة مدمن بيننا، غير أننا نؤثر الحديث عن عار من نوع آخر لأنه "برستيج". والمعركة حين لا يهتم الإعلام لموضوع المخدرات لأنه لا يؤمن مردودا إعلانيا، كل همه الفضائح الفنية والاجتماعية والمواد الدسمة. والمعركة حين يعاقب المدمن ويسجن، ولا يعالج، بينما يكون المجرم موضع تقدير، ويضحي في أهم المناصب في الدولة".

وقالت: "المعركة حين يحذرنا الإعلام من شاب يدعي أن أمه مريضة ليشحذ عليها في المحال التجارية، وهو يشحذ ليؤمّن غلة المخدرات، وينسى الإعلام أن يحذرنا من تجار المخدرات وسوقها وكيوسكاتها المنتشرة على الطرق".

وختمت: "مسيرة جمعية سعادة السما حرزانة، والثوب الأبيض الذي يرتديه الشاب حين يتعافى، وأقدامه التي يغسلها أبونا مجدي، والطريق الجديدة التي يسلكها حرزانة أيضا، لأن الإنسان إنسان، وإذا جزأت الإنسانية بطل الإنسان. وإن رؤوسنا ليست للتجارة، ولا شبابنا، ومهما كبر الشر تأكدوا أن جمعية سعادة السما في المرصاد، حدودا السما، لا للمخدرات".

علاوي
ومن ثم كانت صرخة إلى الأهل من الأب مجدي علاوي قال فيها: "هل من الصدفة أن يكون اليوم عيد الأب؟ هل صدفة أن يكون اليوم 22؟ أحيي اليوم كل أب موجوع، كل أب فقع قلبتحمل من أجل ابنه المدمن، كل أب سلبه ابنه أمواله ليشتري مخدرات، كل أب باع أراضي ليؤمن حياة كريمة لابنه وهو لا يدري أن الأموال صرفت على المخدرات".

وتابع: "أعايد ابي يسوع، الذي تعرفت إليه على الطرق، وأراني أن الأب ليس من يحقق إنجازات وألقابا في هذا العالم، بل من يقبل بضعف أولاده، ويحول الضعف قوة. وأعايد كل مسؤول نسي في يوم من الإيام أنه أب، وقرر أن يروج للمخدرات لأن أولاد الناس ليسوا أولاده، وأقول له إن أبوتك ناقصة".

وقال: " 71 في المئة من المدمنين تقل أعمارهم عن الـ 35 عاما، فهل يعني لكم شيئا هذا العمر؟ وهل يعني لكم لماذا يريدون القضاء على شبابنا؟"

وتابع: "شعارنا اليوم هو: "اللي عندو إيمان... ما عندو مطرح للشك". هم لديعم الإيمان، غير أن أحدا لم يؤمن بهم. لم يجدوا من يحتضنهم أو يسمع لهم. هم مؤمنون، زلكن العالم أخذهم إلى مكان آخر، أضحوا فيه يشككون بحالهم، بوجودهم، بقدراتهم، وهذا الشك أخذهم إلى شكة الإبرة، إلى الإدمان. وكل ما قمت به منذ تأسيس جمعية سعادة السما أنني أحببتهم وليس أكثر من ذلك".

أضاف: "قد لا تصدقوت ذلك، لأن العلاج مادي على الدوام، ولكن حين جاء المسيح وقال "أحبوا بعضكم بعضا" كان عارفا أن بالحب نشفي كل أمراض الجسد والنفس، بالحب نقضي على كل أشكال الإدمان، وحين يكون الحب تكون الثقة، ويتلاشى الشك".

وقال: "المخدرات تأكلنا، كما يفعل الجراد. تدخل بيوتنا ومدارسنا وجامعاتنا، ووضع البلد صعب، والشبان عاجزون عن تسوية أوضاعهم، فلا عمل لهم وهم عاجزون عن تملك شقة، ولا استقرار، والمخدرات تتفشى في مجتمعات تفتقد إلى الاستقرار، وهي تربة خصبة لتفشي المخدرات".

وتابع: "محبة يسوع صارت أهم مستشفى، وأهم علاج، ومحبة تقف في وجه الإدمان، وهي ليست في حاجة إلى وزارة صحة، ولا إلى ضمان اجتماعي، ومحبة يسوع حولت المدمنين إلى مدراء شركات وآباء صالحين".

وتوجه الى الأهل قائلا: "صرختي اليوم إلى الأهل لينتبهوا إلى أولادهم، ولئلا يلتهوا في حالهم، وينسوا أولادهم، وأصحاب أولادهم، ولئلا يلتهوا في الحياة وينسوا الصلاة العائلية. صرختي اليوم إلى المدارس والجامعات لتبقى تراقب كل شي يحدث ضمن حرم المؤسسة التربوية. صرختي إلى الطبقة الحاكمة لتمنع تجارة المخدرات وترويجها، ولتضع البلد برمته من شماله إلى جنوبه، تحت سقف القانون من دون أي استثناء لأن مجتمعنا في خطر وأولادنا في خطر، ومستقبلنا كذلك".

وختم: "طالما المسيح معنا، فسنبقى واقفين في وجه آفة المخدرات ونعيش وأولادنا سعادة السما".

وأختتمت الندوة بتقديم علاوي درعا تكريمية إلى الأب أبو كسم عربون شكر على تعاونه وجهوده.