EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

ننشر نص بيان الكنائس الأرثوذكسية عن أوضاع المسيحيين في مصر والشرق الأوسط

نص البيان المشترك لرؤساء كنائس العائلة الأرثوذكسية الشرقية

مينا أشرف

المصري اليوم

  • 2018-06-21

 

رؤساء الكنائس الأرثوذكسية

اجتمع رؤساء الكنائس الأرثوذكسية الشرقية، فى لبنان، اليوم الخميس، لمناقشة أوضاع مسيحيى الشرق الأوسط، والعمل المسكونى المشترك بين الكنائس، بمشاركة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

ونقدم لكم نص البيان المشترك لرؤساء كنائس العائلة الأرثوذكسية الشرقية.

اللقاء الثانى عشر لرؤساء الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بالشرق الأوسط، المقر البطريركى للسريان الأرثوذكس، العطشانة، لبنان، اليوم الخميس.

بيان مشترك

باسم الأب والابن والروح القدس الإله الواحد أمين نحن : البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والبطريرك مار أغناطيوس أفرام الثانى، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، والكاثوليكوس أرام الأول كاثوليكوس الأرمن لبيت كيليكيا الكبير، نقول : مبارك الله أو ربنا يسوع المسيح، أبو الرأفة وإله كل تعزية الذى يعزينا فى كل ضيقتنا، حتى نستطيع أن نعزى الذين هم فى كل ضيقة بالتعزية التى نتعزى نحن بها من الله (2 كور 1: 3_4) ونشكره تعالى لأنه منحنا أن نصلى معاً، ونتدارس الموضوعات والتحديات ذات الاهتمام المشترك، وذلك فى المقر البطريركى للسريان الأرثوذكس بالعطشانة، لبنان، هذا هو الاجتماع الرسمى الثانى عشر لرؤساء كنائسنا منذ عام 1997م فى إطار شركتنا الإيمانية القائمة منذ القرون الأولى للمسيحية.

قدمت التهنئة لصاحب القداسة مار أغناطيوس أفرام الثانى، على افتتاح المقر البطريركى الجديد لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس فى العطشانة، لبنان وتكريس كنيسة المقر باسم القديس مار سويريوس الكبير.

الوجود المسيحى فى الشرق الأوسط

إن موضوع الوجود المسيحى فى الشرق الأوسط همنا الأكبر وشاغلنا الأول، تدارسنا سبل تقوية الوجود المسيحى فى المنطقة التى انبثقت منها المسيحية، وذلك خدمة لأبناء مشرفنا من مسلمين ومسيحيين، إذ أن الوجود المسيحى هو ضرورة حتمية لتعزيز روح الانفتاح والعيش المشترك بسلام بين جميع مكونات هذا المشرق العزيز، كما أن هذا الوجود المسيحى الفعال يمثل سندا قوياً للكنيسة فى بلاد الانتشار.

بسبب التطورات الأخيرة الأليمة فى المنطقة، والتى نشأ عنها تشريد واقتلاع مئات الأف المسيحيين من أوطانهم خاصة فى العراق وسوريا، واستهداف الكنائس وأماكن العبادة كالتى تم تفجيرها فى مصر (القاهرة، الإسكندرية، طنطا)، ارتقى عدد كبير من شهداء الإيمان الحقيقى بالمسيح الذين هم شهداء للكنيسة الجامعة، نطلب من الله القدير ليقوى إيمان شعبنا، مقدمين التعازى لأسر الشهداء والدعاء من أجل شفاء الجرحى والمصابين .

إننا نصلى بشكل خاص من أجل لبنان الحبيب الذى طالما جسد فكرة العيش المشترك بين مختف مكوناته وهو اليوم يرزح تحت ثقل مئات الآلاف من النازحين بكرامة إلى أوطانهم.

كما نصلى من أجل أبناء أوطاننا المتألمين بسب الأزمات والحروب وخاصة فى مصر وسوريا والعراق والأراضى المقدسة، سائلين الله أن يعيد إلى ربوع بلادنا الأمن والسلام وإلى قلب المؤمنين والفرح والرجاء.

