EN | FR

مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان
اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام في لبنان
المركز الكاثوليكي للإعلام في لبنان

يازجي: مواجهة الصعوبات تكون بلقاء الآخر والحوار وليس في الانعزال والتباعد عن الآخرين

الأحد 15 نيسان 2018

وطنية - ترأس بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي، القداس الالهي في دير مار الياس شويا البطريركي - المتن، عاونه رئيس الدير المطران كوستا كيال ولفيف من الكهنة، في حضور وزراء ونواب وفاعليات من الطائفة وحشد من المؤمنين.

والقى يازجي عظة قدم في مستهلها التهاني بعيد الفصح آملا "ان تكون قيامة المسيح قيامة لنا جميعا ولكل محب وقيامة لكنيستنا ولكل كنائسنا، قيامة للبنان وسوريا ولكل المنطقة ولكل العالم".

وقال: "المسيح اتى الينا لانه احبنا وتأنس وصار انسانا مثلنا وهو الاله وفي النهاية رفع على الصليب ولكنه داس الموت من على الصليب وقام من بين الاموات ليس لانه بحاجة الى ذلك، بل اتى الينا لانه احبنا وعاش بيننا وتحمل الآلام وقام من بين الاموات ليقيمنا نحن وليعيدنا الى احضان الآب السماوي. فتح لنا الطريق الجديدة الى ملكوت السموات بعدما كنا اغلقناها بخطيئتنا وابتعدنا عن الله، فتح لنا من جديد طريق القيامة لنكون ابناء القيامة والحياة وليس ابناء الموت والظلمة، ولكن ترك الحرية لكل انسان ليسلك هذا الطريق او لا يسلكه".

اضاف: "نحن نصلي من اجل الجميع لكي نتفهم المعنى الصحيح والقويم لهذه القيامة واننا مدعوون في يوم القيامة عندما نرتل "المسيح قام" لكي نقوم نحن معه والا يكون القائم من بين الاموات مدفونا في قلوبنا بل قائما فيها وهذا هو دورنا نحن البشر".

وتابع: "واليوم هو الاحد الاول بعد الفصح، احد توما المبارك، ادعو الى التوقف عند اجتماع الرسل مع بعضهم البعض بعد قيامة المسيح واقول رسالة اليوم الاحد لنا جميعا من الرسل القديسين ان نتعلم ان الخلاص والقوة بالنسبة الينا هو عندما تقترب قلوبنا وعندما نواجه التحديات والصعوبات والاضطرابات وان نجتمع ونتحد والا نتفرق كما فعل الرسل الذين وحدوا موقفهم للتأكد من قيامة المسيح وواجهوا الارتباك والخوف من اليهود".

وقال: "وهذا ينطبق علينا نحن كأفراد وجماعات ودول وفي هذا العالم الذي نعيش فيه والذي كثرت فيه ممارسة عادات غريبة تسيء الى الانسان وتدمره احيانا كالمخدرات وعبادة الشيطان والكثير من الامور، امام هذا الواقع وامام هذه التحديات والظروف اشدد على اهمية التربية وحفظ الذات وسط هذا العالم المضطرب اخلاقيا وامنيا ومن النواحي كافة. وكذلك بالنسبة الى ما يجري في الدول، في لبنان وسوريا والمنطقة وفي كل انحاء العالم من اضطرابات وخوف وقتل وتدمير وآخرها ما حصل اول امس في سوريا، الدعوة اليوم من الرسل لنا جميعا كأوطان وبلاد ولبنانيين وسوريين واولاد المنطقة جميعا كأفراد ومسيحيين ان نتذكر ان مواجهة الصعوبات تكمن في لقاء الآخر وفي الحوار والاجتماع وليس في الانعزال والتباعد عن الآخرين".

واردف: "الدعوة اليوم لنا جميعا والى كل ابنائنا وحتى المسيحيين والارثوذكسيين بشكل خاص ان نعي وندرك ان حتى قضايانا الكنسية تحل وتواجه باللقاء والاخوة والمحبة والاجتماع والتفاهم وليس بالتباعد والانفصال والتقاتل والخصامات. هذه الدعوة موجهة لنا اليوم جميعا وهذه خريطة طريق حياة وملجأ خلاص للعالم بأسره وللدول والمجتمعات والاشخاص وللعائلات".

وتطرق يازجي الى الاحداث الاخيرة في سوريا، مبديا أسفه مما يحصل وقال: "ليس ما يحصل بعد على هذه الارض، رد الكيل بمكيالين والتعاطي مع القضايا بميزانين، اننا نأسف من ذلك ونتمنى من الدول ومن اصحاب القرار في العالم ان يحكموا ويسوسوا العالم بالحق وان يساعدوا على احلال السلام والا يؤججوا الحروب، ولذلك نحن ندين بقوة ما حصل اول من امس ونحن البطاركة الثلاثة في دمشق ، الكاثوليك يوسف العبسي والسريان افرام الثاني وانا، اصدرنا امس بيانا مشتركا بهذا الشأن وهو يدين ما حصل ومن ناحية اخرى يناشد العالم لاعطائنا السلام".

وختم: "ونحن على ابواب الانتخابات النيابية في لبنان اقول نحن نحبكم ونحب لبنان واللبنانيين، ولذلك صلاتنا وادعيتنا تتكثف خصوصا في هذه الفترة ان يفتح الجميع الشعب والمرشحون، قلوبهم الى السماء ويستمطروا رحمات الله وان تنجب هذه الانتخابات اشخاصا كفوئين لادارة هذا البلد الطيب لبنان من اجل احقاق الحق ورفاهة الشعب ليتناول الشعب اللبناني خبزه بكرامة وحقيقة. لذلك صلاتنا الى الجميع ان يقوينا الرب ويقوم كل انسان بما يمليه عليه ضميره ووجدانه من اجل خير لبنان".