EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

نقابة المحررين عقدت جمعيتها العمومية الأخيرة لهذا العام وتقرير بنشاطاتها

الخميس 21 كانون الأول 2017

وطنية - عقدت نقابة المحررين جمعيتها العمومية الأخيرة في العام الحالي، أذاع في خلالها أمين سر النقابة جوزف القصيفي تقريرا أشار فيه إلى أنه "كان عاما سيئا بالنسبة الى عشرات الصحافيين الذين صرفوا من عملهم بعنوان ترشيد النفقات واختصارها وشح الموارد الاعلامية وتراجع بيع الصحف في عصر الصحافة الألكترونية، والمدونات وسائر مواقع التواصل. وكانت هذه التدابير شديدة الوطأة على من طاولتهم، خصوصا أن العديد منهم لم يحصل على تعويضاته، فيما البعض الآخر ما زال يعمل ولا يحصل على رواتبه بصورة منتظمة، وفي أفضل الأحوال في النصف الثاني من كل شهر. عدا وجود زملاء ينتظرون سداد رواتب مستحقة لهم منذ ما يقارب العام من دون نتيجة. وترافق ذلك مع إقفال واحدة من أعرق الصحف اللبنانية والعربية وأشهرها "جريدة السفير" مع ما خلفه هذا الاقفال من إنعكاسات سلبية على حياة العاملين فيها الذين أصبحوا بلا عمل، وتداعيات معنوية أصابت الصحافة اللبنانية في الصميم".

أضاف: "ومع أن صحيفة جديدة هي "الاتحاد اللبناني" صدرت أخيرا في هذا الزمن الصعب، شاء ناشروها أن يخوضوا التحدي، ويقبلوا المغامرة، فأن اكثر من صحيفة ومجلة تعمد إلى الأستغناء عن عدد كبير من الصحافيين، وقد يكون الآتي أعظم إذا لم تتحمل الدولة مسؤوليتها وتبادر الى تنفيذ بعض المطالب التي أوردتها نقابة المحررين في مذكرات تقدمت بها الى المراجع المعنية، وظلت في الأدراج، حتى أن المقترحات التي قدمها وزير الاعلام ملحم الرياشي لم تلق الآذان الصاغية. إن نقابة المحررين تصدت لهذه الازمة ضمن إمكاناتها، وفي إطار القوانين الناظمة لعملها، ووضعت في تصرف الزميلات والزملاء الذين صرفوا من عملهم محامي النقابة وعدد من المحامين الذين تطوعوا للدفاع عن حقوقهم. واستضافت في دارها اللجنة النقابية في جريدة " السفير" في 1-6-2017 ووضعت خطة عمل بالاتفاق معها، كان لها الأثر الكبير في تحسين الشروط التفاوضية، وساعدت على حصولهم على تعويضات إعتبرت مقبولة، لكنها في كل الأحوال ليست بديلا من استمرارية العمل، وهو مبدأ عملت له النقابة ولا تزال".

وتابع: "كذلك إستضافت النقابة في 11-1-2017 و 13-1-2017، اجتماعين لمحامي الصحافيين العاملين في "جريدة النهار"، وللمصروفين منها جرى فيهما عرض مراحل الاتصالات مع المسؤولين عن الجريدة، ومسار الدعاوى التي رفعت على إدارتها لتحصيل حقوق المصروفين.
كما استقبل مجلس النقابة العديد من الزميلات والزملاء الذين صرفوا تعسفا من العديد من الصحف والمجلات في فترات متقطعة. وآخر من زار النقابة رافعا ظلامته، كان وفد من الصحافيين العاملين في جريدة "البلد" يوم 27-11-2017. وقد أجرى النقيب واعضاء المجلس إتصالات بالمسؤولين عن هذه الصحف والمجلات، وكلف محامي النقابة الاستاذ انطون الحويس متابعة ملفاتهم والعمل على ضمان حقوقهم وفق القوانين المرعية. كما تطوع مشكورا الاستاذ أكرم عازوري لملاحقة هذه القضية أمام القضاء المختص".

