EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

وداعاً للكتب: هل يكون المستقبل للورق الإلكتروني؟

  • 16 حزيران 2017 النهار

لا مستحيل بعد اليوم بفضل التطور الهائل والثورات التكنولوجية الضخمة التي نشهدها والتي جعلت من المستحيل واقعًا حقيقياً، اذ ان العلم مصرّ على تحويل كل ما حلمنا به إلى واقع عملي ملموس.     

الكثير منا يتساءل عن مستقبل الصحف الورقية او الكيفية التي ستبدو عليها أوراق الصحف في المستقبل القريب، ولكن هل فكرنا يومًا بأن الأوراق الفعلية سيتم استبدلها بورق إلكتروني وبخصائص الأوراق العادية؟

ما هو الورق الإلكتروني؟

الورق الإلكتروني هو تقنية عرض تم تصميمها لتحاكي شكل الحبر على الورق التقليدي. لقد جذبت هذه التقنية انتباه الكثيرين، نظرًا الى تميزها وخفة وزنها وانخفاض استهلاكها للطاقة حيث أنها تستخدم البلاستيك، كما انها شبيهة في خصائصها بالورق العادي.

إلا أن الورقة الإلكترونية من خلال الحبر الإلكتروني تعمل على السائل العازل الذي يراقب حركة الجسيمات. والحبر الإلكتروني هو من يحدد خصائص وجودة الصورة، إذ إن الحصول على جودة أكبر للصورة يعتمد على صغر حجم الجسيمات والتقارب في ما بينها وسرعة استجابتها.

ميزات الورق الإلكتروني

للورق الإلكتروني ميزات عدة، فهو لا يحتاج إلى إضاءة خلفية كما في الشاشات، ويستهلك قدراً ضئيلاً جداً من الطاقة لعملية العرض، فهو يحتاج الى الطاقة فقط في بداية تكوين الصورة، بعد ذلك تظل النقاط ثابتة في مكانها، فتبدو كأنها ورقة من كتاب عادي، وبذلك تقلل من إجهاد العينين الذي تسببه الشاشات.

 ويمكن تصنيع الورق الإلكتروني من مواد بلاستيكية، أي أنه خفيف الوزن، كما يمكن أن تكون الورقة مرنة بحيث يمكن ثنيها الى درجة معينة.

وقد أقبل العديد من الشركات على إنتاج الورق الإلكتروني، ابرزها شركة LG التي بدأت بالإنتاج التجاري للأوراق المرنة، وشركة "سوني" التي طرحت جهازاً يعمل بورقة إلكترونية بحجم ورقة A4 ويمكن الكتابة عليها باستخدام قلم مرفق مع الجهاز.

عيوب الورق الإلكتروني

أبرز عيوب هذا الورق هو سعره المرتفع مقابل دقته المنخفضة، كما أن حركة الحبر أثناء تقليب الصفحات بطيئة عند مقارنتها بشاشات LCD، وهذا ما يجعل بعض الشركات يلجأ الى استخدام شاشات LCD لطرح قارئات ملونة في السوق بدل استخدام حبر إلكتروني حقيقي، فالورق ما زال قيد التطوير وهو حتى الآن يُطرح في السوق محاطاً بإطار واقٍ ولا يتمتع بمرونته الكاملة.

ولكن في ظل المنافسة بين الشركات لإرضاء المستخدم، قد يظهر ورق إلكتروني يمكن أن يحل محل شاشات الكريستال بتكلفة معقولة، كما أنه سيخفف العبء عن الورق العادي ويقلل من استخدامه إذا تم اعتماده كوسيلة للنشر على نطاق واسع في المستقبل.

بين الكتاب الإلكتروني والكتاب الورقي

في الأعوام القليلة الماضية، بدت كل الشواهد مؤيدة لانتشار الكتب الإلكترونية بما يهدد مكانة الكتب المطبوعة، وكانت مبيعات الكتب الإلكترونية في تصاعد ينذر باختفاء الكتب المطبوعة. الا انه مع الكتاب المطبوع تتكون علاقة عاطفية محسوسة مع الصفحات، أما الكتاب الإلكتروني فهو أكثر برودة، لكنه في المقابل أكثر مرونة في التنقل وبالتالي توفير الوقت، إلى جانب إمكان ضبط الخط، وهو في الغالب أرخص من الكتب الورقية.

وقد أجريت دراسة في الجامعة المفتوحة في اسكوتلاندا، عن أثر استخدام القراءة الإلكترونية على تعلم الطلاب الجامعيين، وكشفت عن صعوبة التفاعل بين الطلاب والمواد التعليمية في حالة استخدام القارئ الإلكتروني، لكنَّ دراسةً أخرى أجراها جيم جونسون من جامعة إنديانا أظهرت نتائج مختلفة ونفت وجود علاقة بين القراءة عبر الكتب الورقية وفهم النص بشكلٍ أكبر، وإن تكن أكدت سلبيات أخرى للقراءة الإلكترونية كإجهاد العينين وارتفاع أسعار الكتب الإلكترونية، والقلق في شأن عمر البطارية الخاصة بالهاتف أو القارئ الإلكتروني.