تظل قضية مطرانى حلب المخطوفين مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم، وبولس يازجى غصة فى قلوبنا، هذه القضية التى لا تخص فقط المطرانين الجليليين وكنيستهما بل هى قضية مسيحية المشرقية عموماً.

وهنا نطلب من أبنائنا الروحيين فى كل مكان وإخوتنا المسيحيين من كل الكنائس مواصلة الصلاة من أجل عودتهما سالمين مع سائر المخطوفين من كهنة وعلمانيين، كما نناشد المجتمع الدولى من حكومات ومنظمات ومنها منظمة الأمم المتحدة، ومن أفراد أصحاب قرار أن يبذلوا كل ما فى استطاعتهم من أجل هذا الموضوع.

إننا نثمن زيارة صاحبى القداسة البابا فرنسيس، والبطريرك المسكونى برثلماوس، يوم إبريل 2017 إلى الكاتدرائية المرقسية بالقاهرة والصلاة المسكونية من أجل الشهداء المصريين الجدد فى كنيسة القديسين (بطرس وبولس)) بجوار المقر البابوى فى العباسية بالقاهرة، والتى كان قد تم تفجيرها، وذلك بحضور رؤساء جميع الكنائس فى مصر.

كما نرحب بدعوة قداسة البابا فرنسيس، رئيس الكنيسة الكاثوليكية، أصحاب القداسة والغبطة رؤساء الكنائس فى الشرق الأوسط الى يوم صلاة وتأمل فى مدينة بارى فى إيطاليا فى اليوم السابع من شهر يوليو القادم.

الكنيسة السريانية الأرثوذكسية فى الهند

استمعنا إلى تقرير حول وضع الكنيسة السريانية فى الهند مقدم من نيافة المطران مار غريغوريوس جوز، مطران كوشين وسكرتير المجمع الأسقفلى المحلى، واطلعنا على الجهود التى قام بها قداسة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثانى، وخاصة الزيارة الأخيرة التى قام بها قداسته فى شهر مايو الماضى إلى الهند، والتى سبقتها دعوة صريحة مكتوبة وموجهة إلى الكاثوليكوس مار باسيليوس بولس الثانى، فى كوتايم للاجتماع وبدء حوار من أجل المصالحة بروح مسيحية.

ولكن لم تلق دعوات قداسته المتكررة إلى الحوار أى تجاوب من الجانب الآخر. وبناء على اقتراح من قداسة الكاثوليكوس أرام الأول، قررنا توجيه رسالة موقعة من صاحبى القداسة البابا تواضروس الثانى، والكاثوليكوس أرام الأول ندعو فيها طرفى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية فى الهند إلى إرسال ثلاثة ممثلين عن كل منهما إلى اجتماع تستضيفه الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى القاهرة، بحضور ممثلين من كنائسنا الثلاث، وذلك بهدف بدء حوار جدى يؤدى إلى المصالحة وتخطى الخلافات حتى يعود السلام إلى الكنيسة فى الهند .

اجتماع رؤساء كل الكنائس الأرثوذكسية

رحبنا باقتراح صاحب القداسة البابا تواضروس الثانى، بالدعوة لاجتماع يضم رؤساء الكنائس الأرثوذكسية من العائلتين فى المركز البابوى "لوجوس" بدير الأنبا بيشوى فى مصر يوم 19 مايو 2019، لمناقشة التحديات الاجتماعية والأخلاقية التى تواجهه كنائسنا، بعيدا عن الأمور السياسية والعقائدية؟

الحوارات اللاهوتية الرسمية:

فى سعينا نحو وحدة الكنيسة، إننا نشجع اشتراك عائلتنا فى لقاءات مع الكنائس الأخرى فى عدد من الحوارات الثنائية الدولية اللاهوتية الرسمية:

