EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

نفاع في عيد مار سركيس وباخوس في اهدن: مجتمعنا المسيحي اليوم بحاجة الى ان نعود يدا واحدة ونتعامل مع بعضنا بمحبة رغم اختلافاتنا

الأحد 08 تشرين الأول 2017

وطنية - أقيم قداس احتفالي في دير مار سركيس وباخوس -اهدن، بمناسبة عيد القديسين سركيس وباخوس، ترأسه النائب البطريركي على نيابة اهدن المطران جوزف نفاع، بمشاركة المطران بولس اميل سعاده، الاب العام للرهبانية الانطونية الاباتي مارون بو جوده، رئيس ومدير مدرسة السيدة حصرون الاب طوني غانم، الكهنة اسطفان فرنجية، يوحنا مخلوف، جان مورا، يوسف بركات وخوري رعية مار يوحنا - حرف أردة يوسف جنيد وخدم الذبيحة الالهية جوني صهيون عزفا وجورجيت نعمة أداء.

حضر القداس رئيس بلدية زغرتا اهدن الدكتور سيزار باسيم، مدير الدروس في الجامعة الانطونية الدكتور مارون جنيد، الراهبات الانطونيات، راهبات مار منصور وحشد من المؤمنين.

بعد الانجيل المقدس، كانت عظة للمطران نفاع قال فيها: "نحتفل اليوم بهذا العيد الذي له معنى كبيرا جدا فبشكل غير اعتيادي نحن نحتفل بعيد قديسين عاشوا سوية وماتوا سوية والاهم انه لو لم يكونوا سوية في زمن الاضطهاد والعذاب ولو لم يشجعا بعضهما لما تمكنا من الوصول الى القداسة وكان الملك تمكن من الانتصار عليهما".

تابع: "ان قوة قداسة سركيس وباخوس هي في قربهما من بعض ووقوفهما الى جانب بعض رغم انهما ليسا أقرباء وانما ما جمعهما هو المسيح ولأجله وقفا مع بعضهما البعض".

أضاف: "نحن اليوم هنا في هذا الدير وهذه الكنيسة ليذكرنا القديسان سركيس وباخوس كم هو مهم هذا العيد ومعناه وإلا لا نكون مسيحيين ولا نكون نكرم هذين القديسين ونكون نكذب عليهما. نحن نعلم ان المحبة هي أساس ايماننا المسيحي والمحبة ليست كلمة شعرية وانما هي مصدر قوة لكل مسيحي ومن دونها لا يمكننا ان نستمر وحين نعيش المحبة نكون بفرح أكبر. فالام التي تضحي من أجل اولادها لانها تفعل ذلك بمحبة تفعله بفرح والأب الذي يفعل كل شيء لأجل أولاده انما يفعل ذلك لانه يحبهم. اذا المحبة هي مصدر عطاء وكل عمل فيه محبة هو عمل ناجح. اما حين تغيب المحبة في بيوتنا وحياتنا تتحول حياتنا الى جحيم ومشاكل واضطرابات. واذا اراد كل رجل من أمرأته ان تكون مثالية لن يبقى رجل مع امرأة والعكس صحيح. ولكن بالمحبة يمكن أن نتخطى كل الصعوبات في العائلة والمجتمع".

تابع: "ان مجتمعنا المسيحي اليوم بأمس الحاجة الى ان نعود يدا واحدة ونتعامل مع بعضنا بمحبة رغم اختلافاتنا. كما ان تحدياتنا اليوم أكثر من أي يوم مضى لذلك فان القديسين سركيس وباخوس يطلبان منا أن نكون قادرين وأن نكون أبطالا وأن نتخطى أي خلاف من أي نوع كان لنتمكن من بناء مجتمع مسيحي قادر كقديسينا كي يواجه كل هذه التحديات".

أضاف: "ان المسؤولية تقع على عاتقنا فليس المطلوب ان نكون نسخة واحدة او ان نكون في خط واحد وانما علينا ان نتذكر انه مهما كان الاختلاف بيننا فهناك حقيقة مهمة وهي ان ما يجمعنا اكثر بكثير مما يفرقنا، فما يجمعنا هو دم المسيح الذي مات لأجل خلاصنا ولأجل أن يؤسس لنا كنيسة. ما يجمعنا هو جسده ودمه لنصبح واحدا وهذا أغلى من أي شيء".

وختم نفاع: "لذلك باسم مار سركيس وباخوس نشكر كل شخص موجود هنا ليكرس هذا الالتزام وباسمهما ادعو الجميع للعودة الى الضمير المسيحي لأننا واحد ولا شيء يفرقنا واختلافنا مصدر غنى وتنوع، وتباين آرائنا غنى علينا المحافظة عليه، كما علينا المحافظة على بعضنا البعض. على أمل في ان يكون هذا العيد مصدر بركة لنا جميعا ويعيدنا شعب المسيح صوتا واحدا وقلبا واحدا لخلاص نفسنا وليتربى أولادنا تربية مسيحية كالتي تربينا عليها".