EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

هذه رسالة رجال الدين المسيحيين والسامريين ردا على قرار ترامب

نابلس- عربي21- صدقي موسى

الجمعة، 08 ديسمبر 2017

 

 

راعي كنيسة الروم الكاثوليك بنابلس قال إن من يسكت على قرارات ترامب إنسان مأجور- جيتي

عبّر رجال دين مسيحيون وسامريون عن غضبهم من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.


وقال الكاهن حسني السامري من كهنة الطائفة السامرية بنابلس، إن "ترامب أصدر قـرارا خطأ، ويخالف كل الشرائع الدينية، ولا يحقق السلام، ويفتح الباب لانتفاضة القدس الجديدة، وقراره سيصيبه الصدأ".


كما استهجن قرار نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وقال في حديثه لـ"عربي21": "كان الأمل معقودا على الرئيس الأمريكي في تحقيق السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ولكن بعمله هذا يؤكد أنه ضد الحريات والسلام وإرادة الشعوب".


وأضاف السامري: "هذا القرار  صدر عن إنسان غير مسؤول، وهو المستغرب كونه رئيس أكبر دولة في العالم"، مشددا على أنه "دون إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية لن يتحقق السلام".


ووجه رسالته إلى المجتمع الدولي لتحقيق ذلك، مشيرا إلى أن "القدس غير مذكورة بالتوراة، وعليه ترامب يعطي حقوقا لا أصل لها".


قرار متوقع


من جهته، قال الأب مانويل مسلم عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات، وراعي كنيسة اللاتين في غزة السابق، إن "قرار ترامب ليس بالجديد".


وأوضح في حديثه لـ"عربي21" أن "هذه الفكرة صهيونية قديمة جديدة، والاستعمار يريد أن  يقيم في فلسطين جيشا استعماريا يخلق مشاكل في الشرق الأوسط، حتى يبقي المنطقة مجالا لاستثمار أموالهم، ولكسر الدول العربية وكسر شوكتها حتى لا تستطيع مقاومة الاستعمار، فوضعوا إسرائيل في وسط العرب".


وأضاف: "نحن الفلسطينيون فهمنا أنه لا جدوى من عملية سلام ولا اتفاقيات، وأن المقاومة هي الحل الحقيقي لإنهاء هذا الاحتلال وهذا الاستعمار؛ فإسرائيل ليس لها في فلسطين ذرة تراب واحدة"، وفق تعبيره.


وخاطب ترامب قائلا: "نحن نقول إن فلسطين وشعبها هم القدس، وإن بقيت القدس بقي الشعب الفلسطيني، وإن فنيت القدس فني الشعب كله"، مؤكد أن إعلان ترامب "أيقظ العرب ووحدهم، واليوم انتهت دولة إسرائيل، والقدس لنا، وفلسطين من البحر للنهر شاء من شاء وأبى من أبى".

 

"لا يحق لترامب التصرف بما لا يملك"


بدوره، قال الأب يوسف سعادة راعي كنيسة الروم الكاثوليك بنابلس إن "موقفي هو موقف مواطن ولاجئ فلسطيني"، موضحا أنه "خذلنا أول مرة عند قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهذا خذلان آخر عندما تأتي أمريكا وتقول إن القدس هي عاصمة لإسرائيل، وهي لا تملك هذا الحق".


وتابع قوله لـ"عربي21": "أمريكا تتماشى مع مصالحها، ولا تبحث عن الحق والعدالة"، مضيفا: "لا يوجد إنسان يحق له التصرف بحق غيره، ومن لاحظ تصرفاته وحركاته الهستيرية وصراخه خلال الإعلان، يلاحظ أن هذه التصرفات لا تنم على أنه شخصية عاقلة".


وتساءل مستنكرا: "من هي أمريكا حتى تقرر مثل هذا القرار؟ لا تمون على فلسطين ولا على شعبها، وأرض فلسطين قبل أن تكون ملكا للإنسان هي ملك لله وهي مأوى أفئدة قلوب البشر، ولا أعلم كيف لبعض البشر أن ينصبوا أنفسهم آلهة لفرض إرادتهم على الشعب الفلسطيني، والله أعلم ماذا سنسمع خلال الفترة القادمة".

 


واستطرد: "أنا ديني لله قبل أن أكون مسيحيا أو مسلما، وفي الكتاب المقدس موجودة فلسطين قبل ترامب وقبل أمريكا، وهذا العمل لا ينم عن مسؤولية وخاصة في أمريكا التي تدعي الحضارة والديمقراطية، ولكنها تتصرف تصرفات هوجاء"، واصفا "من يسكت على قرارات ترامب إنسان مأجور".