الحوار مع الكنيسة الأرثوذكسية

درسنا تقريرا حول سير الحوار مع الكنيسة الأرثوذكسية، ورحبنا بنتائح لقاء مجموعة عمل من ممثلين رسميين للكنائس من العائلتين الأرثوذكسية الشرقية فى أثينا / اليونان 24 – 25 نوفمبر 2014 حيث وضعوا خارطة طريق للعمل المستقبلى للجنة الحوار المشترك اللاهوتى الرسمى بين العائلتين، كما ثمنا جهود مجموعة العمل التى اجتمعت بدعوة من الرئيسين المشاركين نيافة المطران عمانوئيل، مطران فرنسا، ونيافة المطران الأنبا بيشوى، مطران دمياط وبحضور ومباركة صاحب القداسة الكاثوليكوس آرام الأول وضيافته الكريمة، فى أنطلياس مساء يوم الخميس 12 أبريل 2018 لمناقشة التطورات الخاصة بالحوار اللاهوتى الثنائى، والاعداد للقاء قادم لكامل اللجنة المشتركة، مجموعة العمل هذه كانت مكونة من أساقفة من العائلتين، وهدف هذا الاجتماع إلى إمكانية إعادة تنشيط هذه العملية الهامة فى حياة العائلتين، وسوف يعقد اللقاء القادم للجنة بكامل هيئتها من 30 أكتوبر حتى 2 نوفمبر 2018 .

الحوار مع الكنيسة الكاثوليكية:

أطلعنا على تقرير اللقاء السنوى للجنة الدولية للحوار العقائدى المشترك بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية، التى عقدت اجتماعات فى: مصر 2016 ، روما 2017، اتشميادزين بارمينيا 2018، وكان الاجتماع الأخير بضيافة الكنيسة الأرمنية باتشميادزين، وقد استقبل قداسة الكاثوليكوس كاراكين الثانى الأعضاء فى مقره البطريركى.

انتهت اللجنة المجتمعة فى روما 2017 من إعداد ورقتها بعنوان "ممارسة الشركة فى الحياة الكنسية فى القرون الأولى وتأثيرها على سعينا نحو الشركة اليوم".

وتم رفعها إلى السلطات الكنسية للدراسة واتخاذ اللازم ثم تبنت اللجنة موضوعه "الأسرار الكنسية" حيث قدمت أوراق من الجانبين فى هذا الموضوع وفى اجتماع سنة 2018، استكمل الأعضاء البحث فى موضوع الأسرار وقدمت أوراق عن سر التوبة والاعتراف وسر مسحة المرضى وسر الكهنوت.

الحوار مع الكنيسة الأنجليكانية

حقق حوارنا مع الكنيسة الأنجليكانية نتائج جيدة بخصوص طبيعة السيد المسيح، وبخصوص انبثاق وعمل الروح القدس ونحن نتنظر موافقة المجامع المقدسة لكنائسنا على الاتفاقيتين.

بعد انقطاع دام حوالى 10 سنوات بسبب موقف كنائسنا الأرثوذكسية الشرقية من بعض المستجدات فى بعض الكنائس الأنجليكانية ، تم استئناف الحوار اللاهوتى الدولى، فعقد الاجتماع الثانى فى انجلترا 2013 ، والثالث فى القاهرة 2014 تم توقيع الاتفاقية الكريستولوجية من قبل الرئيسين المشاركين، والرابع فى ويلز 2015 وأكملت اللجنة عملها فى موضوع انبثاق الروح القدس، وهو الجزء (أ) من العمل على الفهم اللاهوتى للروح القدس حيث تمت الموافقة على حذف عبارة "والابن" التى أضيفت لقانون الإيمان النيقاوى القسطنطينى فى التقليد اللاتينى الغربى، والخامس فى أن أنطلياس 2016 (وقع الرئيسان المشاركان على الجزء (ب) من الاتفاقية حول عمل الروح القدس وتم إرسالها للكنائس للدراسة وإبداء الرأى) والسادس فى دبلن Dublin بايرلندا 2017 الجزء (أ)عن انبثاق الروح القدس والجزء (ب) عن عمل الروح القدس تم وضعهما معاً والتوقيع عليهما.