وقال: "كان مجلس النقابة قد استقبل في 17-1-2017 الامين العام للاتحاد الدولي للصحافيين انطوني بيلانجيه حيث تم عرض وضع الصحافة في لبنان وتنسيق العمل من أجل الدفاع عن الصحافيين المستهدفين بالصرف. وعلى صعيد آخر، فقد استضافت النقابة في 25 و26 نيسان الماضي الاجتماع الدوري للجنة الحريات المنبثقة من الاتحاد العام للصحافيين العرب برعاية وزير الاعلام الوزير ملحم رياشي. وقد اصدرت اللجنة تقريرها السنوي عن حالة الحريات في العالم العربي. ولعل الإنجاز الأهم الذي حققته النقابة، هو مشروع تعديل قانون نقابة المحررين، وجاء ثمرة عمل دؤوب ومضنِ على مدى أشهر للجنة مشتركة من وزارة الاعلام ونقابة المحررين برعاية ومتابعة مباشرة من الوزير الرياشي والنقيب الياس عون. وليس من قبيل التباهي القول أن المشروع الجديد لحظ معظم التعديلات والاقتراحات التي تقدم بها وفد النقابة وقد أطلق المشروع في مؤتمر صحافي مشترك للوزير الرياشي والنقيب عون يحيط بهما أركان الوزارة واعضاء مجلس النقابة في 23 أيار 2017. وفي الرابع من آب 2017 دعت النقابة إلى جمعية عمومية استثنائية لعرضه ومناقشته".

وأضاف: "من الانجازات النقابية المهمة قبول الاتحاد الدولي انضمام نقابة محرري الصحافة اللبنانية الى عضويته، وسيكون للنقابة دور فاعل في نصرة الحرية والقضايا العربية العادلة إلى جانب شقيقاتها في الاتحاد للصحافيين العرب، داخل الاتحاد الدولي وسيكون بامكان الزملاء، فور تثبيت عضوية لبنان في الاتحاد - وقد ثبتت. الحصول على البطاقة الصحافية الدولية والافادة عما تقدمه من مزايا وحصانات. كانت النقابة حاضرة في كل المناسبات الوطنية والمهنية، والمؤتمرات الخاصة بالاتحاد العام للصحافيين العرب واللجان المنبثقة منه. كما يسرنا أن نعلن ان برنامج التعاون مع الصندوق التعاضدي الاجتماعي، كان مثمرا وأن أحدا من الزملاء الذين انتسبوا اليه لم يشك من خدماته، فيما عدد الراغبين بالانضمام الى ازدياد. إن نقابة المحررين اذ تؤكد أن محكمة المطبوعات هي المرجع الاوحد للفصل في القضايا التي ترفع ضد الصحافيين والاعلاميين، تدعو الى عدم الإلتفاف على هذا المبدأ باللجوء الى مرجعية قضائية أخرى. وهي في الوقت نفسه تدعو لعدم الركون الى معادلة: القانون في مواجهة الاعلام، والاعلام في تحدي القانون، فكلاهما يتكامل ضمن منظومة مبدأ دستوري تصونها القوانين، ينبغي حمايتها والدفاع عنها. وهي إذ تدين أي تعرض وتشهير بالصحافيين والاعلاميين، تطلب من هؤلاء أن يقوموا بمهمتهم بمسؤولية وطنية وأخلاقية، وألا يتهاونوا مع من يسعى إلى جعل الاعلام منبرا للنيل من كرامة لبنان ورموزه وشعبه".

وختم: "حصاد هذا العام، جاءنا بهذه الغلة التي نأمل أن تنمو وتتسع في طالع الايام، وهو أمر ممكن الحصول بفعل المثابرة والاجتهاد في العمل".