وبدأت اللجنة عملها على موضوع السلطة فى الكنيسة بدراسة الأبحاث المعدة من الأعضاء من الجانبين الأنجليكانى والأرثوذكسى الشرقى حول بعض المسائل ومن ضمنها، عدد المجامع المسكونية وتفسير مجموع خلقيدونية ومعنى حروم المجامع المسكونية وسلطة الأسفار المقدسة والتقليد، علماً أن الاجتماع القادم سيعقد باستضافة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية فى المقر البطريركى فى العطشانة بتاريخ 22 أكتوبر 2018 حتى 27 أكتوبر 2018.

مجلس كنائس الشرق الأوسط

تلقينا بسرور نبأ انتخاب الدكتورة ثريا بشعلانى قائمة بأعمال الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط وذلك خلال انعقاد اجتماع اللجنة التنفيذية للجلس فى الجامعة الأنطونية فى بعبدا بلبنان 25 – 26 يناير 2018، ويأتى انتخاب الدكتورة بشعلانى عن العائلة الكاثوليكية، لإتمام مدة الأمين العام السابق الأب ميشال جلخ، الذى اضطر إلى تقديم استقالته بسبب تعيينه رئيسا للجامعة الأنطونية مما يمنعه من إتمام خدمته كأمين عام، وهذه المدة تنتهى فى سبتمبر 2020 وبهذه المناسبة، نصلى من أجل نجاح الدكتورة بشعلانى كما نؤكد على استعدادنا الكامل، لتقديم كل من مساعدة ممكنة لإنجاح مهمتها فى المجلس.

مجلس الكنائس العالمى

وصلنا خطاب من الأمين العام لمجلس الكنائس العالمى يعلن فيه الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس المجلس، وعقدت اللجنة المركزية اجتماعاتهما فى جنيف 12-21 يونيو 2018.

ننتهزها فرصة لنهنئ أنفسنا وجميع الكنائس أعضاء المجلس بهذه المناسبة أملين أن يعتبر المجلس حقيقة عن مواقف الكنائس الأعضاء وأن يبقى مدافعاً عن قضايا السلم العالمى وحقوق الإنسان.

الاتحاد العالمى لجمعيات الكتاب المقدس United Bible Societies

أعلن بالاجتماع القادم لكل الكنائس الأعضاء فى لجنة التعاون بين الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والكنيسة الأرثوذكسية من جانب والاتحاد العالمى لجمعيات الكتاب المقدس من الجانب الآخر، وقد تمت دعوة رؤساء الكنسة الأرثوذكسية والكنائس الشرقية لتعيين مندوب عن كل كنيسة، وسوف يعقد الاجتماع فى اتشميادزين بأرمينيا فى سبتمبر 2018 حول "الوحى فى الكتاب المقدس" ، علماً بأن الاجتماع السابق عقد فى يرابترا بجزيرة كريت سبتمبر 2017.

كما علمنا بالموافقة النهائية على نص "مذكرة التفاهم والتعاون بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية من جانب وبين الاتحاد العالمى لجمعيات الكتاب المقدس من الجانب الآخر، وبدورنا نرى أهمية كبيرة فى استمرار وتعزيز هذا التعاون فى منطقتنا.

فى ختام اجتماعنا الثانى عشر إننا نشجع اللجان الفرعية لاجتماعنا لجنة الإكليركية والعلوم اللاهوتية، ولجنة الطباعة والنشر ولجنة الشباب، أن تجدد نشاطها وذلك من أجل تعزيز العمل المشترك بين كنائسنا الشقيقة والذى نأمل أن ينعكس بإيجابية على حية وشهادة أبناء الكنيسة، كما نود أن نعبر عن شكرنا الحار لصاحب القداسة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثانى على كرم الضيافة.

ونهدى بركاتنا الرسولية لأبناء كنائسنا ونصلى من أجل السلام فى الشرق الأوسط وكل العالم.

"ونعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم " (2كو 13:14).